المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قوله تعالى ( بديع السموات والارض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة )


ايات
08-17-2010, 03:48 PM
بعد التحية وفائق الاحترام ........

قال تعالى في سورة الانعام ( بديع السموات والارض أنى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة وخلق كل شىء وهو بكل شىء عليم )


وقال تعالى في سورة الجن ( وانه تعالى جد ربنا ما إتخذ صاحبة ولا ولدا )


عند تأملي في هاتين الايتين لاحظت ان لفظة صاحبة لم ترد الا في سياق نفي الزوجة عن الذات الالهية


سؤالي هنا ما معنى صاحبة ؟ ولما أُختصت دون لفظة زوجة ؟


وهل صاحبة مقابلها للرجل صاحب وقد ذُكرت مشتقات لفظ الصاحب خمس مرات اقتصر معناها على الرفيق ومابمعناه

عمرو الشاعر
08-18-2010, 08:12 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الكريم آيات باركك الله وجعلك من المتدبرين لكتابه:
بخصوص سؤالك عن الصاحبة والزوجة, أقول لك:
لم يأت في القرآن كلمة "زوجة" وإنما استعمل كلمة "زوج" مع المذكر والمؤنث!
فزوج المذكر مؤنث وزوج المؤنث مذكر!
ولم تستعمل مع الله تعالى لأنه ليس كمثله شيء!
ومن ثم فلو جرى الحديث عن أنه لم يتخذ زوجا ... لكان معنى هذا أنه لله تعالى وجل وعظم جنس! وهناك كائن آخر من جنسه يمكن أن يتخذه زوجا ... إلا أنه لم يفعل! وهذا لا يقبل بحال, فالله ليس كمثله شيء! بينما لا يلزم من هذا شيء إذا عبر بصاحبة! فهي لا تزيد في الدلالة عن مجرد المصاحبة بغض النظر عن الجنس والطبيعة!
والتعبير بالصاحب ورد في القرآن كما قلت بمعنى الملازم للإنسان أو للجماعة, فالنبي كان صاحب قومه: ما ضل صاحبكم وما غوى!
ووردت كلمة صاحبة مرتين مع الإنسان في سورة المعارج وعبس في سياق الحديث عن فرار الإنسان من من كانت زوجه! بينما هي ليست له زوج في الآخرة فلقد فض هذا الارتباط!

الصاحب بالنسبة للرجل قريب من معنى الصاحبة إلا أنه مختلف, فمصاحبة الرجل هي بمعنى المرافقة في شيء, وهذا يتحقق في أمور كثيرة في الحياة منها السجن مثلا: يا صاحبي السجن!
بينما مصاحبة المرأة تبرز أكثر ما يكون في البيت, لذلك كان المعنى الغالب لها هو الزوجة والله الرحمن أعلى وأعلم!