مشاهدة النسخة كاملة : ما هو فِقه لفظ : كانت أو كان!؟؟
حسن الروح
06-29-2010, 08:31 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال الله سبحانه وتعالى:
{إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًا} (11) سورة النساء
{إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا } (16) سورة النساء
{إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (1) سورة النساء
{ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا} (23) سورة النساء
{إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا} (33) سورة النساء
{وَكَانَ اللّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا } (158) سورة النساء
{فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا} (45) سورة فاطر
{إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} (103) سورة النساء
{وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً} (32) سورة الإسراء
{وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاء سَبِيلاً} (22) سورة النساء
ما هو فِقه لفظ : كانت أو كان!؟؟
وما هي حِكمة صيغة الماضي في قوله سُبحانه : كانت أو كان ؟؟
عمرو الشاعر
06-30-2010, 02:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
قال بعض المفسرين أن المراد من كان في هذه الآيات "ما زال/لا زال"! أي أنها تفيد الثبات والاستمرار! ولو كان الأمر كذلك لكان من الأولى أن لا تُذكر كان ويقال مثلا: إن الله غفور رحيم.
المشكلة الكبرى أننا افترضنا أن معنى ذكر "كان" أنه لم يعد موجودا الآن, فإذا قلت: وكان الله غفورا رحيما! كأني أقول: هذا كان في الماضي أما الآن فهو ليس كذلك!!
إن الآيات التي ذُكر فيها كان مع الله تبين أن الله تعالى كان منذ الأزل على هذا الحال ولذلك شرع كذا أو فعل كذا, أو أنه كان في فعله هذا أي في هذه الحالة بالخصوص كذا!
أي أن هذا القول مرتبط بسياقه, فعندما أقول:
ساعدت فلانا ليتجاوز مأزقه, وكنت رحيما!
هل يعني هذا أنني الآن أصبحت قاسيا, أم أن المراد أنني أتحدث عن فعلي في هذا الموقف!
فإذا أخذنا مثلا قوله تعالى:
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَـئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً [النساء : 17]
فلو قلت هنا: إن الله عليم حكيم, لكان المعنى أن الله عليم بمن يتوبون, ولكن لما قال الله: وكان الله عليما حكيما, فهمنا أن هذا راجع إلى تقديره التوبة على نفسه للذين يعملون السوء!
وتتبع الآيات التي ذكر فيها كان ستعلم أن الحديث عن موقف مخصوص, أما عندما يريد الله التعميم فإنه يستعمل المبتدأ والخبر بدون كان: إن الله ..., والله ......!
ولاحظ أن صيغة "كان الله ..." أو "إن الله كان ...." لم تأت مرتبطة بوعيد أو بعذاب, فلم تأت آية تقول: إن الله كان شديد العقاب أو ما شابه, لأن هذه من العمومات ومن الأشياء التي ستتجلى بالدرجة الكبرى في الآخرة!
والله أعلى وأعلم.
السيف البتار
07-04-2010, 05:19 AM
معلوم ان الله لايجرى علية الزمان ولا المكان فالله فوق الزمان والمكان وان كانت كان فى لغتنا انها للمضى الاانها لاتستلزم الانقطاع وانه لم يزل كذلك اى اراد سمى نفسه غفورا رحيما وهذة التسمية مضت فى الازل لا ن التعلق للصفة انقضى واما الصفتان فلاتزالان كذلك فالله سمى نفسه فى الازل غفورا رحيما ومازال على صفتة فالصفة لانهاية لها وقد روى فى الازل عن ابن عباس ان يهوديا قال انكم تزعمون ان الله عزيزا حكيما فكيف هو اليوم فقال انه كان فى نفسه عزيزا حكيما فكان مسلوبة الزمن والدلالة على الوصف ويراد بهما التحقيق فى الصفة فالله يعلم ما كان وما سيكون وما لم يكون ان كان ثم يكون ومتى يكون ان كان كيف يكون فهو علم مستغرق لكل زمان ومكان علم احاطة من غير جهل ولانسيان
السيف البتار
07-04-2010, 05:36 AM
فهى تفيد الدوام والاستمرار للصفة والمضى للتسمية فى الازل ولازال على اسمة وصفتة كذلك فأ، الله يذكرنا بالعهد الذى اخذة علينا ( الست بربكم قالوا بلى)
فالله قال فى ايات اخرى
جاء في معناهما قوله تعالى: ( إنه كان لآياتنا عنيدا ) [المدثر:16].
وقوله تعالى: ( إن هذا كان لكم جزاء ) [الإنسان: 22].
وقوله: ( كان مزاجها زنجبيلاً ) [الإنسان: 17].
ذلك لأن تقسيم الزمن إلى ماضٍ وحاضر ومستقبل هو بالنسبة لنا نحن، حين نتحدَّث ونحدد ما يقع من أحداث قبل زمن الحديث عنها أو في أثناء الحديث أو بعده أما الله ـ سبحانه ـ فهو مُنَزه عن الزمان . وما كان مخلوقًا لا يتحكَّم فيمَن خَلَقَه .
وكأن الله ـ سبحانه ـ حين يقرِن صفاته بلفظ " كان " يبيِّن لنا أنه موصوف بذلك قبل أن يخبرنا، بل قبل أن يخلقنا، فهى صفات أصيلة فيه وجبت له لذاته لا لعلة أوجدتها فيه . فقد كان الله بصفاته ولا شئ معه
النسخة الماسية الإصدار vBulletin 3.6.8
nabdh-alm3ani.net bdr130.net