العودة   Amrallah > مقالات الأعضاء
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

 
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 09-10-2012, 07:12 AM

عمر المناصير

عضو نشيط

______________

عمر المناصير غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


Thumbs up حقيقة موت ووفاة المسيح عيسى إبنُ مريم عليه السلام


أعوذُ بالله من الشيطان الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
.......
موت المسيح عليه الصلاةُ والسلام حقيقةٌ مؤكدةٌ
..........
ما المسيحية إلا إكذوبةٌ من صُنع الصانعون ، وما هي إلا وهمٌ وضلالٌ وضياع ، والمسيحيون يعيشون وهم وخيال وضلال صنعه لهم اليهود بقيادة عميلهم بولص ، فما الكفارة وما صلب المسيح وما قيامته وما الروح القُدس ، وما الناسوت وما اللاهوت ، إلا وهمٌ وخيال من مسرحية كتبها وصنعها وأخرجها اليهود ليُضلوا بها النصارى ويوجدوا منهم فيما بعد المسيحيين .
.................
فلا مسيح حيٌ في السماء ولا غُرف هُناك يُعدها لهم ، ومن لا يُصدق فليحفر بعد عدة أيام على من تم دفنه بكامل جاهزيته ، لمن ألبسوه أحسن ثيابه وأحسن احذيته وساعته ...إلخ....سيجدونه لا زال في قبره وقد أنتن ، فبقي هو والبدلة والحذاء في ذلك القبر ، أو ليذهبوا للبابا شنودة ليروه هل ذهب لأحضان الرب ، أم أنه لا زال في قبره .
...............
وسنورد فيما بعد قصةً لإحدى النصرانيات الفلبينيات ولا نقول المسيحيات ، التي توفيت وبعد عدة سنوات تم إخراجُها من قبرها ، لدفنها في موقعٍ آخر ، فوُجد جسدها كما هو ، وبقيت في بيتها لأكثر من يوم ولم يتغير جسدها وكأنها نائمة ، وهذه النصرانية لم تكُن تؤمن إلا بالله الواحد الأحد ، ولم تكُن تؤمن بالمسيح عليه السلام إلا أنه رسولاً بشراً ونبياً مُرسلاً من الله ، ولم تكُن تذهب للكنيسة قط وتستهزء بتلك الصور والأيقونات....إلخ
.............
قال سُبحانه وتعالى
...........
{أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ }العنكبوت2
..............
{يَوْمَ يَجْمَعُ اللّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ }المائدة109
...............
أليس عيسى إبنُ مريم رسول من الله ، سيكون مع الأنبياء وسيُجيب نفس إجابتهم ، ولن تختلف إجابته عن أي نبي مات وتُوفي وانتقل لجوار ربه ، لا علم لهُ بقومه كما هو عدم العلم لغيره ، فلو كان حياً وعاد للأرض ، لن تكون إجابته نفس إجابتهم ، بل سيُجيب بما علم به بعد أن عاد .
..............
هل ورد قول لله سُبحانه وتعالى بأن المسيح حيٌ في السماء ، هل ورد قول لرسول الله صلى اللهُ عليه وسلم بهذا الخصوص ، هل ورد قول لأحد صحابته الكرام كذلك الأمر .
............
ولا ننسى أن القول بهذا الإيمان الباطل فيه كُل الإساءة لله ولرسوله الأكرم وللمُسلمين جميعاً
...............
وفيه كُل الإساءة لهذا الدين العظيم ، ولنبيه الكريم ، بأنه جاء بدين لأمة لم تستطع أن تُنجب أو تُربي من يُجدد لها دينها .
....................
والإساءة لله بأنه خبأ أحد أنبياء اليهود وبني إسرائيل عنده ، ليُنزله آخر الزمان ، لُيجدد لخير أُمةٍ أخرجها للناس أمر دينها لأن بطون المُسلمات عجزت أن تُنجب من المُسلمين ما هو أهلٌ لذلك .
.................
فكان ولا بُد لليهود ولبني إسرائيل أن تُختم بهم الرسالات والنبوة ، ويكون على يديهم ويد المسيحيين التجديد لدين الإسلام.....وهذا لا يُقره طفل صغير .
.............
وما المسيحية وما القول بوجود المسيح حيٌ في السماء إلا قول البشر
...................

قال سُبحانه وتعالى تعالى
............
{ فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }العنكبوت26
.................
{وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ }الصافات99
...............
مُهَاجِرٌ إِلَى رَبِّي........... ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي
................
هل ذهب سيدنا إبراهيم عليه السلام إلى ربه وإلى الله حقيقة ، وهل هاجر سيدنا لوط عليه السلام إلى الله سُبحانه وتعالى ، أي أن الله لهُ مكان وهاجر إليه .
.............
قال سُبحانه وتعالى
................
{وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً }مريم31
.....................
هل للمسيح ما يُقارب 1978 عام وهو يُصلي ويُزكي إذا كان حياً
..........
إذا كان المسيح عيسى أبن مريم حي حسب هذه الآية الكريمة" مَا دُمْتُ حَيّاً " وأوصاه الله بالصلاة والزكاة ، هل يُصلي هل يُزكي ، ولمن يُزكي ، ومن أين لهُ ما يُزكي لهُ .
......................
{وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً }مريم32
...............
أين هي والدته حتى يبرها ويكون براً بها ، المسيحيون يقولون أنها تجلس على يسار الله ، والمسيح يجلس على يمين الله ( الرب الذي هو الله عندهم يجلس على يمين الله....الله يجلس على يمين الله؟؟؟؟؟!!!!!!!...فيا عجباً من عقولٍ سلمت لحاها لهذا )
..................
ويا أُمةً ضحكت من جهلها الأُمم ، يا أُمة صدق فيها قول حبيبها ولو دخلوا جُحر ضبٍ لدخلتوه خلفهم ، ويا أُمة لم تفهم ما كان يعنيه وعناهُ قرءانها ونبيُها .
..........
ويا بشراً ألهو بشراً وما فهموا وما عقلوا ما كان يقولُ لهم .
..............
آخر صرعة في فن تلك الكارثة النسخ والناسخ والمنسوخ ، سمعناها من أحد الشيوخ الأفاضل على " قناة الأُمة " ومن المُمكن أن نُسميه " نسخ وناسخ ومنسوخ آخر الزمان " حيث أورد الشيخ سامحه الله حديث رسول الله " لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي "...طبعاً السلفيون يُسقطون إسم عيسى ليوافق هواهم .
...........
ثُم ناقض نفسه بما قاله ورمى حديث رسول الله وراء ظهره ، ليقول بأن المسيح حي وعندما سيعود من السماء ، سيضع الجزية وذلك بأن يستخدم حديث رسول الله هذا لينسخ به هذه الآية وقبلها نورد الحديث : -
.............
" لينزلن فيكم " منكم وفيكم " عيسى إبنُ مريم حكماً عدلاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية "
...............
الحديث..سينسخ الآية....كلام البشر سينسخ كلام الله????!!!
............
هل هُناك جُرأةٌ على الله أكبر من هذه الجُرأة
............
يقول الشيخ حيث سينسخ بالحديث هذه الآية الكريمة :-
...............
{قَاتِلُواْ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ }التوبة29
.......................
علماً بأن الآية تتحدث عن فئةٍ مُحددة ومُقاتلة من الذين أُوتوا الكتاب ، وحدد المولى صفاتها ، وهذه الفئة هي فئةٌ مُقاتلة وعدائية ، وكانت في حينها من اليهود ومن سيأتي ويكون على شاكلتهم ونهجهم من أهل الكتاب .
...............
لينزلن فيكم
.............
بينما الحديث والرسول الأكرم يتحدث بأن دعوةً شبيهة بدعوة المسيح عليه السلام ستحل في هذه الأمة ، أو أن رجلاً من هذه الأمة ينزل فيها ومنها ، ويكون حكماً عدلاً ، تكون دعوته كدعوة المسيح عليه السلام هي فقط للتصحيح والتجديد والبعث لهذا الدين من جديد ، وتصحيح المفاهيم الخاطئة ، حيث سيتم كسر الإدعاء بصلب المسيح ودحض هذه الدعوة بالحُجج والبراهين وتعرية القائلين بها ، وفضح ما أوجده بولص وأعوانه ، وكذلك قتل الدعوة الخنزيرية بتأليه المخلوق دوناً عن الخالق ، والدعوة وحث البشر على إعتناق هذا الكُفر والشرك بالله ، وكُل ذلك يتم سلماً وبالحُجج والبراهين وبدون قتال حيث لا جزية ولا قتال " حيث ستضع الجزية والحرب أوزارها " حيث سيُقيض الله لنشر هذا الدين ما يُعوض عن القتال والجهاد بالسيف ، حيث سيحل الجهاد بالكلمة ويدخل الناس في الإسلام عن قناعات وحب لهذا الدين.
..............
قال اللهُ سُبحانه وتعالى
...............
{............... وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ .......}المائدة117
.................
فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي.......فلما أمتني وقبضت روحي ....إنقطع علمي بهم
.....................
ما هو موقف من يؤمنون بحياة المسيح عليه السلام حي ، وكيف يوفق بين كلام الله وبين إيمانه الباطل الذي لا دليل عليه .
.............
{إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ ..............}آل عمران 55
............
إِنِّي مُتَوَفِّيكَ......أي مُميتك

