المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نحو المزيد من الأسئلة حول الصلاة


مهيب الأرنؤوطى
08-11-2010, 08:11 PM
مقدمـــــــــــــــة:

ينقسم القرآنيون إلي قسمين:

1- قرآني يؤمن بالقرآن الكريم والسنة العملية للرسول صلي الله عليه وسلم، وهو يعتبر أن كل ما جاء في الكتب ألمسماه بالصحاح ظني الثبوت عن الرسول صلي الله عليه وسلم، وعليه فهو لا يثبت أو ينفي ما جاء فيها باستثناء ما يخالف القرآن الكريم وما لا يليق برب العزة سبحانه وتعالي والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فهو لا يعترف بما يسمي بعلم الحديث بل ويرفضه جملة وتفصيلاً لأنه لا يثبت علي وجه التمحيص وإنما يخالف العلم علي خط مستقيم، فهو يعمل بالروايات التي تحث علي مكارم الأخلاق وفضائل الأعمال مع عدم إلزام الرسول صلي الله عليه وسلم بقولها ولكنه لا يعترف بالروايات التي تخص العقيدة أو الشريعة إلا ما وافق منها القرآن الكريم فقط، وهذا الفكر معتدل ويجب علي المسلم أن يتحلي به.

2- قرآني منفلت (والذي نحن بصدده في تلك المقالة)، وهو لا يؤمن بالقرآن من الأساس وإن ادعي الإيمان به، فهو يرفض السنة الفعلية التي جاء بها الرسول صلي الله عليه وسلم وعليه فهو يرفض مبدأ التواتر الذي يستحيل معه التواطؤ علي كذب، وهذا يكون غالباً من باب العناد والكبر أو التخلص من أعباء التكاليف التي كلفه الله تعالي بها، وحجته الداحضة في ذلك هي تقديسه لكتاب الله تعالي وكل ما جاء فيه فقط ولا علاقة له بأي فعل بشري يكمل أو يفصل هذا الكتاب لأن الكتاب كامل لا يحتاج إلي تفصيل، وقد نسي هذا النوع من الناس أنه قد وقع في عدة مغالطات جسيمة منها أنه قد كفر بالآيات التي تحث علي إتباع الرسول صلي الله عليه وسلم والتي يبين فيها للناس ما نُزِل إليهم من آيات بينات فيما يختص بالعبادات التي أمرنا الله تعالي بها ولم يفصلها في القرآن وأهمها مسألة الصلاة، فإذا سألهم سائل عن الصلوات الخمس فسرعان ما تجدهم ينكرونها بل ويتهمون هذا السائل بعدم تقديس كتاب الله تعالي لأنه يلتمس الهدي بعيداً عنه (بزعمهم طبعاً)، ولكن إذا سألهم عن البديل المدعم بالدليل عن تلك الصلوات الخمس تجدهم قد أعلنوا الحرب عليه بكل ما تتخيل من أقذع الألفاظ والاتهامات لعجزهم عن تقديم هذا البديل، بل وتتبع سيرته الذاتية حتي يلتمسوا من خلالها ولو ثغرة للطعن في فكره بل وربما في شخصخ أيضاً....!!.

إن هذا الصنف من القرآنيين (ولو أنني ضد تسميتهم بهذا الاسم) يتبعون منهجاً انتقائياً مفاده (حلال علينا وحرام عليكم)، فهم يطرحون علينا أسئلة كان من الأولي بهم أن يجيبوا عنها لأننا نطالبهم بإجابتها ومع ذلك فقد قلبوا الوضع تماماً فطالبونا بذلك هروباً من الإجابة عن تلك الأسئلة، فمثلاً لقد تكلموا عن الصلاة الوسطي واختلاف جميع الآراء حولها ، ولكن هل استطاعوا بجميع فرقهم أن يقوموا بتعريفاًلماهية الصلاة الوسطي..؟؟... وحتي إن وجد بعضهم تعريفاً لها، فهل لا يوجد من القرآنيين الذين يختلفون معهم من يخالف هذا التعريف ويقدم تعريفاً آخر لها... هل هم لا يختلفون فيما بينهم كما اختلف المجتهدون الذين استشهدوا بأقوالهم من أهل الفرق.. أجل والله إن اختلافهم لأشد وأعظم من اختلافهم بكثير.

ثم نجدهم دائماً يخلطون الحابل بالنابل حينما وجدوا تناقضات في الآراء حول الصلاة الوسطي فخلصوا إلي النتيجة التالية والتي تخلو من أي موضوعية علي الإطلاق فيقولون مثلاً:

هذه التناقضات التي لا حصر لها لديكم يا من تعترفون بالسنة العملية لكافية لنسف الادعاء بأن كيفية ومواقيت الصلوات وصلتنا بالتواتر، بل وساهمت في سقوط كل قيمة فكرية لتساؤلاتكم ..

وبالطبع فهذه ليست نتيجة لما قالوا لأن ما قالوه ليس مقدمة لها، فهم تخلطون هنا بين المتواتر الذي يستحيل معه تواطؤ علي كذب (قطعي الثبوت) وبين الكلام الأحادي (ظني الثبوت).... وكما قلت فإن الأحاديث المنقولة إلينا عن الرسول صلي الله عليه وسلم معظمها ظني الثبوت بنسبة 99% علي الأقل، أما الصلاة المنقولة إلينا فهي قطعية الثبوت بنسبة 100% وبدون أي مبالغة.... أرأيت أخي الكريم مدي حجم التناقض الذي وقع القرآنيون فيه...؟؟..!!...

وخلاصة القول أن الصلاة شئ والأخذ بالتراث والروايات شئ آخر تماماً فالصلاة قطيعة الثبوت عن النبي صلي الله عليه وسلم أما الروايات والتراث فهو ظني الثبوت يدخل في باب التاريخ الذي ليس من الدين في شئ.....

نعود إلي منهجهم الانتقائي الذي وقعوا بل ويريدون أن توقعونا فيه والمتمثل في العبارة الآتية:

فالأجدر بالقائلين بتقديس التراث وأهل التراث، بأن يضعوا حلولاً جذرية لهذه المهازل بداية، فهم حصراً المطالبون بتقديم الحجة القرآنية على أن الحق سُبحانه، كتب على أتباع الرسالة المحمدية خمس صلوات

فالبينة على من ادعى، بدلالة قوله تعالى: قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ.

وبالطبع فيجب أن يطبقوا هذا المنهج أيضاً علي أنفسهم، فهم المطالبون بتقديم الحجة القرآنية علي أن الحق سبحانه كتب علي أتباع الرسالة المحمدية أي صلاة أخري غير الصلوات الخمس... فهل نحن المطالبون فقط أم هم أيضاً....؟؟.. كل منا مطالب بتقديم حجته... ولا يعني حلال عليهم وحرام علينا...؟؟..!!..

نعم، فالبينة علي من ادعي، وأنتم أيها القرآنيون المنفلتونقد أنكرتم وجود الصلوات الخمس المفروضة، إذن فأنتم تدًعون وجود صلاة أخري ونحن الآن نطالبكم بالبينة التي تثبت صحتها مع ذكر تفاصيلها ومواقيتها.... الخ.

ثم نجدهم يقولون لنا:

فخلاصة القول تكمن في أن التواتر الذي تتشدقون به هو حصراً ما وجدنا عليه الآباء والأجداد، لا أكثر ولا أقل من ذلك، وقد عبَّرَ الحق سُبحانه، عن هذا التواتر بقوله: وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَاللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْكَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ (لقمان: 21)

ونحن نقول لهم:

إن تلك الآية قد استغللتموها بشكل بشع وهي من أكثر الآيات في القرآن الكريم التي يستخدمها المارقون عن الإسلام كالملحدين والمسيحيين وغيرهم في غير موضعها تماماً كي يبرروا مواقفهم ضد الإسلام العظيم والتي يزعمون أنها حجة علينا ليخرجوا من أي مأزق موجه إليهم من المسلمين، فقد يكون الآباء والأجداد علي صواب إذا ما انطبقت بعض الشروط علي المنهج الذي يأخذ به الأحفاد للتحقق من ذلك، وبالطبع فإن منهجنا الذي سوف نقدمه هنا علي هيئة أسئلة لصحيح تماماً للأخذ به من الناحية العقلية والمنطقية، أما منهجكم أنتم أيها الانتقائيون فهو ظني بحت وملئ بالتناقض ولا تستطيعون أن تقدموا أي أدلة من خلاله سواء من كتاب الله أو من المنطق أو من الواقع أو من التاريخ أو خلافه...!!..

تأويلهم المغلوط لآيات القرآن حول الصلاة:

يقول الله تعالي متوعداً الذين أضاعوا الصلاة وأتبعوا الشهوات بأنهم سوف يلقون غياً، ثم استثني كل من تاب وآمن وعمل صالحاً بأنه سوف يدخل الجنة ولا يُظلم شيئاً:

(فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا*إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا) (مريم 59، 60).

والمعني البديهي للآيات واضح تماماً لكل ذي عقل، فالذين أضاعوا الصلاة هنا هم الذين قصروا وفرطوا في أدائها لأن إتباع الشهوات قد شغلهم عن ذلك، ولكن الله تعالي قد بشر التائبين المنيبين منهم بالجنة بعد أن غفر لهم.

ولكن القرآنيون المنفلتون يغالطوننا في تأويل هاتين الآيتين فيقتطعوا الآية (59) من سياقها مع الآية (60) بعدم ذكرهم للآية الأخيرة، فيركزون في تأويلهم علي الآية (59) فقط، وخلاصة تأويلهم لتلك الآية هو أن هناك خلفاً جاء بعد وفاة الرسول صلي الله عليه وسلم وبعد الصحابة قد أضاعوا الصلاة (حرفوها وطمسوا معالمها)...!!..