قال صلى اللهُ عليه وسلم
.............
"لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي ."
...................
مسند الإمام أحمد 3/470, 4/265 , والدارمي 1/115 , وحسنه الألباني بشواهده في الإرواء رقم 1589 وفي صحيح الجامع رقم 5308 , وانظر تفسير ابن كثير 2/41
.............
تفسير القرآن العظيم لابن كثير الجزء الثاني ص65 دار الأندلس بيروت 1996م
.................
ذكره العلاّمة الألباني - رحمه اللة عليه - في تعليقه على العقيدة الطحاوية
..............
قال الحافظ أبو بكر: حدثنا إسحاق حدثنا حماد عن مجالد عن الشعبي عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، وإنكم إما أن تصدقوا بباطل وإما أن تكذبوا بحق ، وإنه والله لو كان موسى حياً بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني".
.................
وفي بعض الأحاديث " لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي "
...............
موسى وعيسى ميتين
...............
قال رسول الله لوفد نجران ونقله الواحدي في أسباب النزول
...........
"...... أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَبَّنَا حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، وأن عيسى أتى عَلَيْهِ الْفَنَاءُ؟ " قَالُوا: بَلَى....."
................
إذا كان عيسى حياً في السماء " ورافعك إلي " كما يؤمن من يؤمن بذلك ، وسينزل آخر الزمان لقتل الخنزير وكسر الصليب ورفع الجزية ، ويموت ويُدفن في الحجرة الشريفة.
.............
ما التفسير لكلمة " إِلَيَّ " هل هُناك مكان لتواجد الله " وحاشى " ليرفع المسيح عنده
.............
لنعرف منهم كيفية كسره للصليب ، هل سيتوجه ويصعد للكنائس وأسطحها العالية ، ويتوجه للصلبان وأينما وجدها يكسرها ، هل سيقوم بمطاردة الخنازير في الكُرة الأرضية وقتلها....إلخ
............
ما هي النظرة لذلك القرءان الذي ورد بحقه على الأقل قوله تعالى : -
...............
{مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }المائدة117
................
إذا عاد المسيح عليه السلام ، فسيشهد ويكون شهيد وراقب كُل ما قد حدث بعده ، من نسبته أنه أبن لله ثُم بأنه هو الله وتأليهه من دون الله ......إلخ
...............
ما موقف من يؤمن بذلك مع نصوص قرءانية كثيرة تؤكد أن البشر حياتهم وموتهم سيكون على هذه الأرض ولا حياة لهم على غيرها .
...............
ما هو موقف من يؤمن بحياته في السماء ، وقد عاد وهو مدفون في الأرض ، كقرءان سيُتلى بعد موت المسيح ودفنه إلى أن تقوم الساعة " ورافعك إلي " .
.............
لو كان الله مُبقياً على أحد من خلقه حياً أينما كان ، كيف إذا كان ذلك في السماء ، فلن يجعل ذلك للمسيح عليه السلام بالذات.
...............
من كان يعبدُ مُحمداً فإن مُحمداً قد مات ، ومن كان يعبدُ الله فإن الله حيٌ لا يموت
.......
فهل هُناك حياةٌ لأحد مع الله
.........
فهناك من يعبد المسيح على أنه حي وأنه هو الله
..........
فهل من يعبد المسيح ويؤلهه ويجعله رباً لهُ ، فهل المسيح حيٌ لم يموت
...........
لو كان الله رافعاً أحد ليعود آخر الزمان ، ليقوم به من يقولون إنه مرفوع عند الله ،عندما يعود آخر الزمان ليقوم بما يتخيلون أن يقوم به ، وأقلة أنه سيُعيد الحياة لدين الإسلام ، وسيحكم بالشريعة التي أتى بها سيدنا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، ويُقيمُ العدل في الأرض ، ويُنجز ما لم يُنجزه عندما كان رسولاً ونبياً لليهود ولبني إسرائيل والأناجيل وثقت ما الذي قام به ، فحسب أناجيلهم لم يتعدى وجوده وتواجده حدود فلسلطين ، ولم تتخطى دعوته وحسب الأناجيل الأُناس الذين كانوا في فلسطين حينها ، وتوثق الأناجيل بأنه كُذب وطورد ، وبقي مُطارداً ولا مكان يأويه حتى تم القبض عليه وإهانته وصلبه وموته على الصليب .
..........
وإذا كان الله رافعاً أحد لكان المولى عز وجل ، رفع مُحمداً من هو الذي أتى بهذه الشريعة ، وهو الأقدر من غيره من أي رسولٍ ونبي ، ومن هو خير خلقه ومن بعثه لكافة الأمم ورحمةً للعالمين ، وهو الوحيد الذي أوجده وادخره الله لهذا ، ليعود هو وليس غيره ممن هو من اليهود ومن بني إسرائيل ، لما يقولون عنه من خيالات وخوارق .
..........
ثُم كيف المسيح عليه السلام يعود ليكون آخر الأنبياء والرُسل ، وليكون للناس كافةً ولكُل العالمين ، والنبي والرسول الخاتم ، وهو ما خلقه وما بعثه الله إلا ليكون من بني إسرائيل ومن اليهود ، ورسول ونبي فقط لليهود ولبني إسرائيل فقط .
.................
ثُم هل الله موجود في مكان مُحدد وأحاط به الزمان والمكان وحده المكان والزمان " وحاشى " ، حتى يرفع المسيح عليه السلام إلى ذلك المكان " إليه "
...........
المسيحيون يؤمنون بأن المسيح في السماء يجلس على يمين الله ، والمُسلمون يؤمنون بنفس الإيمان ولكن مع فرق الجلوس ، وكُلٌ ينتظر رجوعه ..والكُل ينتظر سراب ومعهم اليهود مُنتظري إيليا ، وفوقهم الشيعة مُنتظري المُتسردب.....ومن ضحك على الكُل وعلى نفسه هُم اليهود ..وما أدراكم ما اليهود..
...............
وقصة رفع المسيح عليه السلام وقصة وجوده في السماء ونزوله آخر الزمان ليقوم بكُل تلك الخوارق وما لم يقم به سيدنا مُحمد ومن تبعه من بعده ، هي الوجه الأول والموافق للإيمان المسيحي الكُفري الشركي ، وهي الوجه الثاني لمُتسردب الشيعة ، هذا في السماء للمسيحيين وللمُسلمين معاً ، وذاك في السرداب ، هذا مُتسردبٌ في السماء وذاك مُتسردب في سرداب ، والمُهمةُ واحدة تغلبهم على سيد الخلق فيما سيقومون به " وحاشى والفُ حاشى " ولن يعود لا هذا ولا ذاك ، لأنه لا وجود حياً لا لهذا ولا لذاك .
.......
فالحيُ هو الله فقط
..........
قال سُبحانه تعالى
............

{ اللّهُ لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ }آل عمران2
............
فلا حي ولا حياة إلا لله
............
فلا وجود لبشرٍ يُرافق الله في الحياة منذُ 2011 عام ، ولا ندري إلى متى سيبقى هذا الأمر
..............
والمولى عز وجل قراره واضح بأنه لا حياة لبشرٍ إلا على هذه الأرض
........
قال تعالى
.........
{ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ }الأعراف24
...........
فِيهَا تَحْيَوْنَ
......
فعلى هذه الأرض ستكون الحياةُ للبشر ، ووضع الله مقومات الحياة في هذه الأرض لكُل من فيه روح
.........
{وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ }فصلت10
............
ولذلك لا حياة لبشرٍ إلا على هذه الارض ، ولا حياة لبشرٍ إلا في جنة الخُلد أو في جهنم
............
ولذلك واهمون من يظنون أن البشر ربما يُقدر لهم العيش مُستقبلاً على أحد الكواكب كالقمر أو المريخ ، وهم ما وصلوا للقمر إلا وأخذوا معهم أقواتهم ومقومات حياتهم من هذه الارض ، أقلها الهواء الذي به يتنفسون .
...........
قال سُبحانه وتعالى
........
{ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ }{أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } النحل21-22
...............
والمسيحيون يدعون ويلجأون للمسيح بالدعاء والصلاة والطلب والرزق والرجاء ، فإذا كان المسيح حي في السماء لماذا لا يستجيب لهم .
..........
وخالق عيسى ومن كتب لهُ الحياة ومن أماته وكتب عليه الموت على هذه الأرض ، يقول بأن كُل من يتم اللجوء لهُ والطلب منهُ من غير الله ، فهم أموات ولا يدرون بشيء ، وكان حتماً أن يُميتهم الله.
............
{ وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً }النساء159
...................
مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ
..........
إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ
.......
قَبْلَ مَوْتِهِ
........
وكانت إرادة الله بأن هُناك من أهل الكتاب " اليهود " لا بُد لهم من الإيمان بما جاء به المسيح عليه السلام قبل أن يتوفاه الله ويُميته على هذه الأرض شأنه شأن أي واحد من البشر، كتب عليهم أنهم فيها يحييون وفيها سيموتون .
..........
ولذلك أهل الكتاب " اليهود أو بني إسرائيل " أين كان تواجدهم ، هل كانوا كُلهم في فلسطين ، الجواب لا ، لأن المسيح عيسى إبنُ مريم عليه السلام ، نبي ورسول من أنبياء ورسل اليهود ، وقد أخبر أنه ما بُعث إلا لخراف بني إسرائيل الضالة ، وأخبر أنه لا بُد لهُ من التوجه إلى الخراف التي ليست في هذه الحظيرة ، ومن تواجدوا في فلسطين لم يؤمنوا به بل كذبوه وطاردوه وحاولوا قتله ، ولذلك لا بُد من وجود آخرين " من أهل الكتاب " سيؤمنون به وسيتبعونه وينصرونه ، وسيُصبح وجيهاً فيهم .
............
هؤلاء ورد فيهم وعد من الله لهُ ولهم
..............
{إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }آل عمران 55
..............
وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ
...............
من هُم الذين أتبعوا المسيح عليه السلام ، وسيبلغ فيهم " الوجاهة " ويُكلمهم " كهلاً "، وسيجعلهم الله فوق الذين كفروا بشكل عام وفوق الذين كفروا به وبدعوته ولم يُصدقوه .
....................
هؤلاء ليسوا في فلسطين ، لأن اليهود وبني إسرائيل في فلسطين لم يؤمن به ويُناصره إلا عدد قليل ، أما الشكل العام فهو تكذيبه والكُفر بما جاء به .
..............
إذاً هُناك من اليهود ومن بني إسرائيل من آمنوا به وبدعوته واتبعوه ، هؤلاء لن يكونوا في فلسطين ، وهؤلاء هُم من آمنوا بإنجيله ، والإنجيل معناه " البشارة " أو " الخبر السار " ، البشارة بمن والخبر السار بمن هي التبشير واعلان الخبر السار بمقدم وقرب بعث الله لآخر الأنبياء والرسل " مُخلص البشرية ومُنقذها " .
..............
هؤلاء هيأهم ورسخ البشارة والخبر السار عندهم ، وكانوا بانتظار بعث من سيُبعث رحمةً للعالمين ، فهؤلاء أعتنقوا الإسلام وأصبحوا مُسلمين ، ولم تحدث بينهم وبين المُسلمين أية مواجهة .
...........
وهُم من سيجعلهم الله ، هُم ومعهم إخوانهم من المُسلمين فوق الذين كفروا به وبدعوته من اليهود " من كلمهم في المهد أي شاباً " والمسيحيين ومعهم بقية الكفرة والمُشركين من البشر .
................
والمسيح عيسى إبنُ مريم عليهما السلام ، هو نبي ورسول إسرائيلي ويهودي ، وهو نبي ورسول بعثهُ الله لليهود ولبني إسرائيل فقط ، وقد أكمل مُهمته وحقق الله لهُ ما وعدهُ به ، ولن يكون نبي ورسول لغيرهم ، ولن يأتي من هو من غير أُمة مُحمد ليُعيد الدين الذي جاء به نبينا الأكرم ، لأن الله بنبينا الأكرم أكمل الدين وتمم النعم وارتضى الإسلام لخلقه ، ولا تجديد لهذا الدين ولا تصحيح ولا بعث للحياة فيه ، إلا بمن هُم أتباع لهذا النبي ومن أُمته ، وهُم الذين ينزلون في هذه الأُمة ويحلون فيها ، وسيكون هذا من أُمته وسينزل في هذه الأمة وفيها .