ولكن إن كان الأمر كما يقولون إذن فكيف استثني الله تعالي أقواماً منهم بالتوبة والإيمان والعمل الصالح...؟؟.. فكيف يتوب هؤلاء بعد أن ماتوا جميعا في عصور سابقة لأن التحريف المزعوم كان لا بد أن يتم بعد وفاة الرسول ببضع عشرات من السنين....؟؟...!!..إن التوبة بداهة تكون لأناس قد فرطوا في الصلاة وقصروا في أدائها وذلك بإتباعهم للشهوات، ولكن حينما يعودوا إلي الصواب فسوف يغفر الله تعالي لهم ويعفوا عنهم، ثم إن تلك الآية الكريمة قد نزلت لكل المسلمين في كل زمان ومكان ولسيت مقصورة علي وقت أو مكان بعينه.....!!...

والآن أيها القرآنيون فأنتم مطالبون بعدة أسئلة لم تجيبوا عنها ونرجوا منكم أن تجيبونا إن استطعتم حتي تثبتوا لنا أنه لا وجود للصلوات الخمس كما تزعموا، والأسئلة باختصار هي:

أولاً: ما هي الصلاة التي تصلونها مع ذكر الدليل الدامغ علي ما تقولونمن كتاب الله، وذلك من حيث:
مواقيتها
هيئتها
كيفيتها
عدد ركعاتها
ما يقال بداخلها

ثانياً: ما هي الدلالة التي تستنتجوها من عدم اختلاف جميع المسلمين في الصلوات الخمس بكل تفاصيلها رغم اختلافهم في كل شئ وانقسامهم إلي شيع وأحزاب...؟؟..

ثالثاً: إن كنتم تصلون صلاة معينة، فهل تستطيعون أن تجزموا بأنها هي الصلاة الصحيحة، وهل تنكرون أن هناك قرآنيون آخرون يصلون صلوات أخري ويدعون أنها أيضاً من كتاب الله تعالي..؟؟..ألا تثبتون بذلك أنكم أشد تشرذماً وأكثر تمذهباً ممن تسمونهم بأهل المذاهب....؟؟.. ألا تثبتون بذلك أنكم تختلفون حول كتاب الله تعالي فيما يتعلق بأبسط أنواع العبادات فتثبتون للناس زوراً أن كتاب الله تعالي غامض لا يجوز تفسيره..؟؟.

رابعاً: لماذا ذكر الله تعالي طاعة الرسول صلي الله عليه وسلم في (النور 56) وحدها دون غيرها في القرآن الكريم بأكمله مع العلم بأنها تتعلق بالصلاة والزكاة....؟؟...!!..

خامساً: هل تستطيعون أن تثبتوا لنا أن الصلاة التي تصلونها ليست مبتدعة وأن لها جذوراً تاريخية عميقة بمعني أن هناك من كانوا يصلونها من قبلكم....؟؟.. فإن لم تستطيعوا أن تثبتوا ذلك، ألا يكون هذا دليلاً دامغاً علي أن صلاتكم هي المبتدعة وإلا لكان البديل عن ذلك هو أنكم أنتم الوحيدون الذين تتبعون الحق من دون جميع المسلمين سواء كانوا الأولين أو الآخرين سواء بسواء...؟؟.. ألا تشككوا بذلك في الدين الإسلامي فتعتبرونه مقصوراً عليكم أنتم وجماعتكم وحدكم... هل هذا يجوز في حق الله تعالي... ألا تدعون بذلك أنكم أنتم الوحيدون الذين تفهمون الإسلام ولم يفهمه أحد من قبلكم....؟؟.. حاشا لله رب العالمين وحاشا جميع المسلمين الصالحين الذين اتبعوا الحق منذ بداية الرسالة المحمدية إلي قيام الساعة، وهم كثيرون والحمد لله....

سادساً: هل تستطيعوا أن تبينوا لنا:
متي تم تحريف الصلوات
المكان الذي حرفت فيه
من الذي حرفها
ما هي الدلائل التاريخية علي ذلك.

سابعاً: ما فائدة حفظ الله تعالي لكتابه طالما يختلف الناس كل هذا الاختلاف البين في معانيه وخصوصاً فيما يتعلق بأهم ما يقتضيه الدين وهو الصلاة....!!..

ثامناً: هل القرآن تفصيل لأشياء مفصلة أصلاً بل ووضوحها أقوي من وضوح الشمس في وقت الظهيرة.... أم أنه تفصيل لكل ما يحتاج إلي تفصيل.....؟؟...

تاسعاً: إن لم تستطيعوا أن تجيبوا، ألا تسيئوا بذلك للإسلام وأنتم لا تشعرون.؟؟... ألا تحتاج عقيدتكم إلي تصحيح من الألف إلي الياء حتي تعودوا مسلمين من جديد....؟؟.. ألستم بذلك مارقون عن الإسلام الحنيف.....؟؟...

مجــــــرد تـــــذكِـــــــرة

عمرو الشاعر
08-12-2010, 06:29 AM
باركك الله أخي! وننتظر إجابة أيا من الذين ينصب كل واحد منهم عقله ميزانا للأمة جمعاء! بل ولكتاب الله!

مهيب الأرنؤوطى
08-12-2010, 09:11 AM
باركك الله أخي! وننتظر إجابة أيا من الذين ينصب كل واحد منهم عقله ميزانا للأمة جمعاء! بل ولكتاب الله!
أشكرك أخي المفضال عمرو الشاعر وكل عام وأنتم بخير، ونحن في انتظار أجاباتهم المزعومة، فليجيبونا إن استطاعوا...!!..

ali marai
09-17-2011, 11:15 PM
أولاً: ما هي الصلاة التي تصلونها مع ذكر الدليل الدامغ علي ما تقولونمن كتاب الله، وذلك من حيث:
مواقيتها
هيئتها
كيفيتها
عدد ركعاتها
ما يقال بداخلها

بسم الله الرحمن الرحيم

لست ممن توجه اليهم تساؤلاتك ولكن أحب أن نناقش الاسئلة التى طرحتها بتروى.

سأبدا بالصلاة الوسطى:


الصلاة أتت فى القران مفردة الا فى موضعين بصيغة الجمع وهما:


حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ [البقرة : 238]


الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ [الحج : 40]

صلوات فى صورة الحج هى الصلوات المعرفة فى البقرة. نقرأ أية الحج :

تبدا الاية "بالذين اخرجوا من ديارهم"

كيف خرجوا؟

لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [الحشر : 8]

ماذا قد يحدث لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض:

بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْماً بُوراً [الفتح : 12]


لو راجعنا المعاجم وتتدبرنا كتاب الله لفهمنا أن "الصوامع و"البيع" هى المخازن والتجارة وقد تكون كذلك الديار هى المخازن كما كان يخبر عيسى عليه السلام قومه ما يخزنون فى بيوتهم
والصلوات هى روابط أسرية أو مجتمعية أو دولية أن تكون من الخاص المحدود الى العام الواسع

المساجد هى أماكن العبادة

والصلوات فى اية البقرة هى من نفس المعنى فى أية الحج. لو قرأنا ما قبل أية البقرة لوجدنا أمر بدخول السلم كافة وأمر بترك الخمر والميسر:

إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ [المائدة : 91]

الأثنين الخمر والميسر يهدموا الصلوات بين الناس والصلاة بين الإنسان وربه

وتتناول كذلك الأيات التالية العلاقات الأسرية وهى كلها كما ترى صلوات

فما هى اذا الصلاة الوسطى؟

الصلاة الوسطى هى الصلاة بين العبد وربه لذلك هى وسطى. وجاءت الصلاة مفردة وذلك ليس افرادا للعدد ولكنه للنوع.فلا توجد صلاة بين العبد وربه سوى صلاة واحدة . وهى ليس صلوات مختلفة كإختلاف صلواتنا فيما بيننا كما قلنا فى محيط الأسرة أو المحتمع وما الى ذلك

غدا ان شاء الله نتناول " عدد ركعات الصلاة"

عمرو الشاعر
09-18-2011, 08:04 AM
أرجو أن تفصل أخي في هذا المقطع الذي أشعر أنك قمت فيه بنقلات كبيرة:

"ماذا قد يحدث لولا دفع الله الناس بعضهم ببعض:

بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَداً وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْماً بُوراً [الفتح : 12]


لو راجعنا المعاجم وتتدبرنا كتاب الله لفهمنا أن "الصوامع و"البيع" هى المخازن والتجارة وقد تكون كذلك الديار هى المخازن كما كان يخبر عيسى عليه السلام قومه ما يخزنون فى بيوتهم
والصلوات هى روابط أسرية أو مجتمعية أو دولية أن تكون من الخاص المحدود الى العام الواسع"

ali marai
09-18-2011, 11:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

دفع الناس بعضهم ببعض ليس تقاتلهم بعضهم البعض ولكن كالحرب الباردة بين قوتين كل منهما لها ما لها من عتاد وعدة ما يمنع القوى الاخرى التى لها كذلك ما لها من عتاد من الاعتداء. انما جئنا بالأية لنوضح ان خروج الناس الى التقاتل يعقبه هلاك البعض وتقطع صلاتهم باهلهم.الله لا يدعوا الى تقاتل الناس حتى لا تتهدم البيع والصلوات والمساجد ولكنه يدعوا كما امرنا أن نعد لهم ما استطعنا من قوة ورباط الخيل فبهذا نرهب اعدأء الله واعداءنا ونمنع صوامعنا وبيعا وصلواتنا ومساجدنا

وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ [الأنفال : 60]

حتى لا افهم خطا أنما قصدت من الاية فقط " الن ينقلب الرسول والمؤمنون الى اهليهم" وهذا ما يحدث دائما فى الحروب ان لا يعود البعض الى اهليهم. ومرة اخرى هذا لا يتناوا الأية ككل.فليس هناك شك أن الرسول عليه السلام ومن معه خرجوا بأمر الله دفاعا عن دين الله وليس أعتداءا

غدا ان شاء الله سنتناول الأية :

وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً [النساء : 101]

ali marai
09-22-2011, 03:45 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

تعقيبا على "الصلاة والصلوات":

قد ذكرنا الأيتين التى ورد فيهما ذكر "الصلوات" بصيغة الجمع ولكن انسانى الشيطان أية تؤكد ما ذهبنا اليه وهى من سورة "المؤمنون":

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9)

الأية 8 تتحدث عن أمانات وعهود يجب أن ترعى وهذه ما هى الا علاقات وصلات بين الناس يجب ان تحفظ وهذا ما أكدت عليه الأية 9 . لاشك أن الصلاة فى الأية 2 ليس هى من مدلول الصلوات فى الأية 9 والا لأتت المحافظة على الصلاة قبل الخشوع فيها.

كما ان هناك أيتين تذكران "صلوات من الله " "وصلوات الرسول" وهى ليس الصلاة التى نتحدث عنها

أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [البقرة : 157]

وَمِنَ الأَعْرَابِ مَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِندَ اللّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَّهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [التوبة : 99]



يتبع

ali marai
09-22-2011, 07:10 PM
[SIZE="3"]بسم الله الرحمن الرحيم

وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُواْ لَكُمْ عَدُوّاً مُّبِيناً [النساء : 101]

"تقصروا":

قصر (مقاييس اللغة)

القاف والصاد والراء أصلانِ صحيحان، أحدهما يدلُّ على ألا يبلُغَ الشّيءُ مدَاه ونهايتَه، والآخر على الحَبْس.
والأصلان متقاربان.فالأوّل القِصَر: خلافُ الطُّول. يقول: هو قَصيرٌ بيِّن القِصَر.
ويقال قصَّرتُ الثَّوبَ والحبلَ تَقصيراً.

سواءا كان القصر او الطول فهو لا يستعمل للعدد . وفى حالة الصلاة يكون القصر للفترة الزمنية التى تؤدى فيها الصلاة. نحن نستعمل تعبير" طول الإمام فى الصلاة" وذلك ليس لأنه زاد فى عدد ركعات الصلاة ولكن لطول زمن الصلاة

ومن هنا نفهم أن الله لا يعفوا عنا فى صلاة الخوف بإنقاص عدد ركعات الصلاة ولكن بإنقاص المدة الزمنية للصلاة.

نكمل مع الأيات:

وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (102) فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا (103)

"واذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة"

الحديث للرسول عليه السلام أن يقيم الصلاة ولا يقصر فيها وهذا ليس لكونه اماما وفقط ولكنه لكونه رسول الله والله عصمه من الناس فليس له أن يخاف أذى منهم وان كان الإمام رجلا أخر فله ما لمن خلفه من المصلين من القصر فى الصلاة وعليه يكون لكل طائفة امام

يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ [المائدة : 67]

لم أدرس ترتيب النزول ولكن حتما سورة المائدة نزلت قبل النساء


نكمل مع الأيات:

"فإذغ إطمأننتم فأقيموا الصلاة" الخطاب فقط للمصلين ويستثنى منهم الرسول عليه السلام بإقامة الصلاة اذا ذهب سبب الخوف. وهنا نسال: الم يصلوا؟ فكيف يؤمروا بإقامة الصلاة بعد ان صلوا؟ نعم هم صلوا ولكنهم لم يقيموا الصلاة لأن إقامة الصلاة هو أداؤها فى كامل وقتها

ولذلك ذكر العلة فى أخر الأية" الصلاة كتاب موقوت"

الوقت هو تحديد بداية الزمن

الموقوت هو تحديد الزمن ببداية ونهاية أو مقداره


وقت (مقاييس اللغة)

الواو والقاف والتاء: أصلٌ يدلُّ على حَدِّ شيءٍ وكُنْهه في زمان وغيرِه. منه الوقْت: الزَّمان المعلوم.
والموقوت: الشَّيء المحدود. [و] المِيقاتُ:المصير للوَقْت.
وقَتَ له كذا ووَقَّته، أي حدَّدَه. قال الله عزَّ وجلّ: إنَّ الصَّلاَةَ كانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً [النساء 103]

كما نفهم ان تحديد الشىء لا يكون الا ببداية ونهاية

قال ابن الأَثير: : فالتَّوْقِيتُ والتَّأْقِيتُ: أَن يُجْعَل للشيءِ وَقْتٌ يختض به، وهو بيانُ مقدار المُدَّة.

لسان العرب: وتقول: وقَّتَ الشيءَ يُوَقِّته، ووَقَتَهُ يَقِتُه إِذا بَيَّنَ حَدَّه واضيف عليه :" هو اذا موقوت"

أما قولنا "وقت الصلاة" فهو بداية الصلاة كما نقول وقت النوم ووقت اللعب ووقت الأكل

الله كتب علينا الصلاة ليس فى وقت معلوم وفقط ولكن فى توقيت معلوم مقداره

الصلاة لا تقاس بعدد الركعات انما بمقدار الوقت

ونتابع ان شاء الله

ali marai
09-22-2011, 08:10 PM
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7)

الساهون ليس هم الذين نسوا أو تركوا الصلاة والا لما سماهم "المصلين"

فهم يصلون وعن صلاتهم ساهون. فمن هم الساهون؟

"السهو " هو الإنشغال عن الشىء بشىء أخر لبعض الوقت

نوضح الكلام : لو انك كنت ذاهب الى ندوة ما وفى الطريق شهدت حادثا وانشغلت به لبعض الوقت وبعدها ذهبت الى الندوة فى نصفها مثلا فإنك بذلك تكون سهوت عن الندوة ولكنك لو وصلت الى مكان الندوة وقد انتهت فتكون أضعت الندوة أو فوت الندوة

قريبا من هذا المعنى قاله "الطبرى" فى تفسيره : واختلف أهل التأويل في معنى قوله: عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ فقال بعضهم: عُنِي بذلك أنهم يؤخّرونها عن وقتها, فلا يصلونها إلا بعد خروج وقتها

وهو ليس التأخير عن الوقت كأن يصلون مثلا الظهر مع العصر ولكنهم يأتون الصلاة بعد انقضاء مدة من بدأها أو يغادروا الصلاة قبل أن تنتهى

وهذا يفسر لنا كيف كان المنافقون يتركون الرسول عليه السلام "قائما": فهم حضروا الصلاة من بدايتها و انتهوا منها لتجارة قبل ان ينتهى وقتها:

وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [الجمعة : 11]

ونفهم كذلك معنى قيامهم الى الصلاة "كسالى" بأنهم يضيعون الوقت قبل ان يأتوا للصلاة حتى لا يصلوها كاملة:

إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً [النساء : 142]

هل نفهم لماذا تكون الصلاة كبيرة الا على الخاشعين:وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ [البقرة : 45]

يتبع ان شاء الله

ali marai
09-24-2011, 07:38 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

تعقيبا على ما سبق:

الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ [الحج : 40]

صوامع من "صمع" و"صمع الشىء" تعنى جمع الشىء وحفظه ولأن الصومعة بناء لتخزين الأشياء من غلال وغيرها فإنها تبنى على شكل معين يساعد على حفظ ما بها كأن يراعى التهوية وما الى ذلك

المعجم يقول "الصومعة هى بناء أعلاه محدد"

الصومعة تطلق فى بعض البلاد العربية على مئذنة المسجد (أظن فى سلطنة عمان)

وقد يكون أن أتخذ اليهود قديما أماكن العبادة على شكل الصومعة. وهذا ليس الأصل فى استعمال الكلمة فالأصل هو مكان حمع وتخزين الغلال

"البيع" من "يبايع" وليس من "يبيع" وجمعها بيع كما فى الأية السابقة

يبايع تعنى عقد صفقة تجارية وهى لم تتم بعد

يبيع هو اتمام الصفقة بين البائع والمشترى وجمعها بيعات ومفردها بيعة

يوم الحساب لا مجال لعقد صفقات تجارية (بيع):

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ [البقرة : 254]

الله اشترى من المؤمنين أنفسهم مقابل الجنة.فعليهم تقديم أنفسهم فى هذه وفى الأخرى ينالون الجنة فهذا هو البيع

إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة : 111]

الإنفاق فى الحياة الدنيا واتمام الصفقة فى الأخرة بدخول الجنة

قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ [إبراهيم : 31]

عند التبايع يلزم الشهادة

وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [البقرة : 282]

ولهذا نفهم من اية الحج كيف تهدم البيع وهى الصفقات التجارية التى عقدت ولم تتم

والذى يقرأ المفسرين يجدهم يقولون بأن الصوامع أماكن عبادة اليهود والبيع أماكن عبادة النصارى وسكتوا عن الصلوات وقالوا المساجد للمسلمبن وناسخة ما قبلها واذا قرانا من سورة الكهف نجد ان القران سمى أماكن العبادة مساجد من قبل ان تنزل التوراة

وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِم بُنْيَاناً رَّبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِداً [الكهف : 21]


ونكمل ان شاء الله

ali marai
09-29-2011, 08:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

سنتدارس اليوم "متى نصلى" ونرجىء الكيفية الى ما بعد ذلك:

سنعتمد تقسيم "فقه اللغة واسرار العربية للثعالبى"لساعات الليل والنهار وننظر فيه:

سَاعَاتُ النَّهارِ: الشُرُوقُ

ثُمَّ البكورُ

ثُمَّ الغُدْوَةُ

ثُمَّ الضُّحَى

ثُمَّ الهاجِرَةُ

ثُمَّ الظَهِيرَةُ

ثُمَّ الرَّوَاحُ

ثُمَّ العَصْرُ

ثُمَّ القَصْرُ

ثُمَّ الأصِيلُ

ثُمَّ العَشِيُّ

ثُمَّ الغُروبُ.