*********************************************
بدايةً يجب أن نعلم أن الله سُبحانه وتعالى ما جعل لبشر خلقه الخُلد ، ولو كان الله مُخلداً لأحد من خلقه لخلد أصل خلقه أبينا آدم ، وأُمنا حواء عليهما الصلاةُ والسلام ، أو لخلد نبيه وخليله أبينا وأبو الأنبياء سيدنا إبراهيم عليه الصلاةُ والسلام ، أوحبيبه وخليله وخير خلقه مُحمداً صلى اللهُ عليه وسلم ، وقد أخبره الله بذلك وواساه بأنك يا مُحمد إن مت فإنني لم أُخلد أحد من قبلك ، وأنه ما من أحد من قبلك يا مُحمد إلا وقد مات وإنهم لميتون أي كُل ما خلقت من قبلك أو من بعدك سيموت ، فمن قبلك مات ومن بعدك سيموت ، ومنها خلقناكم وإليها نُعيدكم تارةً أُخرى .
...........
وإن من أغرب العقائد وأخطرها على الإسلام هو الإيمان بحياة المسيح ، وأنه لم يمت وأنه حيٌ في السماء ، خلافاً للسُنن الكونية ، كما هو الله حي ، أي أن عمره الآن 2011 سنة ، والتي لم يُذكر أن إنسان عمر بمثل هذا العُمر ، وأن خير الخلق قد مات ومضى على موته ما يُقارب 1420 عام .
........
ولا بُد من الإعتراف بأن هذه العقيدة نشأت عند المُسلمين وتم ترسيخها ، نتيجة التأثر والأخذ بما هو عند المسيحيين ، ونتيجة الفهم الخاطئ للنص القرءاني الذي يخص هذا الموضوع .
..............
وأننا كما يُعيرنا المسيحيون ايهما الأفضل والأخير ، بأن نبيكم مات وتقفون فوق قبره صلى اللهُ عليه وسلم ، وربنا وإلهنا المسيح حيٌ وموجودٌ في السماء " أي من هو الأحسن الذي هو ميت تحت الأرض أم الذي هو حي في السماء " .
.............
فقلبت الموازين وأصبحت الأوهام والظنون وكأنها حقائق ، لأن سيدنا عيسى إبنُ مريم عليه صلاة الله وسلامه مات مثله مثل غيره ممن خلقهم الله ، بعد أن أدى رسالته وأنهى مُهمته ، ومات وجيهاً وموقراً كما وعده الله ، بين من آمنوا به وبدعوته وبما بشر به قبل موته وكما وعده ربه ، من غير أولئك .
...........
ولكن هُناك من طوى الوجه الثاني لصفحته ، والتي من قبلها طوى صفحة سيدنا إسماعيل عليه السلام وأسباطه الإثني عشر ، وهو نفسه صانع المسيحية الثالوثية الوثنية الضالة للمسيحيين ، بعد أن دمر وأخفى نصرانيتهم التوحيدية ، ومن غير ذلك لهذا الأمر غير اليهود .
.........
عيسى من خلقه الله بكلمةٍ منهُ وبنفخةٍ من روحه وبدون أب لهدف ولمشيئةٍ ارادها الله ، ليكون نبياً ورسولاً وبه يُنهي اللهُ أمراً ويبدأ أمراً آخر ، وأماته الله مثله مثل غيره من البشر ، يجعلونه حياً في السماء ، ولو كان الله سيُحيي أحد من البشر لفترة طويلةٍ وهي مشيئته .
..........
فإن المسيح عليه السلام بالذات سيُميته الله لقطع دابر ما يعلمه الله وما سيُقال بشأنه فيما بعد
..................
وكذلك فإن الدعوى بالقول بحياة المسيح عليه السلام في السماء ، هي دعوى مأخوذةٌ عن المسيحيين ، وبغض النظر عن الاختلاف للمكان وللقدر عند الطرفين ، فالمسيحيون يقولون بحياة المسيح وجلوسه على يمين الله كإله ورب وبأنه هو الله ، ولا ندري كيف الله يجلس على يمين الله؟؟؟؟ ، وقول المُسلمين بأنه حي في إحدى السموات وعلى فرض السماء الثالثة ..
.........
مع إن هذه مأخوذة من قصة " المعراج " والأمر ليس مقصور في هذا التواجد على المسيح عليه السلام ، بل إن هُناك نبي الله إبراهيم وموسى ويحيي ...إلخ عليهم جميعاً الصلاةُ والسلام ، وهذه من غيبيات الله وقُدراته ومن أفعاله وهو الذي لا يُسألُ عما يفعل .
...............
{لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ }الأنبياء23.
............
وأن هذه الدعوى الباطلة بوجود المسيح حياً لحد الآن وهذا القول الباطل ، لا دليل عليه لا من كتاب الله القرءان الكريم ، ولا من قول رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم ، ولا حتى من قول صحابته الأطهار الأخيار ، ولذلك فالموت مُحتم على كُل نفس تعيش على هذه الأرض ، وأن من أوجد هذا هُم اليهود بعد أن فقدوا المسيح عليه السلام في فلسطين ، فكتبوا لهم أن المسيح صعد وجلس على يمين الله .
...........................
{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ }العنكبوت57
...............
{كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .....}آل عمران185
...........
{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ}الأنبياء35
.........
{أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ ......}النساء78
.........
ولم يستثني الله أحداً من خلقه من الموت
..........
والمسيح عليه السلام نفسٌ بشريةٌ عليها أن تذوق الموت ، كغيرها من الأنفس ، ولا بقاء إلا لله ، ولا بقاء لنفسٍ تعيش لآلاف السنين ، وتموت الأنفس من حولها ، وتبقى هي خالدة كُل هذه السنين ولا ندري أين هي وإلى متى سيستمر ذلك ، وعبثاً وبدون عمل أو مهام .
..........
ولا يمكن أن يكون الموت لأحب خلق الله ولخيرهم ، ولغيره الحياة والعلو .
...........
ومن مُنتظر لإيليا يعود من السماء ، ومن مُنتظر لمسيحٍ يعود من السماء ، ويجلس على يمين الله ومن يُشاركهم من المُسلمين ذلك الإنتظار ، وعلى مدى ما يُقارب الألفي عام ، ومن مُنتظر لمهديٍ مُتسردبٍ ومُختبئٍ في سرداب ، هذا غير مُنتظري الدجال ومُنتظري يأجوج ومأجوج ، ولا ندري ماذا تنتظر الملل الأُخرى .
...........
والكُلُ ينتظر أوهام وسراب ، وستقوم القيامةُ على الجميع ، ولن ينزل لا إيليا ولا مسيحٌ من السماء ، ولن يخرج ذلك المُختبئ والمُتسردب من ذلك السرداب ، لأن الكُل هالكٌ ومصيره الموت المُحتم .
..........
{وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }القصص88
..........
ويجب أن نعلم ونُنزه الله عن المكان والزمان ، وعن الوجود في السماء ، والقول بأن هُناك مكان لله يرفع إليه أو عنده عيسى المسيح أو غيره ، ولا مجال ومن غير الحَسن وليس من الأدب مع الله ، أن نخوض في أمور أسرارها وكُنهها وعلمُها عند علام الغيوب ، مالك المكان ومالك الزمان ، خالق المكان والزمان ، والذي يُحيطُ بالمكان وبالزمان ، والذي لا يحده لا المكان ولا الزمان ، والذي ليس كمثله شيء ، وليس من المقبول أن المُنتظرين هؤلاء وكأن بيدهم عصا سحرية ولديهم القُدرة على عمل ما عجز أولو العزم من الرُسل عن عمله .
.........
ثُم علينا أن نعلم أن عيسى عليه السلام إنسان من البشر ، ومن الطين والتُراب ، وهو مخلوق من مخلوقات الله ونبي ورسول مُرسل من الله ، وخلقه الله كخلقه لآدم ، بل إن آدم عليه السلام جاء من العدم أي من لا حياة فيه وهو التُراب ، ومن دون أب ومن دون أُم ، بينما المسيح عليه السلام خُلق في رحم إنسانة طاهرةٍ حيةٍ تدب فيها الروح وهي العذراء البتول الطاهرة المُطهرة القانتة لله ، بكلمة وبشارة من الله القاها إلى مريم وبروحٍ منهُ .
.........
وأن آدم كما خلقه الله من التُراب ، أماته واعاده الله إلى التراب ، وهذا وعد من الله لآدم وذريته ، بأنه منها خلقناكم وإليها نُعيدكم تارةً أُخرى ، ولن يُخلف اللهُ وعده الذي لا استثناء فيه لأحد ، لا للمسيح عليه السلام ولا لغيره .
...........
ثُم إنه لم يرد عن رسول الله مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم وعلى مدى 23 عام بعثته ، ولا عن صحابته أي قول بأن الله رفع عيسى عليه السلام ، ولم يرد أي تساءل حول ذلك دلالةً على أن الأمر محسوم وقتها ومعروف بأن المسيح عيسى عليه السلام مات مثله مثل غيره من البشر ، ولا حتى ورد على لسان الأنبياء والرُسل السابقين ولا في كُتب السابقين ، والتي على رأسها التوراة بأن الله سيرفع المسيح عنده أو إليه ، وأنه لا خلود لأحد وكما هو وعد الله وسُنته في خلقه في هذه الدُنيا .
.........
بل إن الأمر محسومٌ عند الرسول وبلغ ذلك لصحابته بأن موسى وعيسى عليهما السلام ميتين ، وأن سيدنا عيسى عليه السلام مات وأتى عليه الفناء كما ورد في حواره مع وفد نصارى نجران ، وأنه لو كان هو حي هو وسيدنا موسى عليهما السلام ، لما وسعهما إلا إتباعه .
........
ثُم علينا أن نعلم أن هُناك جوانب تاريخيه تم حجبها وإخفاءها ، من قبل من نعنيهم ولهم الهدف من ذلك ، فلا علم عن نبي الله ورسوله إسماعيل عليه السلام وأبناءه ، الأسباط ال 12 سبطاً ، وتم إخفاء كامل تاريخهم ، بينما نجد التوثيق لأخيه إسحق عليه السلام وذريته ، للأسباط ال 12 سبطاً ، وتاريخهم تم توثيقه بالكامل في ( الكتاب المُقدس ) ، وأيضاً تم التزوير لكثيرٍ من الأمور ، بالإضافة للكثير من المدسوسات والروايات الكاذبة وبالأخص الإسرائيليات .
...........
وكذلك الأمر ما تم للمسيح عيسى إبنُ مريم عليه أفضل الصلاةُ والسلام ، ومرحلة تكليمه للناس كهلاً أي أنه سيستمر بدعوته حتى يكبُر سنه ويصل لسن الكهولة ، ويتم الإيمان به وبدعوته وبما بشر به ويُتبع على ذلك ويُصبح فيها وجيهاً ، فتم إخفاء هذا الجانب من حياة المسيح عليه السلام .
..........
ثُم علينا أن لا ننسى وعد الله بقوله تعالى وهذه إرادته ، بأن المشيئة الإلهية للبشر، بأنهم سيموتون في هذه الأرض ويُعادون إليها كما خلقهم منها ، ولا صعود لأحدٍ ليمكث آلاف السنوات حياً وبدون هدف أو عمل وللعبث فقط وإلى وقت غير معلوم أو مُحدد ، ولا بُد من تحقق وعد الله بالموت لكُل من خلق على وجه هذه الأرض .
..............
{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى } طه 55
...........
من الأرض ومن طينها خلق اللهُ آدم ، ومن ذلك ستكون ذُريته ، وفي هذه الأرض سيموت آدم وذُريته ويُعادون إلى الأرض ، ومن هذه الأرض ومن قبورهم فيها ومن كُل موقعٍ ما توا فيه ، يُخرجهم الله يوم ألقيامة ليوفيهم أعمالهم ، إما لجنةٍ وإما إلى نار .
................
وأن الإيمان بحدوث تلك الخوارق وبما يُخالف سُنة الله والسُنن الكونية ، كالأيمان بحياة المسيح في السماء لآلاف السنوات ، ومن قبله إيليا وإدريس عليهما السلام ، والإيمان بمُتسردبٍ دخل ذلك السرداب وهو طفل ومنذُ أكثر من الف عام ، والإيمان بيأجوجٍ ومأجاوج أنهم أحياء وعمرهم أكثر من الفي عام ، ومُخبئون ولا يُدرى أين هُم ، والإيمان بخروج دجال أو دُجيجيل على شكل رجل أعور ومُشوه الخلقة ، والإيمان بخروج دابةٍ على شكل حيوان ربما حمار أو بقرة أو عنز أو ثعلب أو قيوط .
............
كُل ذلك هو إيمانٌ بخزعبلاتٍ وخيالاتٍ وخُرافات لا تقبلها العجائز ولا الأطفال ، وما كان يُمرر قبل مئات السنين ويُصدقه عامة الناس ، فإنه من الصعب أن يُمرر أو يُصدق في هذا العصر الذي أصبح فيه العالم قريةً صغيرةً عصر التطور الهائل في ثورة المعلومات والإتصالات والمُواصلات " الدابة التي أخرجها الله للبشر مما صنعوه من مواد الأرض " .