سَاعَاتُ اللَّيلِ: الشَّفَقُ

ثُمَّ الغَسَقُ

ثُمَّ العَتَمَةُ

ثُمَّ السُّدْفَة

ثُمَّ الفَحْمَةُ

ثُمَّ الزُّلَّةُ

ثُمَّ الزُّلْفةُ

ثُمَّ البُهْرَةُ

ثُمَّ السَّحَرُ

ثُمَّ الفَجْرُ

ثُمَّ الصُّبْحُ

ثُمَّ الصَّباحُ (وبَاقي أسْماءِ الأوْقَاتِ تَجِيءُ بِتَكْرِيرِ الألْفاظِ التّي مَعَانِيها مُتَّفِقَة).

يتبع

ali marai
09-30-2011, 11:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الفرق بين "أفل" و "غاب" و"دلك" و "غرب"

فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـذَا رَبِّي هَـذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ [الأنعام : 78]

البزوغ هو بداية ظهور الشىء والأفول هو بداية اختفاء الشىء

أفلت ليست مرادف "غابت" لإن "غاب تعنى عدم ظهور الشىء أو عدم رؤيته

ابراهيم عليه السلام رفض الوهية من يبدأ فى الظهر ويافل وينتهى بالإختفاء وأمن بالله سبحانه وتعالى الذى لا يرى.

ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُواْ أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ [يوسف : 102]

ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ [يوسف : 52]

وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ [التوبة : 105]

جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمَنُ عِبَادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كَانَ وَعْدُهُ مَأْتِيّاً [مريم : 61]

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ [الحجرات : 12]


الغيب هو كل ما لانراه ولم نكن حاضريه (غيب مكانى وزمانى)

"غاب الشىء" اذا لم نكن نراه امام أعيننا"

غاب عنى الشىء" اذا كان الشىء ظاهرا أمامى وأنا الذى لا يراه

غابت الشمس" اذا حجبتها الغيوم عن الظهور أو إذا غابت فى الأفق


ونكمل ان شاء الله

ali marai
10-03-2011, 10:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

دلوك الشمس:

الغريب اننا لا نجد "الدلوك" ضمن تقسيمهم لساعات الليل والنهار

والأغرب انهم لا يتفقون على معنى محدد للكلمة

وافة المعاجم انها متأثرة بالتفاسير وليت شعرى يختلقون حديثا لترسيخ معنى بذاته

وصل بنا الحال أن لا نعرف لغتنا ونختلف فى التمر هل هو فاكهة أم ماذا يكون وهل ضرب المرأة نفهمه كضرب 6 . لا تسالنى 6 فى ماذا لكونك لم تسألنى "المرأة فى ماذا "!

ناتى الى "دلك" :

قال ابن سيده دَلَكَ الشيءَ يَدْلُكه دَلْكاً مَرَسه وعَرَكه

وبما ان المرس والعرك ينتج عنه تغير فى الشىء المدلوك فحتما دلوك الشمس يؤدى الى تغير فى الشمس.

نكمل مع المعاجم:

"الدلوك أصله الميل"

وسكت المعجم عن الكلام المباح فى اللغة وأخذنا الى مقتل وما نحن له بتابعين.

"الدلوك هو الزوال" وما قاله المعجم بعد ذلك لا يعنينا ليس رغبة عنه ولكن لكونه يهجر اللغة ويعرج الى التفسير


ما هو "الزوال"؟ أجاب المعجم:"زول (لسان العرب)
الزَّوَال: الذَّهاب والاسْتِحالة والاضْمِحْلال

الذى نفهمه أن الدلوك هو ذهاب قرص الشمس فى الأفق وميلها الى الإصفرار والإحمرار وهذا كأنك دلكت الشمس بيدك وأخذ معه لون قرصها فى التغير والتحول الى مساحة لون تنتهى معه ملامح شكل القرص

لأكون أكثر ايضاحا: لو وضعت كمية من اللون على حائط ودلكت الكمية بيدك سينتج معه مساحة أكبر من اللون وهذا الذى نراه عند دلوك الشمس لو تخيلنا الأفق (السماء) هذه الحائط


لو رجعنا الى معنى "الدلك" نجده يدل على حركة وانتقال من مكان الى مكان وهذا يلتقى فى المعنى مع الميل والزوال اذا نظرنا اليهما على انهما حركة فى الشىء. ومعه يكون نزول الشمس فى الأفق وتغير لونها هو المقصود "بدلوك الشمس"

هذا "الدلوك" ليس هو "الغروب"

اللغة الألمانية تسمى الدلوك " sonnenuntergang

وهذه الكلمة لو ترجمتها حرفيا تعنى "نزول الشمس " وتسمى فى العربية جورا " غروب الشمس"

فما هو "الغروب"؟

الغروب ومنها "الغراب" و"الغرابيب" و"الغربة" تدل على ظلام ووحشة

فالغروب هو ذهاب النهار ودخول الليل أو الظلام الحالك

لا يعنينى هنا ما يجرى على لسان العامة مما رسخته المعاجم والتفاسير

وهذا ينقلنا الى مدلول "طلوع الشمس" و"شروق الشمس"

طلوع الشمس هو ارتفاع الشمس من تحت الأفق الى اعلاه وعند استواء الشمس فوق الأفق تكون أشرقت

لو نظرنا الى الصورة متكاملة وجدنا "الدلوك" يقابله "طلوع الشمس" و"الغروب" يقابله "الشروف"

مع الغروب يبسط الليل لونه على السماء ومع الشروق يعلن النهار بدء يوما جديد لا ينازعه فيه الليل

وما بين الدلوك والغروب تتضح عملية السلخ وفى الناحية الاخرى ما بين الفجر وطلوع الشمس الذى ينتهى بشروقها

واذا تم الشروق ندخل فى "الصبح" واذا تم الغروب دخلنا فى "الليل"


فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ [الروم : 17]

سبحان الله حين تمسون اذ جعل لنا الليل لباسا وسبحانه حين تصبحون الذى جعل لنا النهار معاشا

هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُواْ فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِراً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ [يونس : 67]


فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى [طه : 130]

"الغسق"
والغسق في "لسان العرب" هو السائل إذا إنصب، تقول غسقت العين إذا سال دمعها كقول شمر : (أبكي لفقدهم بعين غاسق)، ونقول غسقت السماء غسقاناً إذا إنصبت وأرشت، ونقول غسق اللبن غسقاً إنصب من الضرع، وكذلك غسق الليل إذا أرخى سدوله وصب خيوطه السوداء فغلبت وضح النهار، ولا يغير ذلك من طبيعة النهار في شيء حتى آخر ضوء من خيوطه البيضاء، فإذا انسلخ أخر ضوء فقد بدأ الليل فيفطر الصائم لقوله تعالى { ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ } (البقرة 187)

وقول المعاجم ان الغسق أول الليل لا يعنى دخول الليل وذهاب النهار وانما هو عندى كالفجر يعرف عنده الليل والنهار فالفجر أول النهار وان كان الليل لم ينجلى بعد والغسق كذلك هو دخول الليل والنهار ما زال معنا

يتبع ان شاء الله

ali marai
10-05-2011, 12:10 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الإصباح والإبكار والغداة


الصبح يدل على التحول الى شىء جديد أو ابتداء زمن جديد أو ابتداء حالة جديدة وهو للزمن

أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْراً فَلَن تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً [الكهف : 41]

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ [الحج : 63]

فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ [الروم : 17]

قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ [المؤمنون : 40]

وها هو الصبح نفسه يصير من حال الى حال ويتجدد بعد ان كان طابق عليه الليل فيأخذ انفاسه

وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ [التكوير : 18]

ونرى الصبح يتجدد ويبدأ تجدده بالضوء الأبيض قبل طلوع الشمس

وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ [المدّثر : 34]

رب الليل والنهار فالق الإصباح . كل ما اتى بعد فلق فهو جديد.( الإصباح هو بداية التجدد)

فَالِقُ الإِصْبَاحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ [الأنعام : 96]

الإبكار وابتكار وبكورة وبكر وبكرة كلها تدل على ابتداء وسبق

صبحهم عند تجدد يومهم عذاب مستقر وعجل لهم به فكان حين ابتداء صبحهم

وَلَقَدْ صَبَّحَهُم بُكْرَةً عَذَابٌ مُّسْتَقِرٌّ [القمر : 38]

الإصباح والإبكار تعبر عن ذات الزمن ولكن فى صور مختلفة فهو ابتداء الصبح ان كان ابكارا وتجدده ان كان اصباحا وهذا وذاك من الفجر اذا تبين الخيط البيض من الأسود

الفجر

فجر (مقاييس اللغة)

الفاء والجيم والراء أصلٌ واحدٌ، وهو التفتح في الشَّيء. من ذلك الفَجْر: انفِجار الظُّلمة عن الصُّبح.