*****************************************
قال سُبحانه وتعالى
.......
{إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }آل عمران 55
...........
فالله أخذه وافياً ورفع درجته ومكانته عنده ، وطهره من أولئك الذين كفروا به وبدعوته وحاولوا صلبه وقتله على الصليب ، فأنقذه الله من بينهم ورفعه ، وسيجعل الذين سيتبعونه من غير هؤلاء الذين كفروا ، سيجعلهم فوقهم إلى يوم القيامة .
...........
ثُم إلى الله مرجعهم جميعاً بما فيهم المسيح عليه السلام الذي هو رسول الجهتين من كفروا ومن آمنوا .
........
{وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً }{بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللّهُ عَزِيزاً حَكِيماً } النساء158-159
....................
{وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ }الذاريات22
...............
هل الرزق موجود في السماء ، أم أن أرزاق الأرض وأقواتها قدرها الله ووضعها في الأرض منذُ خلقها ، أم أن المعنى هُنا هو معنى آخر ، وهو المقادير والتحكم بها.....
...............
" إنتقل للرفيق الأعلى "
........
هل رسول الله ذهب وانتقل عند الله
........
هل الله سُبحانه وتعالى خالق الزمان وخالق المكان ، والذي لا يحد لا المكان ولا الزمان موجود في مكان مُحدد ومُعين ويحده الزمان " والعياذُ بالله " ، وأحاطه المكان والزمان ، ورفع المسيح اليه أي إلى ذلك المكان " والعياذُ بالله " أو أن لله مكان أنتقل إليه نبينا الأكرم .
..........
فهذه مثل تلك كيف تُفسر هذه تُفسر تلك فهذه مثل تلك كيف تُفسر هذه تُفسر تلك ، هذه هي اللغة العربية وهذه هي مجازاتُها وفنونها ، ولذلك كانت لُغة هذا القرءان العظيم ، فلا تؤخذ النصوص والكلمات على حرفيتها وظاهرها .
.................
{كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }البقرة28
..............
هل معنى هذه الآية أن البشر بعد أن يُحييهم الله ، يذهبون عند الله ، وأن الله موجود في مكان مُحدد ، وسوف يرجعون إليه بمعنى الرجعة إليه كما هو مفهوم لدى الناس ، أم أن المعنى شيء آخر مُختلف .
...........................
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ }ق16
.............
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ }النور39
........
هل الله والعياذُ بالله يكون عند السراب الذي بقيعةٍ ، والذي ظنه الظمآن ماءً فعندما جاءه وجد الله عند هذا السراب ، وكذلك هل الله يكون بقرب حبل الوريد ، أم أن المعنى على غير ذلك .

*********************************
{مَن كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعاً إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ }فاطر10 .
.........
هل الكلم الطيب يُرفع إلى الله ككلام ، وهل العمل الصالح ولنفرض أن شخص ذبح خاروفاً ووزعه على الفُقراء ، وهو عمل صالح ، هل يصعد هذا الخاروف على الله ، ويرفعه إليه ، أم أن المقصود غير ذلك .
........
هل معنى القول عن وفاة رسول الله " إنتقل للرفيق الأعلى " هل يُعني ذلك أن رسول الله انتقل عند الله ، أم أن المقصود هي درجة من درجات الله عندما تم تخييره .
.........
أو عندما نقول" إنتقل إلى جوار ربه " هل معنى ذلك أن هذا المتوقي أنتقل وسكن أو جوار الله .
.........
{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ }التحريم11
...........
فهل ما ورد في قول الله تعالى حول طلب إمرأة فرعون آسيا رحمة الله عليها ، بأن يبني الله لها بيتاً في الجنة ، أن الله هو الذي سيبنيه ، ويكون هذا البيت عنده فعلاً .
............
هذه هي الُلغة العربية وهذه هي فنونها وهذه هي مجازاتها ، وهذا هو حالها ، ومن أراد التغابي معها وعدم فهمها والتمسك بحرفيتها فهذا شأنه وشأن غباءه وجهله بها ، وبطريقة التعامل معها .

***************************************
وإن ما ورد في الآية " ورافعك إلي " "بَل رَّفَعَهُ اللّهُ إِلَيْهِ "
............
لها أكثر من شبيه وكمثال
.......
ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
........
{وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ }الصافات99
..............
فهل يُعني ذلك أن سيدنا إبراهيم عليه السلام ذهب لمكان فيه الله ليهديه ، أو ذهب إلى ربه .
.............
فإن المسيح عليه السلام تُوفي وتَحققَ رفعه مكانة وقدراً وقربا من الله ، فليس هنالك ذكر للفظ السماء " رافعك إلى السماء " في الآيتين الكريمتين ، ولذلك فإن قصد الله فيها هو رفع إنقاذ ورفع مكانة وقدر وقيمة ، فرفعه الله قدراً وقيمةً على أن لا يُهان ويُزدرى ويُبصق عليه ويُصلب ويموت تلك الميتة اللعينة التي أرادها لهُ أعداءه من اليهود في تلك المنطقة المُحددة وغيرهم ، وحسب ما ورد في سفر التثنيه 23:21 ، فإنه ملعونٌ من مات على خشبةٍ ، وهي الميتة التي ماتها ذلك المقبوض عليه وذلك المصلوب ، لأن الله سُبحانه وتعالى لا يرفع أحد عنده ، لأن كرسيه وسع السموات والأرض ، ولو كان رافعاً من أحد لرفع نبيه وخير خلقه مُحمداً صلى اللهُ عليه وسلم ، لمكانٍ ما يكون في علمه .
.........
وإذا تم رفع حقيقي لهُ ولو تم ، فهو أن الله توفاه كاملاً غير منقوص ، ورفع من قبل ملائكة الله لإنقاذه من بين أعداءه ، وإبعاده عن مكان الخطر الذي أحاط به ، وإنزاله في مكانٍ آخر آمن أراده الله ليكون فيه ، ومن بعدها يُكمل رسالته في مكانٍ آخر .
.............
ومن الأمثلة في كتاب الله وكلامه بما يتشابه مع " ورافعك إلي ، ورفعه اللهُ إليه "
..........
قال سُبحانه وتعالى
.......
{وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَكِن لَّا تُبْصِرُونَ }الواقعة85
........
{ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ }المعارج4
.......
{يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ }السجدة5
.............
{وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّ اللّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ }الرعد27
..........
{مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ }الروم31
..........
{إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ }فصلت47
.........
........
{وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }هود123
........
{فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً }النساء175
.........
{وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّواْ أَن لاَّ مَلْجَأَ مِنَ اللّهِ إِلاَّ إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُواْ إِنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ }التوبة118
........
{إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً وَعْدَ اللّهِ حَقّاً إِنَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ بِالْقِسْطِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ }يونس4
..........
{كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }البقرة28
.......
{الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ }البقرة156َ
.............
{الَّذِينَ يَظُنُّون نَّهُم مُّلاَقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ }البقرة46
............
{وَاذْكُرُواْ اللّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ }البقرة203
.............
َ {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ }المعارج4
...............
{وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ ......}البقرة101
........
{..... وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ .....}البقرة110
.......
هل الرسول كان عند الله وجاء من عنده ، وهل لو تصدقت بألف دولار ستجدها عند الله
.........
{........ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ }الأعراف71
...........
{......... وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ .....}الحديد4
........
هل الله بذاته ينتظر معهم ، أو يكون معهم أم أن المعنى على غير ذلك
***********************************************
أما عن رفع الله لدرجات عباده
........
{وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ }الأنعام83
........
{وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ }الأنعام165

{فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاء أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاء أَخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مِّن نَّشَاء وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ }يوسف76
..............
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }المجادلة11
.......
{تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ }البقرة253
.......
{أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ }الزخرف32

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }المجادلة11
....................
{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ }النور36

**********************************
{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ }الشرح4
........
هل الله رفع ذكرسيدنا مُحمد إلى السماء ، أم أن ذكره رُفع في الأرض وفي غيرها

********************************************
كما هو قول الله عن سيدنا إدريس عليه السلام "{وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً }مريم57
.......
هُناك من يظن أو من يقول بأن الله قصد بهذه الآية رفع سيدنا إدريس عليه السلام ، لمكان عالي أو علي ربما في السماء أو بغيرها ، ولكن المقصود بقوله تعالى : -
.........
" ورفعناهُ مكاناً علياً " هو رفع قدر ومكانة ، وكذلك الأمر لسيدنا عيسى عليه السلام .
.........
{وَوَهَبْنَا لَهُم مِّن رَّحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً }مريم50

وإلا كيف يُرفع إدريس لمكاناً عليا كما يتوهم البعض ، والمسيح يرفعه الله لهُ أو إليه ، بينما سيد العالمين يموت ويُدفن في الأرض وقبره معروف ، هذا تجني وانتقاص بحق نبينا الأكرم ، وكذلك بحق الأنبياء والرُسل الآخرين ، على الأقل بحق أبيهم وأبينا سيدنا إبراهيم ، وهو خليل الله ، وكذلك بحق سيدنا موسى وهو كليم الله ، عليهم جميعاً سلام الله ورحمته .
......
ثُم ما هو مقام المسيح إذا كان الله رفعه عنده ، هل هو إله أو إبن لله كما يقول المسيحيون والعياذُ بالله ، ولو كان الله رافعاً من أحد لرفع من بلغ مكاناً لم يبلغه بشر من القرب من الله سبحانه وتعالى ، عندما عُرج به إلى السموات العُلى ، في " رحلة المعراج "حتى أن جبريل عليه السلام لم يستطع التقدم لذلك المكان ، عندما وصل " سدرة المُنتهى " وحين كان قاب قوسين أو أدنى ، عندما قال لهُ جبريل عليه السلام ، تقدم يا مُحمد ، إن تقدمت أنا أحترقت ، وإن تقدمت أنت أخترقت .
...........
ولو كان الله رافعاً من أحدٍ للسماء ، فلن يرفع الله المسيح عليه السلام بالذات ، وذلك لقول البشر عنهُ بأنه هو كلمة الله وروح الله وهو إبنُ الله ، وأكملوها بأن قالوا بأنه هو الله ، وبالتالي تأليههم لهُ .

***************************************
أما حديث رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم : -
..........
" لينزلن فيكم عيسى إبنُ مريم حكماً عدلاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية "
.........
لينزلن فيكم
........
فيكم............ وليس ................عليكم
......
وهو النبي الذي لا يمكن أن ينطق عن الهوى ، وهو النبي الذي وعد الله أن يضع كلامه في فمه ، ولا يمكن أن يقول كلمة بدل كلمة ، بل لا بُد أن يقول الكلمة بذاتها .
..........
فيكم
.......
ولم يقُل رسول الله الذي لا ينطقُ عن الهوى ، ينزلن عليكم ، بل قال ينزلن فيكم أي منكم وفيكم ، أي شبيه بالمسيح عيسى إبنُ مريم ، أي منكم وفيكم أي ما جرى للمسيح عليه السلام يجري عليه ، وتكون من مهامه الرئيسية قتل الدعوة الخنزيرية، وكسر القول بصلب المسيح ، ويكون ذلك بالأدلة والبراهين والمُحاججة .
......
{كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ }البقرة151
..........
{وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }آل عمران101
.........
{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنبِيَاء وَجَعَلَكُم مُّلُوكاً وَآتَاكُم مَّا لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِّن الْعَالَمِينَ }المائدة20
.......
{قُل لَّوْ شَاء اللّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُم بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِّن قَبْلِهِ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ }يونس16
...............
{فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاء صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ }الصافات177
............
أي أنه ينزل في الأمة شخص منها وفيها ، من هو شبيه للمسيح عليه السلام ، وتكون مُهمته الإصلاح والتصحيح ، ولهُ مُهمتان رئيسيتان هُما ، قتل الدعوة الخنزيرية لتأليه المخلوق ، وكسر الدعوة بصلب المسيح عليه السلام وإبطال هذه الدعوة بالحُجج والبراهين .
.................
وسيلقى هذا الرجل الذي هو من أُمة مُحمد نفس ما لقية المسيح عليه السلام ، من التكذيب والصد عن دعوته ، واتهامه بشتى التُهم ، ومُحاولة التآمر عليه ومُحاولة قتله ، وكما لقي نبيُنا الأكرم من تُهم بأنه والعياذُ بالله كذاب وساحر ومتقول ، وتم التآمر عليه وتهجيره .
..............
والدعوةُ لا يُقيمها المبعوث بلمسةٍ سحريةٍ ، بل تُقام بعده بمن هُم أتباعه ، ومن سينتهجون نهجه ، كما حدث مع نبينا الأكرم وبقية الأنبياء الكرام .
.............
هل إذا طلبنا أو طلب الخُطباء في المساجد " اللهم أنزل في هذه الأمة صلاح الدين " ، أن يُنزل الله فينا صلاح الدين الأيوبي لكي يجمع الأُمة ويُحيي فيها روح الجهاد ، ويُعيد المسجد الأقصى .
........
هل يُعني ذلك أن ينزل صلاح الدين الأيوبي نفسه ، وصلاح الدين ميت منذُ مئات السنين ، أم أن المعنى أن ينزل في الأُمة من هو شبيه بصلاح الدين ، ويقوم بما قام به صلاح الدين الأيوبي .
............
يتبع
  #2  
قديم 09-10-2012, 07:15 AM

عمر المناصير

عضو نشيط

______________

عمر المناصير غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي يتبع ما قبله


............
فيقول الناس في المثل " ما حد رفعني من هالمُصيبة أو المُشكلة إلا فُلان " وكما يقول المثل المصري " أنتشلتني من ...." هل إنتشاله أنه كان في بئر . ولكن هذه كلمات يُقصد بها الإنقاذ .
.............
وعندما يقول شخص بأنه سينزل إلى مصر ، هل يُعني ذلك بأنه سينزل إلى مصر من الأعلى ، أو عندما يقول شخص بأن طائرته ستُقلع الساعة السادسة ، هل يُعني ذلك أن هذه الطائرة هي لهُ .
.............
{......... قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُواْ مِصْراً فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآؤُوْاْ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ..........}البقرة61
........
وما ورد في الآية رقم 61 من سورة البقرة ، هل يُعني أن على بني إسرائيل ، أن يهبطوا إلى مصر ، كما تهبط الطائرات من الأعلى أو من الجو للأرض ... هكذا .
..............
وبالتالي ينزلن فيكم " يحلن فيكم " أي تحل فيكم دعوة المسيح وتنزل فيكم ، وهو واقع لا أحد ينكره على الفضائيات والأنترنت وغيرها ، أو ينزلن منكم من هو شبه وليس المقصود شبه في الشكل وكأنه المسيح عيسى إبن مريم ، فيكسر الدعوه الخنزيريه المسيحيه بالحجة والبراهين والدلائل ، ويكسر صليبهم ، وينفي وبالأدلة والبراهين صلب المسيح ، وبأن الله أنجاه وأن صليبهم باطل ، ويُعري ويكشف زيف الدعوة الصليبيه لعبادة المخلوق دون الخالق....إلخ
............
موت المسيح عيسى إبنُ مريم عليه السلام
........
ولذلك فإنه من أعجب العقائد وأخطرها على الإسلام ، وعلى توحيد الله هو الإيمان بحياة المسيح ، وأنه لم يمت وأنه حيٌ في السماء ، أي أن عمره الآن 2010 سنوات ، وأن خير الخلق قد مات ومضى على موته ما يُقارب 1420 عام ، وكذلك بقية أنبياء ورسله .
.........
وأن المسيح عليه السلام كنبي ورسول من بني إسرائيل سينزل من السماء آخر الزمان ، وبغض النظر عما سيقوم به ، سيكون هو آخر الأنبياء والرُسل على وجه الأرض ، لأن سيدنا مُحمد سبقه لا ندري بكم ولكن على الأقل ب 1500 عام ، هذا لو نزل المسيح هذه السنين كما يتخيل المُتخيلون ، وبعده لن يأتي نبي أو رسول .
............
وبالتالي سيكون المسيح عليه السلام هو آخر الأنبياء والرسل ، والقول بهذا هو ضرب من الجنون لأنه كسر للقاعدة الإلهية لختم الرسالات والنبوات " خاتم النبوة " .
..............
ولذلك يأتيك صاحب المُعتقد الفاسد يُحاور من شاركه بعض معتقده بغباء وجهل ، فيقول لهُ هل المسيح هو كلمة الله وروحه ، فيقول لهُ بغباء نعم ، فيقول لهُ هل هو حيي وموجود في السماء ، فيقول لهُ وبنفس الغباء نعم .
..........
فيأتيه بالسؤال الذي جوابه حاصل مُسبقاً أيهما أفضل الميت أم الحي ، أو من هو الخير والأفضل من مات ودفنتموه وتقفون فوق قبره ، أي أيهما أفضل من هو تحت التُراب أم المسيح من هو حيٌ في السماء ، فيسكت الأبله لأنه قبل بغباء ما لا يقبله عاقل .
..........
ثُم التكملة بما أنه كان يُحيي الأموات على الأرض...إلخ ، وصعد إلى السماء وهو حي لحد الآن إذاً فهو إله ورب

******************************************
بعض الأدلة على موت ووفاة المسيح عليه الصلاةُ والسلام
...........
الدليل رقم ( 1 )
......
إن عيسى بشر وإنسان خلقه الله كآدم من تُراب وطين هذه الأرض ، وإن القول من قبل المُسلمين بأنه حيٌ في السماء ، هو نوعٌ من الشرك بالله ، إشراك الميت والمتوفي بدوام الحياة مع الله ، وفيه تضليل لمن يعتقدون بأنه حي ولهم حقٌ علينا بأن نجلي لهم حقيقة بشرية المسيح عليه السلام ، وبأنه مات وتوفي على هذه الارض كبشر وخلق من خلق الله ، وكنبيٍ ورسول مات وفنى كما مات وفنى غيره من الرُسل والأنبياء ، فلا هو إبنٌ لله ولا هو ربٌ ولا هو غله ، أو انه الله والعياذُ بالله كما ضُللوا وغُرر بهم .
.......
﴿إن َّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ سورة آل عمران آيه59
..........
وما جرى على آدم عليه السلام يجب أن يجري عليه ، ولو كان الله رافعاً ومُكرماً أحد إذا كان في الرفع إكرام ، لرفع أبينا آدم عليه السلام وهو أول مخلوق خلقه الله .