تبين الخيط الأبيض من الأسود من الفجر وليس هو كل الفجر

وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ[البقرة : 187] راجع الأية كاملة!

الفجر يطلع وينتهى طلوعه قبل طلوع الشمس ( طلوع الشمس يبدأ وينتهى بشروقها)

سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ [القدر : 5]

الغدو وغداة وغدا يدل على زمن ابتداء وتجدد حركة

وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ [سبأ : 12]


أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ [القلم : 22]

فكما ترى الفجر يأتى بتجدد النهار وابتداءه وحركته

ونكمل ان شاء الله

ali marai
10-06-2011, 08:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

العشى والعشاء

عشو (مقاييس اللغة)

العين والشين والحرف المعتل أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على ظلامٍ وقِلّةِ وُضوحٍ في الشيء، ثم يفرَّع منه ما يقاربُه. من ذلك العِشاء، وهو أوّل ظلامِ اللّيل. انتهى الإقتباس

ويقول صاحب القاموس المحيط" والعَشِيُّ والعَشِيَّةُ: آخِرُ النَّهارِ" ثم يكذب نفسه ويقول:"وصلاتا العَشِيِّ: الظُّهْرُ والعَصْرُ." ومثل كذبه قال الأزهرى.انتهى. ونسأل القوم اذا كان العشى أخر النهار وتفهمون أخر النهار على انه الظهر والعصر فمتى يكون وسط النهار؟

يقول صاحب لسان العرب:"عَشَا الرجلُ إِلى أَهلِه يَعْشُو: وذلك من أَوَّل الليل إِذا عَلِمَ مكانَ أَهلِه فقَصدَ إِليهم.
وقال أَبو الهيثم: عَشِيَ الرجلُ يَعْشى إِذا صار أَعْشى لا يُبْصِرُ لَيْلاً

واضاف لسان العرب:"والعِشاءُ: أَوَّلُ الظَّلامِ من اللَّيْلِ، وقيل: هو من صلاةِ المَغْرِب إِلى العَتَمة.
والعِشاءَانِ: المَغْرِب والعَتَمة؛ قال الأَزهري: يقال لصلاتي المَغْرِب والعِشاءِ العِشاءَانِ، والأَصلُ العِشاءُ فغُلِّبَ على المَغْرِب، كما قالوا الأَبَوان وهما الأَبُ والأُمُّ، ومثله كثير" انتهى

نعتمد قول "مقاييس اللغة" ونقول العشى يدل على عدم وضوح الرؤية

ونجد فى الذكر الحكيم "العشى" يأتى مقابل "الغدوة" و "الإبكار" و "الإشراق: الإشراق يدل على اضاءة وحمرة)"

وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ [الأنعام : 52]


قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّيَ آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلاَّ تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزاً وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ [آل عمران : 41]

فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيّاً [مريم : 11]

إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ [صـ : 18]

كما فهمنا من ابن فارس والأخرين وقبلهم من القران الحكيم يكون "العشى" بداية أول ساعة من الليل و بداية أخر ساعة من النهار


العشاء:

يقولون ان العشاء من المغرب (مغربهم) الى العتمة (ظلامهم)

ونقول ان العشاء من بعد دلوك الشمس (العشى) الى الغسق (زلفا من الليل) ومن الغسق الى سواد الليل وهو يقابل ما بين طلوع الشمس الى شروقها

أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً [الإسراء : 78]

وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ [هود : 114]

أطراف النهار:

ذكرت "طرفى النهار" و"اطراف النهار" وهذا نراه فى القران فى مواضع اخرى من مخاطبة المثنى بالجمع ( يقولون ان أقل الجمع عند العرب "اثنان" ويفرقون كذلك بين المثتى اللفظى والمثنى فى المعنى مثل:اللفظى: تفاحتان ورجلان و المعنى: كلمتان وخصمان)

هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ [الحج : 19]

إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ [التحريم : 4]


وان كان "طرف" لا يحتاج الى هذا الإستدلال فالمعلوم ان لكل شىء 2 طرف لا ثالث لهم

وطرفى النهار هو عند تبين الخيط الأبيض من الأسود من الفجر والثانى بعد دلوك الشمس والدخول فى العشى

وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ [هود : 114]

فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى [طه : 130]

يتبع ان شاء الله

ali marai
10-06-2011, 10:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


الأصيل والآصال

يقول لسان العرب أن الأصيل هو العشى ويضيف "الأصيل وقت ما بعد العصر الى المغرب"

وهم يقولون ان"العشى هو الظهر والعصر ". ولا أدرى كيف يكون الأصيل ما بعد العصر وفى نفس الوقت الظهر والعصر. أراهم يصرون اصرارا على اثبات "الظهر والعصر" حتى لو خالف ما يفهموه ولا أعلم لما هذا التعنت والجور؟؟

أصل (مقاييس اللغة)

الهمزة والصاد واللام، ثلاثة أصولٍ متباعدٍ بعضُها من بعض، أحدها: أساس الشيء، والثاني: الحيّة، والثالث: ما كان من النّهار بعد العشيّ. فأما الأوّل فالأصل أصل الشيء. اتنتهى

الملاحظ ان "الأصيل" جاء به القران فى مقابل "بكرة" :

وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً [الأحزاب : 42]

وجاء فى مقابل الغدو (صيغة الجمع):

فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ [النور : 36]


قلنا أن البكرة أول ابتداء الشىء وقلنا أن الغدوة ابتداء الحركة

لو قلنا ان من المعانى المرتبطة بالليل "السكون" والسكون يستقيم فى المعنى مع "البيات" ومن البيات يشتق"البايت" والشىء البايت هو مقابل الباكورة

والغدوة ابتداء الحركة التى تنشط وتزداد من الفجر الى الضحى وبعض من النهار وهذه الحركة تضعف وتخبو شيئا فشيئا حتى نصل بها الى العشى (بعد دلوك الشمس) وعندها تبدأ حركة القهقرى للنهار وانطلاقة الليل . اترى ما أراه من عودة للنهار بالآصال الى اصله الساكن كأنه يرتمى فى أحضان الليل ويبيت فيه ليلته وبصحو مع الفجر لمواصلة السعى والعمل.يا لها من لوحة!

من معانى "الأصيل" التى اتت بها المعاجم " اسفل الشىء" واسفل الشىء نهايته وهذا يدل على بدء نهاية النهار

ادعوك لتقرأ ما كتبه "لسان العرب" لأنى أشم فيه رائحة "الشفق":

والأَصَلة: حَيَّة قصيرة كالرِّئَة حمراء ليست بشدية الحمرة لها رجل واحدة تقوم عليها وتُساور الإِنسان وتنفخ فلا تصيب شيئاً بنفختها إِلا أَهلكته، وقيل: هي مثل الرحى مستديرة حمراءُ لا تَمَس شجرة ولا عوداً إِلا سَمَّته، ليست بالشديدة الحمرة لها قائمة تَخُطُّ بها في الأَرض وتَطْحَن طحن الرحى، وقيل: الأَصَلة حية صغيرة تكون في الرمال لونها كلون الرِّئَة ولها رجل واحدة تقف عليها تَثِب إِلى الإِنسان ولا تصيب شيئاً إِلا هلك"

ونكمل ان شاء الله

ali marai
10-08-2011, 10:52 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

نكمل مع "لأصيل"

قد قرأنا ما قاله لسان العرب فى وصف الحية فى ميلها الى الحمرة وربطنا بينها وبين شفق ابتداء دخول الليل فلا تجد غرابة فى تعبير القران لبدء دخول الليل "بالعسعس" والعسعس هو الطواف ليلا و"الحيات" ليلية المعيشة وطوافة بالليل:

وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ [التكوير : 17]

عس (مقاييس اللغة):

العين والسين أصلانِ متقاربان: أحدهما الدنوُّ من الشّيء وطلبُه، والثاني خِفَّةٌ في الشيء" انتهى

هم يجعلون العس فى الذئب اذا خرج ليلا واقترب فى خفة من فريسته واجعلها فى الحية

لكونها اسرع من الذئب فى الطلب وأكثر استعجالا فهى تبلع ما تفترسه ولعلك تقرأ كيف يطلب الليل النهار حثيثا (الحث يدل على سرعة واستعجال فى الشىء):

إِنَّ رَبَّكُمُ اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [الأعراف : 54]

أرأيت هل بعد هذا التفصيل قول بأن الأصيل هو الظهر والعصر أم تراهم يحرفون الكلم عن مواضعه؟

يتبع ان شاء الله

ali marai
10-08-2011, 11:44 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

لا اجد فى كتاب الله الا صلاة الفجر وصلاة العشاء

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [النور : 58]

وقد أوضحنا أن الفجر عند تبين الخيط الابيض من الأسود من الفجر الى ما قبل طلوع الشمس (الطلوع وليس الشروق)

أما العشاء فهو بعد دلوك الشمس (نزول قرص الشمس فى الأفق) الى الغسق(تبين الخيط الأسود من الخيط الأبيض من الليل)

وقد اتت الأيات لتوضح لنا هذه البدايات والنهايات:

اقم الصلاة لدلوك الشمس : أمر لترقب دلوك الشمس فإذا دلكت علينا الصلاة (اللام فى دلوك للغاية) الى غسق الليل عندها ينتهى مقدار الصلاة . قران الفجر هو صلاة الفجر

أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ
الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً [الإسراء : 78]

الغسق يفصل فى اية هود على أنه زلفا من الليل" وهو دخول أجزاء من الليل وليس الليل كاملا
طرفى النهار هما بداية النهار (الفجر) و عند دلوك الشمس (العشاء)

وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ [هود : 114]

الأية التالية تحدد النهايات:وقلنا أن الغروب هو ذهاب الشمس وضوءها ودخول الليل:

فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ [قـ : 39]

وقد فصلنا معانى الأيات:

فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ [النور : 36]

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ [غافر : 55]

وهذه الأية التالية تجمل الكل (آناء الليل ليست ساعات الليل ولكنها اقتراب دخول الليل أو اشتداد سواد الليل تدريجيا . نقرا:" يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ [الرحمن : 44] الحميم هو الماء الحار والحميم الآن هو الحميم الذى يشتد حرارته تدريجيا حتى يبلغ اقصاه لأنه يغلى والغليان يشتد معه السخونة: كَغَلْيِ الْحَمِيمِ [الدخان : 46]
أناء الليل كقولنا زلفا من الليل وان كان زلفا تدل على درجات سواد الليل وأناء تدل على التغير فى شدة سواد الليل وهذه وتلك تدل على دخول اجزاء من الليل:
:
فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاء اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى [طه : 130]


هيئة الصلاة:

الصلاة ان تقوم لله وتركع ساجدا:

وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ مِن وَرَآئِكُمْ وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً [النساء : 102]

"فلتقم طائفة" هذا هو القيام

"فإذا سجدوا" هذا هو الركوع ساجدا ولا يوجد وضع الثبات فى الركوع

الركوع كما يقول اللسان:" وكلُّ شيء يَنْكَبُّ لوجهه فَتَمسُّ ركبتُه الأَرضَ أَو لا تمسها بعد أَن يخفض رأْسه، فهو راكع." انتهى

ما جاء فى المعاجم من وصف الركوع بالثبات منحنيا ووضع اليدين على الركبتين هو من أقوال الفقهاء ولا يمت للغة بصلة. المعاجم أفاضت فى شرح ركوع الصلاة وسكتت عن شرح السجود ولا أعلم لما هذه الرغبة الجامحة لترسيخ مفهوم الركوع كما أرادوه؟

الركوع اذا كما قال اللسان هو ان تكب بوجهك على الأرض ونضيف فإذا لامست ركبتيك وجبهتك الأرض اصبحت ساجدا

لو قرأنا الأية مرة أخرى تجد أنها اتت "فإذا سجدوا" والفاء تفيد التعقيب فليس بين القيام والسجود وضع أخر ثابت والا ذكر الله الركوع وأمر الطائفة الأخرى ان تاتى خلف الطائفة التى فى الصلاة ليحموا ظهورهم عند ثباتهم فى وضع الركوع وهو لم يأتى.

وتعلم اننا نقرأ فى القيام من القرأن:

إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [المزّمِّل : 20]

واذا قرانا القران نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم والبسمله اية من كل سورة الا "براءة"

فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ [النحل : 98]

وأمرنا ان لا نجهر بصلاتنا ولا تخافت بها وأبتغى بين ذلك سبيلا وهذا ان كنت تصلى الفجر فى ركعتين أو اربعة فليس معناه ان تجهر فى ركعة وتخافت فى اخرى

قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً [الإسراء : 110]

ونخر لله سجدا ونسبح بحمده

إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ [السجدة : 15]

وَقُرْآَنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا (106) قُلْ آَمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109) الاسراء

فإذا قمنا من السجود نسبحه سيحانه وتعالى (ادبار السجود ليس كما يفهموها بعد انتهاء الصلاة ولكن:دبر كل شىء هو ما كان عقبه ولا يفصله عنه شىء أخر وعليك ان تسبح الله اذا قمت من سجودك قائما وان جلست للراحة فيكون جلوسك كله تسبيح وحين تقوم من الجلوس عليك التسبيح ( أقرأ "الطور")

وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ [قـ : 40]

وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ [الطور : 48]

ولا تنسى فى صلاتك حظك من الدعاء ساجدا أو جالسا ودبر الدعاء نحمد الله ( لا أجد آمين فى كتاب الله)

وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِّن شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِم مِّن شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ [الأنعام : 52]

دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [يونس : 10]

اعلم اننا نقيم الصلاة لنذكر الله ولا نقيمها كما يقول ابو هريرة" اذا نسيناها وذكرناها فعلينا اقامتها".

ان فاتتنا الصلاة وقد فاتك الخير الكثير فلا اعادة لها

وها هى الأية تتحدث عن قيام الليل وتختم الكلم ب "أقيموا الصلاة" فقيام الليل نافلة لا يغنى عن اقامة الصلاة المفروضة

إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [المزّمِّل : 20]

واعلم انه ليس هناك جمع فى الصلاة كأنك تصلى الفجر مع العشاء وليس هناك طرح ان كنت مسافرا وليس هناك سجود سهو فصلى من الركعات ما تشاء لما قدر الله لك من مقدار الصلاة من الزمن ولا تضرب زوجك صفعا وركلا ولكن كلما شديدا

لعلك تسال عن صلاتك للظهر والعصر فنجيبك " وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ"

تم بحمد الله

عمرو الشاعر
10-10-2011, 06:09 AM
السؤال المحوري هو: أين كتب الله على المسلمين الصلاة في كتابه؟! الآيات المذكورة كلها تتحدث عن صلوات موجودة, فأين ومتى كُتبت أصلاً؟!

ali marai
10-10-2011, 10:05 PM
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ [المائدة : 67]

وقد وصلتنا الرسالة


وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ [آل عمران : 144]

هم كان فيهم رسول الله. كيف ومت واين بلغهم امر الصلاة .هذا ليس لنا من الأمر فى شىء.

ورسول الله قد بلغ الرسالة ومات عليه الصلاة والسلام

ونحمد الله ان قد وصلتنا الرسالة والرسالة فيها علينا الصلاة كتابا موقوتا

فَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً [النساء : 103]

ونقرأ فى الرسالة ايات بينات تفهم منها كيف ومتى نصلى وهذا حجة علينا

بوصول الرسالة علمت أخى اين ومتى كتب الله علينا الصلاة أما السابقون فعلمهم عند الله

نسأل الله ان يجعلنا من المقيمى الصلاة وذريتنا وأن يغفر لنا ولأخواننا الذين سبقونا بالأيمان

عمرو الشاعر
10-11-2011, 05:33 AM
اللهم آمين!
ولكن القضية هي: بما أن الآيات ليس تعليمية لهيئة الصلاة -كآيات الصيام مثلا- وهي تتحدث عن صلاة موجودة فعلا, فكيف أعتمدها فقط وأقول بأن ما زاد عنها باطل؟!
طالما قبلت أن الرسول عرفهم الصلاة بشكل من الأشكال, فكيف جزمت بأن هذا الشكل لا بد أن تذكر الآيات التي ستتحدث عن الصلاة كل جزيئاته؟
وإذا كان قد حدث فلم لم تنزل آيات إذا تقول صلوا كذا وكذا؟!

ali marai
10-12-2011, 12:14 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

هل يخل المعنى حذف الصلاة من الأية:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ [النور : 58]

كان يكفى من قبل الفجر ومن بعد العشاء.لما اذا ذكر العليم الحكيم الصلاة؟

ولما هذا الوصف التفصيلى فى أية قصر الصلاة من تقدم طائفة وتأخر الأخرى ووضع اسلحة وخذوا حذركم . هذا التكتيك كان بامكان النبى عليه السلام أن يعلمه هو وأساتذة الحرب الذين معه فمنهم من فيهم من قادة عظام.أو لكان يمكن للرسول ان يعلمه بوحى ليس هو بقران يبلغ الى الناس؟؟؟

الإجماع والتواتر يقول بما ليس فى كتاب الله.فأيهم أحق ان يتبع؟

اترى على ماذا أجمعوا:

إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52)

أترى التواتر فى حجهتهم:

قَالُوا وَجَدْنَا آَبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (53)

أترانا ننبذ كتاب الله وراء ظهورنا لأنهم أجمعوا وتواتروا:

وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ [البقرة : 101]

أترانا نكتم الحق ونتبع التواتر:

الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [البقرة : 146]

على ماذا ولما نختلف وبيننا كتاب الله:

كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [البقرة : 213]

كثرت كتب التفاسير والفقه والأحاديث والسير والملاحم والتاريخ وكان علما بغيا بيننا . هل نؤمن بها ونكفر بأيات الله:

إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ [آل عمران : 19]


تعالى أريك الإجماع والتواتر الذى هم له عاكفون وكن من الصابرين:

كتاب الله يقول :"أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ" والإحماع والتواتر يقول "اتموا الصيام الى دلوك الشمس عندهم غروبها


كتاب الله يقول"الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ " وهم أجمعوا وتواتروا على أيام من شهر واحد


كتاب الله يقول:"يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ" وهم أجمعوا وتواتروا على تقويم لا يستطيعوا هم انفسهم ان يؤرخوا به دون ذكر التاريخ الميلادى


كتاب الله قال الشمس والقمر وهم اجمعوا على القمر:"هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ [يونس : 5]وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً [الإسراء : 12]


كتاب الله قال تأخير الشهور زيادة فى الكفر وهم أجمعوا وتواتروا على تأخير الشهور حتى عدت ما تعلم أن كنت ولدت فى الصيف أم فى الشتاء أم فى الخريف أو فى الربيع:

إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلِّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِّيُوَاطِؤُواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ اللّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ [التوبة : 37]


كتاب الله يعلمنا أخر دعوانا "الحمد لله رب العالمين" وهم أجمعوا على "امين"

دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [يونس : 10]

ولله الأمر من قبل ومن بعد

ali marai
10-15-2011, 06:00 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

قد ذكرنا ان سورة النساء نزلت بعد سورة المائدة استنادا الى استنتاجنا من الأيات النساء 102 والمائدة 67 ولم نفصل الأمر وسنشرع فى ذلك ان شاء الله

وحتى تعم الفائدة أحببت ان أعلمكم أنه هناك كتاب " أحسن القصص" للباحث ابن قرناس يتناول فية ترتيب سور المصحف وفقا للنزول بناءا على المنهج الذى اتبعه وفهمه للسور ومحاولة لـتأريخ فترة الدعوة اعتمادا على القران وقد بذل فيه الكاتب مجهودا يشكر عليه ولصعوبة الحصول على كتب الباحث يمكنكم من هذا الرابط انزال الكتاب فى صورة اظنها مختصرة ( قرأت الكتاب ولم أقرأ محتوى الملف) لمن يريد المتابعة.