***********************************************
الدليل رقم ( 2 )
.......
ثُم إن المشيئه الإلهيه قضت بأن الله سُبحانه وتعالى خلق البشر من طين وتُراب هذه الأرض ، وأنه سيُعيدهم إليها تارةً ومرةً أُخرى ، مُبتدأً ذلك بأبيهم آدم عليه السلام ، وبآخر مخلوق يموت على هذه الأرض ، ولا خلود لأحد لا على وجهها ولا في غيرها ، وأن الكُل سيكونون في باطن وعلى هذه الأرض ، ومنها سيخرجون .
.............
{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى }طه55
.................
{فازلهما الشيطان عنها مما كانا فيه وقلنا آهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الارض مستقر ومتاع الى حين }.(البقرة:37

***********************************************
الدليل رقم ( 3 )
.......
أن المشيئة الربانية أن كُل نفس خلقها الله من البشر لا بُد من أن تموت ، والموت حتميٌ لها ، وإذا ماتت فلا علم لها بشيء .
......
{ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ }المؤمنون15
.....
{أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ }النحل21
........
{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ }العنكبوت57
......
{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ }الأنبياء35
.......
{كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ }آل عمران185

*******************************************
الدليل رقم ( 4 )
............
أن الله سُبحانه وتعالى أخبر نبيه الأكرم وواساه ، بأنه لم يُخلد أحد من البشر ممن هُم من قبله ، وإن الله أماتهم جميعاً ، ولذلك يُخبر الله نبيه إن مات ، أو أحس بأن أجله قد اقترب من الموت ، فإن كُل من سبقه من البشر قد ماتوا ، ولا خلود لأحد منهم ، وأن من بعده سيموتون أيضاً .
......
{إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ }الزمر30
......
{ وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ }الأنبياء34
......
والمسيح هو إنسان وبشر وهو قبل سيدنا مُحمد ، وحسب نص هذه الآية فإنه قد مات وهو غير مُخلد .
...........
إلا إذا كان المسيح مُخلد وليس من البشر ، بل هو إله ورب كما يكفر ويُشرك المسيحيون ومن يقول بقولهم وينهج نهجهم من حيث لا يدري .
**********************************************
الدليل رقم ( 5 )
........
إن القرآن الكريم لم يتكلم عن وفاة نبي أكثر مما تكلم عن وفاة عيسى عليه السلام درءًا للمخاطر والشُبهات التي سيتعرض لها المسلمون جراء عقيدة استمرار حياة المسيح في السماء حتى نـزوله آخر الزمان .
..........
{وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً }{ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ} مريم 43-35
.........
فمسيرته هي كمسيرة أي إنسان ، يوم للولادة ويوم للموت ويوم للبعث حياً ، وهذه الأيام لا تواجد لحدوثها بمشيئة الله إلا على هذه الارض .
..........
........... ولا وجود في قول الله يوم ولدت ويوم أُرفع إلى السماء.........

**********************************************
الدليل رقم ( 6 )
......
وأن المشيئه الإلهيه قضت بأن كُل من ألهه البشر أو دعوه إلاهاً من دون الله ويلجاؤون لهُ ، سيكون من المُحتم بأن الله سيُميته ، ليقضي على تلك الدعوة الباطلة .
..........
والمسيح عليه السلام تم نسبته بدايةً بأنه أبن لله ، ثُم تم تأليهه والقول بأنه هو الله وبأنه هو الخالق .....إلخ ، ويلجأون لهُ بالدُعاء والطلب ، كما هو عند غيرهم .
.......
{وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ }{أَمْواتٌ غَيْرُ أَحْيَاء وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ } النحل21-22
...........
{وَاتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرّاً وَلَا نَفْعاً وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُوراً }الفرقان3
..........
والمسيحيون يدعون المسيح عليه السلام إله ورب ويلجأون لهُ ، ويعتبرونه خالق وبأنه الحي الذي لم يمت....إلخ .
.........
وبقولنا بحياة المسيح وبأنه لم يمت ، فنكون قد طعنا فيما ورد من آيات الله البينات التي سبقت ، ونكون شاركناهم في شركهم وكُفرهم .
***************************************
الدليل رقم ( 7 )
............
أن الله سُبحانه أنزل على نبيه الأكرم آيتين كريمتين فيهما تشابه فيه تنبيه ولفت نظر ، وفيهما قطعية موت المسيح وإخلاءه لمكانه ، كما أخلت من قبله الرسل مكانها بموتها ، وانتقالها للدار الآخرة في قبورهم .
.....................
قال الله سُبحانه تعالى
...........
{وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ }الأحقاف17
.....
{كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَا أُمَمٌ لِّتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِيَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَـنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ }الرعد30
..................
{ وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات او قتل آنقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين }.آل عمران144
.......
وتؤكدها هذه الآيه المُشابهه لها

{ مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ } المائدة 75
..............
ولله مقصده من هاتين الآيتين ، وكأنه للتنبيه والتحذير بحقيقة موت ووفاة المسيح عليه السلام
...............
أي كما أن المسيح عيسى إبن مريم رسولٌ قد خلت أي ماتت وأخلت مكانها الرُسل من قبله ، كذلك نبيه ورسوله مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم رسولٌ قد ماتت وأخلت مكانها الرُسل .
........
وبما أن المسيح عيسى عليه السلام رسول ونبي قبل رسول الله ، يكون قد مات وأخلى مكانه ، كما سيموت رسوله ونبيه مُحمد عليه السلام ويُخلي مكانه كرسولٍ ونبي مُرسل من الله .

************************************************** **
الدليل رقم ( 8 )
.......
وهو ما أورده ابن كثير في تفسيره من قول رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم -:
...............
"لو كان موسى وعيسى حيين لما وسعهما إلا اتباعي ."
.........
تفسير القرآن العظيم لابن كثير الجزء الثاني ص65 دار الأندلس بيروت 1996م
.........
وهذا تأكيد من رسول الله على أن المسيح عليه السلام مات وانتقل إلى جوار ربه ، وأنه ليس حي كما يتوهم المُتوهمون
.............
وعلى ذكر القول " إنتقل إلى جوار ربه "
أو
" قبضه الله إليه "
........
هل يُعني ذلك أن من يموت يذهب ويُجاور الله ، وأن هُناك مكان يُحدد هذا الجوار والمُجاورة ، وكذلك القول " إنتقل إلى الرفيق الأعلى " وكذلك القول " قبضه الله إليه " هل معنى ذلك أن الله أخذه إليه .

************************************************
الدليل رقم ( 9 )
.....
فما من بشر أو نبي أكد الله على وفاته وموته كما هو تأكيد الله في قرءآنه الكريم
.......
إن القرآن الكريم لم يتكلم عن وفاة نبي أكثر مما تكلم عن وفاة عيسى عليه السلام درءًا للمخاطر التي سيتعرض لها المسلمون جراء عقيدة استمرار حياته في السماء حتى نـزوله آخر الزمان .
.........
{مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }المائدة117
..........
توفيتني لا معنى لها في هذا المقام وفي هذه الآية القرءانية إلا الموت والإنتقال للدار الآخرة .
..........
{قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ }السجدة11
...........
{اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الزمر42
.........
فهو سيعترف أمام الله يوم القيامة بأنه كان شهيد عليهم ما دام فيهم ، ويعترف بأنه عندما مات وتوفاه الله ، أُخلي من هذه الشهادة ، وأن الله هو الرقيب عليهم لأنه مات وعاب عنهم ولا علم لهُ بما جرى لهم .

************************************************** ***
الدليل رقم ( 10 )
....................
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ }...........{ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ }المؤمنون11-15
.................
حتمية الموت لآدم عليه السلام ولكُل ذُريتة ، وأنه لا بُد من نهاية لمن وُلد وهو الموت على هذه الأرض
................
أن البشر لا موت لهم إلا موتةً واحدةً ، ولا موت لهم إلا في هذه الحياة الدُنيا .
.............
{سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً }الأحزاب62
..........
{سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً }الفتح23
..........
وأن البشر لا موت لهم إلا موتةً واحدةً ، ولا موت لهم إلا في هذه الحياة الدُنيا .

************************************************** *
الدليل رقم ( 11 )
.........
{لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ }الدخان56
.........
والموتة الأولى لا يمكن أن تكون إلا في هذه الأرض ، وهي نهاية عمر الإنسان والأعمار عند الله مُحدده ، ولا مجال لأعمارً تنوف عن آلاف السنوات ، والمسيح عليه السلام لا بُد من هذه الميتة لهُ وقد ماتها على هذه الأرض .

**************************************************
الدليل رقم ( 12 )
.............
إن وفاة المسيح عيسى بن مريم عليه السلام أول إجماع للصحابة رضوان الله عليهم بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم ، فإن حادثة وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم تبين أن الصحابة قد ذهلوا لوفاته صلى الله عليه وسلم واضطربوا اضطرابًا شديدًا ، فوقف سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه وخطب فيهم معلنا وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم مستدلا بالآية الكريمة .
.......
{ وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل أفان مات او قتل آنقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين }سورة آل عمران 144
..............
وإستلال الخليفة الراشد أبا بكرٍ الصديق بهذه الآية قطع دابر الأمر بأن كُل من كانوا من رُسلٍ وأنبياء قبل سيدنا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم قد ماتوا وأخلوا أمكنتهم .
.........
وأن الصحابة في عهد رسول الله كان عندهم العلم الكافي من كتاب الله ومن رسول الله ، بأن عيسى إبنُ مريم ميت ولا خلود لأحد أو بقاء لأحد حياً من البشر قبل رسول الله ، في سماءٍ أو غير سماء ، ولذلك عند موت رسول الله كان مثل هذا الأمر لا ذكر ولا وجود لهُ ، ولا حتى لهُ وجود عند النصارى الأوائل .
...........
لم يقل أي واحد من الصحابة إن سيدنا مُحمد ذهب عند ربه كما ذهب عيسى إبنُ مريم ، بل على أقصى ما قالوه لقد ذهب أو غاب عنا كما غاب موسى إبنُ عمران عن قومه 40 يوماً وسيعود لنا كما عاد موسى عليه السلام .

***********************************************
الدليل رقم ( 13 )
........
وفي حديث وفد نجران الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكلمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الإسلام ، خاصموه جميعا في عيسى عليه السلام ، قائلين إن لم يكن عيسى ولد أو إبنُ الله فمن أبوه ؟ فأفحمهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وقال: -
.........
ألستم تعلمون أنه لا يكون ولد إلا ويشبه أباه ؟ قالوا: بلى . قال: ألستم تعلمون أن ربنا حي لا يموت وأن عيسى أتى عليه الفناء ؟ قالوا: بلى. وهكذا سألهم عدة أسئلة حتى سكتوا .
...........
أسباب النـزول للواحدي سورة آل عمران ص 68 عالم الكتب بيروت 1983م
...............
أتى عليه الفناء....... الفناء....أي الموت...
..........
أتى عليه الموت
.......
والنصارى الأوائل يعرفون وعندهم العلم الكامل بموت المسيح عليه السلام ووفاته وفاة طبيعية .

******************************************
الدليل رقم ( 14 )
.........
{إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ }آل عمران 55
...............
إني متوفيك تُعني مُميتك طاهراً مُطهراً ، ورافعاً درجتك ومقامك عندي .
........
وربما أن المقصود في هذه الآية بالذات ، خلاف آية المائدة رقم 117 ، بأن الله سُبحانه قد خاطب نبيه ورسوله الكريم عيسى إبنُ مريم ، بأنه سيتوفاه ، أي أنه سيُنقذه من بين أعداءه ويأخذه من بين أيديهم كاملاً ووافياً وطاهراً غير منقوص من جسمه ولا إيمانه ومُعتقده شيء ، أي غير مُنجس ، فيرفعه من بينهم ، ويرفع درجته ومقامه على ألا يُقبض عليه ويُهان ويموت تلك الميتة اللعينة التي ماتها المصلوب ، ونقص جسمه نتيجة نتفهم للحيته ونزفه للدم وللماء الذي خرج من خاصرته نتيجة طعنة ذلك الجُندي، وأُلصقت به فيما بعد .
.........
أي أن الله سيُخرجه من بين أعداءه وافياً طاهراً ولن يقبضوا عليه ويصلبوه ، هؤلاء اليهود الموجودون في فلسلطين والذين كذبوه ، وبأن هُناك يهود وأناس من بني إسرائيل سيتبعونه ويؤمنون به وبدعوته ، وسيجعلهم الله فوق هؤلاء الذين كفروا ولم يؤمنوا بما جاء به .

********************************************
الدليل رقم ( 15 )
.........
إن القرآن الكريم يصرّح بكل وضوح أن المسيح قد ترك قومه الترك الأخير والثاني بالوفاة والموت ، وأنه منذ ذلك الوقت لم يعلم ماذا حل بقومه ، ولم يعلم بأنهم قد اتخذوه إلهاً.
.......
سيسأل اللـه تعالى عيسى عليه السلام يوم القيامة ، عنْ سبب اتخاذ الناس إياه إلـهًا فيجيب بأنه أمرهم بما أمره الله به وبأنْ يعبدوا اللـه ثم يقول : -
......
{مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }المائدة117
.............
وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً
...........
ما دمت فيهم
.......
فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي
...........
أي أمتني
.......
وأنه كان شهيداً عليهم ما دام فيهم ، فلما توفاه الله ومات ، كان الله هو الرقيب والشهيد عليهم .
................
وأنه كان شهيداً عليهم ما دام فيهم ، وأنه بقي فيهم ويعلم عنهم ما يستطيع أن يشهد به ، فلما توفيتني أي أمتني وأنا موجود بينهم ، فلما توفاه الله ومات توقفت شهادته ، كان الله هو الرقيب والشهيد عليهم .
...........
إذاً هو حصلت لهُ الوفاةُ والموت وهو بين بني إسرائيل، ومات وهو في قومه من اليهود ومن بُعث وأُرسل لهم ، وليس شرط أن يكون ذلك حدث بين اليهود الموجودون في فلسطين ، بل كان لليهود تواجد آخر بعيد عن فلسطين .
***********************************************
الدليل رقم ( 16 )
........
ما ورد في كتاب الله أن رسالة المسيح عيسى إبنُ مريم عليه الصلاة والسلام ، ستكون ذات شقين ، وسيُكلم الناس في مرحلتين مُختلفتين ، إحداها في المهد إي في شبابه وهو في ريعان عُمره ، وهذه حدثت مع اليهود " بني إسرائيل " في فلسطين .
..........
والمرحلة الثانية ستكون وهو كهل ، اي أنه سيبقى نبي ورسول ويُكلم من أُرسل لهم ويدعوهم ويعيش بينهم حتى يبلغ سن الكهولة ، وسن الكهولة هو السن الذي يتجاوز ال 80 عام على الأقل .
........
وقد ذكر لنا سيدنا محمد المصطفى صلى الله عليه وسلم عمر عيسى ابن مريم عليه السلام فقال: -
" إن عيسى ابن مريم عاش عشرين ومائة ، وإني لا أراني إلا ذاهباً على رأس الستين."
........
كنـز العمال للمتقي الهندي رقم الحديث 32262
........
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه الذي قبض فيه لفاطمة الزهراء رضي اللهُ عنها ، يا بنية أحني علي فأحنت عليه فناجاها ساعة ثم انكشفت عنه وهي تبكي ، وعائشة حاضرة ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بساعة ، أحني علي يا بنية ، فأحنت عليه فناجاها ساعة ، ثم انكشفت تضحك ، فقالت عائشة أي بنية اخبريني ماذا ناجاك أبوك قالت فاطمة أوشكت رأيته ناجاني على حال سر وظننت أني أخبر بسره وهو حي فشق ذلك على عائشة أن يكون سرا دونها ، فلما( قبضه الله إليه ) قالت عائشة لفاطمة ، ألا تخبريني بذلك الخبر ؟ قالت أما الآن فنعم ، ناجاني في المرة الأولى فأخبرني أن جبريل كان يعارضه بالقرآن في كل عام مرة وأنه عارضني بالقرآن هذا العام مرتين ، وأخبرني أنه لم يكن نبي كان بعده نبي إلا عاش بعده نصف عمر الذي كان قبله ، وأخبرني أن عيسى بن مريم عليه السلام عاش عشرين ومائة سنة فلا أراني إلا ذاهبا على رأس الستين ، فأبكاني ذلك وقال يا بنية ! إنه ليس أحد من نساء المسلمين أعظم رزنة منكم فلا تكوني من أدنى امرأة صبرا ، وناجاني في المرة الآخرة فأخبرني أني أول أهله لحوقا به ، وقال إنك سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من البتول مريم بنت عمران ، فضحكت لذلك
.........
الراوي: فاطمة بنت رسول الله المحدث: البيهقي - المصدر: دلائل النبوة - الصفحة أو الرقم: 7/166
........
الراوي: عائشة المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: أجوبة بعض تلامذته - الصفحة أو الرقم: 1/79
خلاصة الدرجة: إسناده رجاله ثقات
........
الراوي: عائشة المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: أسئلة وأجوبة - الصفحة أو الرقم: 66
خلاصة الدرجة: رجاله ثقات
........
الراوي: عائشة المحدث: السخاوي - المصدر: المقاصد الحسنة - الصفحة أو الرقم: 427
خلاصة الدرجة: رجاله ثقات
........
الراوي: عائشة المحدث: العجلوني - المصدر: كشف الخفاء - الصفحة أو الرقم: 2/238
خلاصة الدرجة: رجاله ثقات
..........
( قبضه الله إليه )
.......
ورد في الحديث السابق ، جُملة قبضه الله إليه . وهي شبيهه ب " رافعك إلي " و " رفعه الله إليه " .
.........
هل يُعني ذلك أن الله قبض نبيه مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم إليه ، وأتى به عنده ، أم أن المعنى غير ذلك .
...........
ولذلك نجد من يُريدون الحياة للمسيح في السماء ، يُغفلون ما ورد بهذا الشأن بخصوص ما اسر به نبيه الأكرم حول عمر المسيح والسنوات التي عاشها على هذه الأرض ، كما هو حالهم بتضعيف ما لا يأتي على هواهم وتصحيح ما يواتي عقائدهم .
*******************************************
الدليل رقم ( 17 )
........
أن الله يُبطل دعوة المسيحيين بأن المسيح حي ، وبأنه خالق ، ويلجأؤون لهُ بالدعاء والطلب ، والله يدحض هذه الدعوة بأن لا حي إلا هو ولا خالق إلا هو ، وأن ما يدعونه مخلوق لم يخلق شيء ، وهو ميت ولا يُسوى بمن هو حيٌ لا يموت .
..........
وأن المسيح عليه السلام هو مخلوق ولم يخلق شيئاً ، وهو الآن ميت ولا يُساوى بالله الحي الذي لا يموت ، وهو لا يسمع من يدعونه ويلجأون لهُ من دون الله لأنه ميت ومن أهل القبور .
.........
وأن لا سامع للدُعاء إلا الله الحي الذي لا يموت
......
{وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لاَ يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ }{وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاء وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَاءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِي الْقُبُورِ }فاطر21-22
..........
والمسيح عليه السلام يدعوه المسيحيون ويلجأون لهُ ، ولو كان حياً لكان يسمعهم ، ولتساوى مع الله .
.........
ولكن لا مُساواة مع الله ، لأن المسيح ومن يدعونه لم يخلق شيئاً ، وهو المخلوق ، وهو مات وتوفاه الله وقُبر في الأرض ، ولذلك لا مُساواة بينه وبين الله الحي ، ولا مُساواة بين من في القبر ولا يسمع بشيء ، وبين السميع العليم .

*******************************************
الدليل رقم ( 18 )
........
أن الله سُبحانه وتعالى عدد نعمه وأفضاله على نبيه ورسوله عيسى إبنُ مريم عليه السلام ، ولم يذكر منها أنه سيرفعه إليه أو سيُصعده إلى السماء كما ظن البعض ، ولذلك هل يُعقل إن كان للأمر حقيقة ونعمة بهذا القدر أن لا يذكرها الله لهُ .
.............
{إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ }المائدة110
.........
{وَرَسُولاً إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ }آل عمران49

******************************************
الدليل رقم ( 19 )
...........
{مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }المائدة117
..........
وقد استدل رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بـهذه الآية على الموضوع نفسه، في سياق أخبار يوم القيامة فقال : -
..........
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله " يؤخذ أو يُجاء بـرجال منْ أصحابي ذات اليمين وذات الشمال ، فأقول أصحابي ؟ فيقال: فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابـهم منذ فارقتـهم ، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى ابن مريم ، وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ.....إلى آخر الأيات.
........
صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق وكتاب التفسير، باب واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذتْ من أهلها
.............
أن المسيح عليه السلام وعد أن هُناك أُناس آخرين من بني إسرائيل ومن اليهود في غير هذا المكان ، وأن عليه أن يذهب إليهم ويأتي بهم ، أي أن يدعوهم بدعوته وبما أرسله الله به.
.......