وهذه ليس دعوة لمناقشة الكتاب فهذا ليس موضعه وما كنا نفعل والكاتب ليس بيننا

ولكن لأهمية الكتاب من وجهة نظرى على الأقل علكم تقراوه

على اية حال سنناقش فقط ترتيب نزول سورتى النساء والمائدة لما لهما من صلة بموضوعنا

وهذا هو رابط ملف ابن قرناس لترتيب النزول ( الباحث له مجموعة باسمه على ال facebook

http://www.mediafire.com/?9azyb2mo5c6orvx


يتبع ان شاء الله

عمرو الشاعر
10-16-2011, 06:06 AM
قرأت الكتاب منذ فترة أخي ولكن نزلت الجزء المتعلق بترتيب السور, وبغض النظر عن قناعتي أن سورة المائدة هي آخر ما نزل من القرآن -وإن كنت لم أبحث المسألة بتقص تام- فإن ابن قرناس لم يقل ان النساء نزلت بعد المائدة وإنما قال أن المائدة نزلت بعد النساء فقال:
"والبداية مع المائدة والتي تعتبر امتدادا لسورتي البقرة والنساء وتستكمل التشريعات وتتحدث عن نفس المواضيع وتؤكد السورة الاجتماعية التي قدمتها السورتين قبيل معركة بدر"

وبغض النظر عن ترتيب السور -والذي يعتمد على روايات تاريخية كذلك- اسمح لي أن أسألك:
هل منهجك في استخراج الصلاة من القرآن منهج علمي؟!
فهذه النقطة هي المحورية, فهل من المنهج العلمي استخدام الدليل لغير ما جاء له؟!
آيات الصلاة تتحدث عن صلاة موجودة يصليها المسلمون فعلا, ولم ينتظروا الآيات ليتعلموا الصلاة, وإذا سألك الله: ما حجتك -من القرآن- على أن المذكور في القرآن هو الصلاة فقط وما عداه فباطل, فماذا ستقول؟!

عن نفسي سأقول:صليت كما صلى المسلمون الذين كانوا يدخلون في دين الله فيجدوا النبي وأصحابه يصلون بشكل معين فصلوا مثلهم, وخاصة أن هذه الصلاة لم تخالف ما ورد في القرآن, ففيها الفجر والعشاء وفيها القيام والسجود وتلاوة القرآن؟!
يا أخي ليست حجتنا التواتر ولا نقل الناس, ولكن عندما يعلمنا الله نأخذ أحكامه وندع كلام الناس, اما أن نستعمل الآيات في غير ما نزلت له ونصر على ذلك فليس بمنهجنا.
وإذا كانت لك أسبابك التي حملتك على القول بأن هذه هي الصلاة ولا صلاة غيرها فهي يا أخي استنتاجات رأيتها بعقلك -وهي حتما ليس بالدليل الملزم للمسلمين-
عندما نتجاوز هذه النقطة بدليل مقنع ننتقل لغيرها!
دمت بود في حفظ الله!

ali marai
10-16-2011, 05:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

قرأت الكتاب منذ فترة أخي ولكن نزلت الجزء المتعلق بترتيب السور, وبغض النظر عن قناعتي أن سورة المائدة هي آخر ما نزل من القرآن -وإن كنت لم أبحث المسألة بتقص تام- فإن ابن قرناس لم يقل ان النساء نزلت بعد المائدة وإنما قال أن المائدة نزلت بعد النساء

لم أقل ان ابن قرناس قال بهذا أو عكسه انما رشحنا الكتاب للقارىء الذى يريد ان يقرأ فى المسألة وذلك لأهمية الكتاب عندنا وهذا لا يعنى اننا نتفق مع الكاتب فى كل ما ذهب اليه أو اننا نستشهد به أو ضده فلن نناقش الكتاب


هل منهجك في استخراج الصلاة من القرآن منهج علمي؟!
فهذه النقطة هي المحورية, فهل من المنهج العلمي استخدام الدليل لغير ما جاء له؟!
آيات الصلاة تتحدث عن صلاة موجودة يصليها المسلمون فعلا, ولم ينتظروا الآيات ليتعلموا الصلاة, وإذا سألك الله: ما حجتك -من القرآن- على أن المذكور في القرآن هو الصلاة فقط وما عداه فباطل, فماذا ستقول؟!

نعم يا أخى هو منهج علمى فلم نذكر فى بحثنا سوى أيات الذكر الحكيم واستعملنا مقاييس اللغة والمعاجم فى الإستدلال على الكلمات.أم لعلك ترى شيئا أخر؟

النقطة المحورية أنك حتى الأن لم تأتى ما يضحض ما ذهبنا اليه.لا نطلب منك ان تأتى بالصلواة الخمسة من الكتاب لإنك لم ولن ولا تفعل ولكن نطلب منك أن تبرهن بإستعمال اللغة وكل ما أتيت من أسباب أن الصلاة ليست بعدد الركعات وانها ليست مقدار من الزمن.هذا ولن نعيد عليك ما سبق كتابته فليس عليك الا أن تقرأه وتفنده نقطة نقطة ان استطعت الى ذلك سبيلا!

حجتى أمام الله كلام الله فسبحانه أنزل الكتاب وأمر رسوله ان يتبع ما يوحى اليه ونحن أمرنا أن نتبع الرسول فى ما أوحى اليه وهو الكتاب الذى بين أيدينا.فمن عنده كتاب من الله غيره عليه أن يخرجه لنا

سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُواْ بَأْسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ [الأنعام : 148]


ونحن لا نتخذ من أحبار ومشايخ المسلمين أربابا من دون الله والا نكون أشركنا به سبحانه وتعالى

اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهاً وَاحِداً لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [التوبة : 31]

ونحن لا نسوى الأباء والأجداد ورجال الدين برب العالمين

قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (96) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (98)الشعراء

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ [البقرة : 170]




عن نفسي سأقول:صليت كما صلى المسلمون الذين كانوا يدخلون في دين الله فيجدوا النبي وأصحابه يصلون بشكل معين فصلوا مثلهم, وخاصة أن هذه الصلاة لم تخالف ما ورد في القرآن, ففيها الفجر والعشاء وفيها القيام والسجود وتلاوة القرآن؟!

هذا هو التواتر الذى تتبعه وتنكره فى الفقرة التالية!:

يا أخي ليست حجتنا التواتر ولا نقل الناس, ولكن عندما يعلمنا الله نأخذ أحكامه وندع كلام الناس



اما أن نستعمل الآيات في غير ما نزلت له ونصر على ذلك فليس بمنهجنا.

هذه قناعتك فأنت وما عليه ولا نحملك على أتباعنا وترك ما أورث لك


وإذا كانت لك أسبابك التي حملتك على القول بأن هذه هي الصلاة ولا صلاة غيرها فهي يا أخي استنتاجات رأيتها بعقلك -وهي حتما ليس بالدليل الملزم للمسلمين-
عندما نتجاوز هذه النقطة بدليل مقنع ننتقل لغيرها!

ليس لى مصلحة فى الأمر وان كنت ترى غير ذلك فعليك اعلامنا!

هذه ليست استنتاجات من أم عقلى ولكنه كلام الله واللغة التى نتكلمها

لم نلزم أحد بها وما كنا فاعلين .فهو ما نراه ونفهمه من كتاب الله فاما ان تأتينا برأى أفضل منه أو على الأقل بما يخطىء رأينا . ولا تقل لنا أن نصلى كما صلى الأباء تابع عن تابع انتهاء برسول الله فأنى لك من اثبات هذه العنعنة؟

عمرو الشاعر
10-16-2011, 06:24 PM
يا أخي لم تجب على سؤالي حتى الآن ولا نزال ندور في فلك المتواتر واتباعه وتركه, ولن أقول لك أن الآيات لا يمكن الاستدلال بها على تعلم هيئة الصلاة وإلا لقلنا أن السجود قبل القيام مثلا "أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً .. [الزمر : 9]":
ولكن أسأل نفس السؤال: ما الدليل من القرآن على أن المذكور فقط هو الصلاة وليس هناك غيرها؟!
ائتني بدليل واحد فقط -صريح- وأتبعك!

ali marai
10-17-2011, 09:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


يا أخى الترتيب فى الاية ليس ترتيبا زمنيا لفعل السجود والركوع ولكنه ترتيب من نوع اخر:

السجود هو قمة الخضوع والتذلل وبذلك هو سابق للركوع من هذه الناحية

أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ [الزمر : 9]


ليس كل عطف بالواو يفيد الترتيب الزمنى واليك مثال من كتاب الله:

إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً [النساء : 163]


فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ [الأنبياء : 90]

وحيث اتك ذكرت الركوع نسالك : هل تركع فى وضع الثبات أم تسجد عند قراءتك للأية:

قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ [صـ : 24]

ولكن أسأل نفس السؤال: ما الدليل من القرآن على أن المذكور فقط هو الصلاة وليس هناك غيرها؟!

يا شيخ عمرو هل تريد ان أتيك بدليل على شىء غير موجود أنه غير موجود؟

جسنا اذا نقول لك ما ليس موجود فهو غير موجود!

لا وجود لصلاة الظهر والعصر فى كتاب الله وهذا ما عانى منه السابقون فى القرن الثانى الهجرى فتراهم لم ينفكوا عن تحريف الكلم عن مواضعه للتدليل على صلاة الظهر والعصر وقد اشرنا الى ذلك

ولا أعلم متى غيروا فى الصلاة ولا متى جعلوا الشهور الهجرية تدور فضاعت الأشهر الحرم.لعلك تبحث عن الخليفة الذى كان شغوفا بالصيد فى الربيع وعن الخليفة الذى أتخذا ملأه من اليهود والنصارى فقد تجد عنده اجابة


ائتني بدليل واحد فقط -صريح- وأتبعك!

ليس لنا حاجة فى اتباع ولكنا فى حاجة لمن يأتى برأى أفضل من رأينا لنتبعه وله الشكر

هذا ولا ندعوا أحد لترك صلاة الظهر والعصر فمن صلاها له الجزاء عند الله فالله يقدر الليل والنهار

ولا ندعوا أحد الى ان يقوم لله ويركع ساجدا فمن أراد ثبات الركوع فهو وما عليه وحكمه الى الله

لكنا أوضحنا أن صلاة الفجر من تبيان الخيط الابيض من الاسود من الفجر حتى ما قبل طلوع الشمس( فى المتوسط 35 دقيقة)

وصلاة العشاء من أذان المغرب حتى دخول جزء من الليل ( فى المتوسط 35 دقيقة)

ان كان هناك سؤال أو اضافة نستفيد منها فلا تبخلوا علينا قبل ان نكمل ان شاء الله

ولكم مودتى

ali marai
10-20-2011, 10:15 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

سنتناول ان شاء الله الأيتين:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [المائدة : 6]


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ وَلاَ جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىَ تَغْتَسِلُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مِّنكُم مِّن الْغَآئِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَفُوّاً غَفُوراً [النساء : 43]


وسنرجىء تدارس نزول النساء والمائدة

ali marai
10-22-2011, 11:03 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

أختلف الناس قديما وحديثا فى العطف بالواو هل يفيد الترتيب أم لا. سواء هذا الفريق او ذاك اجملوا الترتيب فى التتابع الزمنى وأهملوا المتحدث والسياق العام للحديث. لعل يكون المتحدث يذهب فى ترتيبه الى الأفضلية أو ما ليس هو بترتيب زمنى والسياق عله يدل على عوامل نفسيه تلزم الترتيب أو غيره وسنحاول أن نفصل الكلام:


وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ [البقرة : 125]


مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً [الفتح : 29]

يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ [سبأ : 2]

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ [الأنبياء : 90]


لَّـكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُوْلَـئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً [النساء : 162]


إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ [المؤمنون : 37]

فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37)عبس

يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (11) وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (12) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (13) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ (14) كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (15) المعارج


وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ [الأنعام : 27]

إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً [النساء : 163]

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ [البقرة : 155]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [البقرة : 62]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحاً فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [المائدة : 69]


يتبع ان شاء الله

ali marai
10-24-2011, 09:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



فى الأية [البقرة : 125] فرق بين ثلاث فئات من الناس منهم الطائف ومنهم المعتكف والفئة الثالثة "الركع السجود" ولم يعطف بالواو بين الركع والسجود لان الركع هم نفسهم السجود . قال "الركع" ولم يقل"الركوع" وقال "السجود" ولم يقل السجد" وذلك لدلالة"الركع" على سرعة حدوث وانتهاء الفعل يوحى بالخر راكعا أما "السجود" فتدل على ثبات واطالة الوضع سجدا واطمئنان فى السجود وهو يتناسب مع بيت الله الحرام

وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ [البقرة : 125]


وهنا لم يعطف بالواو لكون حميع الصفات المتتابعة تدل على نفر واحد من الناس الذين مع الرسول
وقدم المغفرة على الأجر عطفا بالواو لكون المغفرة تسبق الأجر.
"وركعا سجدا "تدل على حال هؤلاء الدائم الصلاة كأنك تسمعها ركعا سجدا ركعا سجدا ركعا سجدا فى تواصل وتكرار



مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً [الفتح : 29]


وفى [النساء : 162] عطف بواو الحال للمقيمين الصلاة للدلالة على المحافظة والمداومة على الصلاة وختم بالايمان بالله واليوم الاخر وقد بدأ به فى قوله"يؤمنون بما انزال اليك وما انزل من قبلك" وما هو الا الايمان بالله واليو م الاخر كأن الصلاة الدائمون عليها والذكاة الفاعلون لها محاطة بالايمان بالله واليوم الاخر فكان لهم اجرا عظيما

لَّـكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُوْلَـئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً [النساء : 162]

فى أيات "عبس" المقام فرار من الأحبة والأهل لذلك بدا بالأخ الأقل قربا وختم بالابن الأكثر قربا

والمقابل لذلك فى "المعارج" فالموقف لطلب العون والنصر فبدأ بالابن وبعده الزوج التى سماها صاحبة فى من صحبت زوجها فى دنياه حلوها ومرها وأنهى بالعشيرة ولم يذكر الأم والاب لكونهم كبروا وشاخوا فلا يستطيعون نصرا ولا فداء

فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33) يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37) عبس

يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (11) وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (12) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (13) وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِيهِ (14) كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (15) المعارج


فى [البقرة : 62] عطف بالواو بين الفئات الاربعة للتفريق بينهم وليس للجمع لقوله "لهم أجرهم"فهو تفريق فى الاجر يلزم معه الفصل بين كل فئة والاخرى والعطف بدأ بالأحدث وانتهى بالأقدم زمنا

وفى [المائدة : 69] فرق بيت الذين امنوا والفئات الثلاثة الاخره فعطف جملة الذين هادوا ومن بعدهم على جملة ان الذين امنوا كأن هؤلاء فى كفة وهؤلاء الاخرون فى الكفة الاخرى وغير ترتيب الصابئين الى ما بين الذين هادوا والنصارى لتمييزهم فهم ليس من هؤلاء ولا من اولئك

وفى أية "الحج" عاد التفريق بين جميع الفئات وجعل الصابئين بين فئتين من أهل الكتاب لتمييزهم عنهما وابعادهم عن المجوث والمشركين واالترتيب فى اجماله ليس ترتيب افضليه. والله أعلم

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [البقرة : 62]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَالَّذِينَ هَادُواْ وَالصَّابِؤُونَ وَالنَّصَارَى مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صَالِحاً فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ [المائدة : 69]

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [الحج : 17]


فى [النساء : 163] العطف من أبراهيم الى عيسى عليهم السلام يدل على الترتيب الزمنى وبعد عيسى ينتقل الى عطف من نوع أخر فجمع أبوب ويونس على من سبقهم وفرق بيتهم وتبعه عطف كل من هارون وسليمان وفرق بين الاثنين :
جمع ايوب ويونس عليهما السلام والتفريق بينهم لما فيهما من تضاد فايوب كان صابرا ويونس ابق الى الفلك
جمع بين هارون وسليمان وفرق بينهما لقوة وحسم وحكمة سليمان ولين وحكمة هارون عليهما السلام

إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُوراً [النساء : 163]

فى [الأنبياء : 90] تقدم وهب الولد على اصلاح الزوجة وذلك دلالة على حالة ابراهيم عليه السلام النفسية فهو كان فى انتظار الولد أولا وثانيا كان يتمنى ان يكون الولد من زوجه وليس من امرأة اخرى حبا وبرا لمن كانت نعم الزوج والصاحب فى دعوته وحياته

فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ [الأنبياء : 90]

انظر الى "الصافات" "فبشرناه" "فلما بلغ" وتدبر العطف بالفاء التى تفيد التعاقب.فهاهو نبى الله ابراهيم بدعو الله "هب لى من الصالحين" ويعقب الدعاء استجابة السميع البصير "فبشرناه بغلام حليم" ويا له ما يدور فى خلجات نفس نبى الله بعد الدعاء والاستجابة وقدوم الولد وفرحته وحفاوته به ورؤيته أمام عينيه يلعب ويضحك ويكبر واذا به يبلغ معه السعى ليذبحه هنا لا يصلح سوى العطف بالفاء للسعى بعد الوهب كأن الزمن يعود بابراهيم الى نقطة ما كان هناك ولد. يا له من مشهد لرسبنا فيه جميعا!

رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (100) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102) الصافات


الذى اريد ان اقوله ان العطف بالواو لا يكون اعتباطا فإن كانوا هم يفعلون فتعالى الله عما يصفون ونقرأ الترتيب فى الأية:

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ

غسل الوجه يليه اليدين الى المرافق والمسح بالراس وغسيل الرجلين الى الكعبين . فقد قدم المسح بالراس لوجوب الترتيب واعقبه عطف الرجلين على اليدين و الوجه واشركهم فى الغسل

يتبع ان شاء الله