أن المسيحيون يُقرون بأن المسيح أو يسوعهم قُبض عليه وحوكم وأُهين ، وصُلب ومات على الصليب ، واسلم الروح ، وقاموا بتكفينه ودفنه في قبرٍ مُعد لذلك ، وهذا موثق في أناجيلهم الأربعة ، وكونه نفس بشرية فلا موت لها إلا ميتةً واحدةً .
........
{لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ }الدخان56

**********************************************
الدليل رقم (20)
............
{ وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً }النساء159
.................
وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ
..........
إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ به
........
قَبْلَ مَوْتِهِ
.........
هُناك أُناس سيؤمنون بالمسيح عليه السلام قبل موته ، وهُم أُناس غير الذين كفروا به ولم يتبعوه ، والذين كانوا في فلسطين ، وهؤلاء الناس الذين سؤمنون به وبدعوته وبما يكرز ويُبشر به سيكونون في مكانٍ آخر ، والكُل سيكونون من اليهود ومن بني إسرائيل .
.......
وهذه الآيه تؤكد موت المسيح بشكل لا يقبل أي نوع من الجدل ، وبأن هُناك جانب من التاريخ ومن حياة المسيح عليه السلام تم حجبه ، وأن هُناك أُناس آمنوا بالمسيح وأيدوه قبل موته ، بعد أن لم يؤمن به أولئك من كذبوه وتآمروا عليه لصلبه وقتله ، ورفعه الله من مكرهم وتدبيرهم وأنقذه من تلك الميته اللعينه .
...................
وأن هؤلاء الذين أعدهم المسيح عليه السلام تقبلوا الإسلام بسهولة ، وبدون عناء أو مُقاومة لهم لمن أتوا به إليهم
*********************************************
الدليل رقم (21)
......
{مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }المائدة117
..........
وقد استدل رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بـهذه الآية على الموضوع نفسه، في سياق أخبار يوم القيامة فقال : -
..........
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال رسول الله " يؤخذ أو يُجاء بـرجال منْ أصحابي ذات اليمين وذات الشمال ، فأقول أصحابي ؟ فيقال: فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابـهم منذ فارقتـهم ، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى ابن مريم ، وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ.....إلى آخر الأيات.
........
صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق وكتاب التفسير، باب واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذتْ من أهلها
.............
أن المسيح عليه السلام وعد أن هُناك أُناس آخرين من بني إسرائيل ومن اليهود في غير هذا المكان ، وأن عليه أن يذهب إليهم ويأتي بهم ، أي أن يدعوهم بدعوته وبما أرسله الله به.

*************************************************
الدليل رقم ( 22 )
.........
{وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً }النساء159
...........
المسيح عليه السلام أحد أنبياء ورسل بني إسرائيل " اليهود " وهو أخبر وأكد أنه ما بُعث إلا إلى خراف بني إسرائيل ، وأن عليه التوجه لهم أينما كانوا ليُبلغهم ما هو مطلوب منهُ ، أي تليغ الرسالة التي طلبها الله منهُ ، والتي جُلها هو " الإنجيل " أي الخبر السار ، بالتبشير بالخبر المُفرح بقدوم آخر الأنبياء والرُسل الذي سيُقيم به وبما جاء بت سيتقدس إسمُ الله ، وسيُقيم الله ملكوته ومشيئته على الأرض .
.........
مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ
......
أن القرءان الكريم واضح بأن المسيح عيسى إبنُ مريم هو نبي ورسول لليهود ومبعوث لبني إسرائيل ، وأن هؤلاء اليهود سيكذبونه في مرحلته الأولى من دعوته ولن يتبعه ويؤمن بدعوته منهم إلا قليل .
.........
والله يؤكد في قرءانه الكريم أن هُناك من اليهود من سيؤمنون بالمسيح وبعوته وما يُبشر به ، والله وعد بأن سيجعل هؤلاء الذين آمنوا فوق الذين كفروا .
...............
أي أن هُناك من أهل الكتاب اليهود سيكونون في مكانٍ آخر ، وسيؤمنون به وبدعوته بعد أن كذبه اليهود المتواجدون في فلسطين ،
وبما يُبشر به في تلك المنطقة التي سيجد الوجاهة التي وعده الله فيها .
.........
وهؤلاء سيؤمنون به وبدعوته قبل موته وبما يُبشر به ، وسيكون يوم القيامة عليهم شهيدا .

*********************************************
الدليل رقم ( 23 )
...........
ورد في متى{28:50}وفي مُرقص{15: 37}" فصرخَ يسوع بصوتٍ عظيم وأسلم الروح "
.......
وفي لوقا{23: 46}" ونادى يسوع بصوتٍ عظيم وقال يا أبتاه في يديك أستودعُ روحي "
..........
وفي يوحنا{19: 30}" فلما أخذ يسوع الخل قال قد إكتملَ . ونكسَ رأسهُ وأسلم الروح "
...........
أسلم الروح ، به روح وأسلمها ومات ، لمن أسلمها لله خالقها وصاحبُها ، إذا قام من بين الأموات لا يمكن أن يعود إلا بها ، من سيُعيدُها لهُ غير الله ، هذا إذا قام من بين الأموات ، إذاً هو ليس روح الله وليس إبن لله ، ولا يمكن أن يكون هو الله .
.........
{لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ }الدخان56

**************************************************
الدليل رقم (24)
..........
واليهود تم سبيهم من قبل نبوخذ نصر الكلداني من فلسطين في ما بين العام 587 ق م – 586 ق م ، حيث أستقروا في العراق وانتشروا هُناك ، وفي العام عام 538 ق م- 529 ق م ، قام كورش الفارسي " ذو القرنين " بإعادة الغالبية الموجودون في العراق إلى فلسطين ، والتاريخ يؤكد أن من تم إعادتهم من السبي لا يتجاوزون عدد قليل من الأسباط ال 12 من أسباط اليهود .
............
أما بقية الأسباط فقد أنتشروا بعد أن تكاثروا وأتجهوا للشرق إلى كشمير والباكستان والهند ، ولذلك نجد عدد اليهود الآن 16 مليون فقط مُقارنة بعدد العرب الذي يُقارب أل 400 مليون ، مع أن سيدنا إسحق وسيدنا إسماعيل هُم أخوين من أبينا إبراهيم عليه السلام ، ولكُل منهما من الأسباط 12 سبط ، والله وعد أبيهما إبراهيم عليه السلام بأن يُكثر نسليهما .
.............
إذا وحسب الوقائع والأحداث التاريخية هُناك يهود وأسباط من بني إسرائيل بقيت في الشرق ، ولم يعودوا لفلسطين ، والمُحتم على المسيح عليه السلام أن يتوجه إليهم ،

**********************************
الدليل رقم ( 23 )
................
أن المسيح عليه السلام أخبر أنه سيذهب إلى مكان لا يستطيع أن يتبعه إليه هؤلاء الأعداء لهُ الموجودون في فلسطين
...........
ورد في يوحنا{7: 32-36}" سمع الفريسيون الجمع يتناجون بهذا من نحوه فأرسل الفريسيون ورؤساء الكهنه خُداماً ليُمسكوه . فقال لهم يسوع أنا معكم زماناً يسيراً بعدُ ثُم أمضي إلى الذي أرسلني . ستطلبونني ولا تجدونني وحيثُ أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا . فقال اليهود فيما بينهم إلى أين هذا مُزمع أن يذهب حتى لا نجده نحنُ . ألعلهُ مُزمعٌ أن يذهب إلى شتات اليونانيين ويُعلمُ اليونانيينَ . ما هذا القول الذي قال ستطلبونني ولا تجدونني وحيثُ أكونُ أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا " .
.............
أنا معكم زماناً يسيراً بعدُ
.........
ثُم أمضي إلى الذي أرسلني
.......
" يمضي ليُكمل رسالته ولما أرسله الله به "
.............
ستطلبونني ولا تجدونني وحيثُ أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا
............
وفعلاً ذهبوا يطلبونه للقبض عليه ولم يجدوه ، لأن الله أنقذه من بينهم ، وحيث سيذهب ، لا يقدرون أن يأتوا إليه ، إذاً هو سيبتعد عنهم مسافةً طويلةً ، حتى أنهم شكوا بأنه ربما سيذهب إلى أبعد مكان يكون فيه اليونانيين ليُعلمهم .
..............
وفي يوحنا{8: 21-23} " قال لهم يسوع أيضاً أنا أمضي وستطلبونني وتموتون في خطيتكم . حيثُ
أمضي أنا لا تقدرون أنتم أن تاتوا . فقال اليهود ألعله يقتُل نفسهُ حتى يقول حيثُ أمضي
أنا لا تقدرون أنتم أن تاتوا ..."
.........
أنا أمضي
.........
حيثُ أمضي أنا لا تقدرون أنتم أن تاتوا
.............
وفي يوحنا{13: 36 } " قال لهُ سمعان بُطرس يا سيد إلى أين تذهب . اجابه يسوع حيثُ أذهب لا تقدر ألآن أن تتبعُني ولكنكَ ستتبعُني أخيراً " .
..........
ولكنكَ ستتبعُني أخيراً
.......
هُنا يُخبر تلميذه الطاهر القديس بُطرس ، عندما سأله إلى أين تذهب ، انه حيث يذهب ألآن لا يستطيع أن يتبعه ، ولكنه سيتبعه أخيرا ، إلى أين سيتبعه غير أنه سيذهب لمكانٍ ما وسيتبعه تلاميذه إليه فيما بعد .
............
وفي يوحنا{14 :19} " بعد قليل لا يراني العالم أيضاً وأما أنتم فترونني إني أنا حيٌ فأنتم ستحيون " .
........
وأما أنتم فترونني إني أنا حيٌ
.......
والأمثله كثيره أخذنا منها هذه الأمثله ، على أنه سيلتقي بتلاميذه بعيداً عن هؤلاء الذين لم يؤمنوا به وتآمروا عليه.........
******************************************
الدليل رقم ( 24 )
..........
ففي يوحنا { 10 : 16 } "ولي خِرافٌ أُخر ليست من هذه الحظيرة ، ينبغي أن آتي بتلك أيضًا ، فتسمع صوتي ، وتكون رعيةٌ واحدة وراعٍ واحد "
..............
هُناك خراف أُخرى ، هذه الخراف ليست موجوده في فلسلطين ، لأن كُل من هُم من اليهود في فلسلطين دعاهم وسمعوا بدعوته ، فآمن به من آمن وكفر به وكذبه من كذب ، وما آمن به من هؤلاء إلا القليل ، ثُم تآمروا للقبض عليه ومن ثم قتله .
.............
فهذه الخراف التي وعد المسيح عليه السلام بالذهاب إليهم ليسوا في فلسطين ، ووعد بأن عليه الذهاب لهم ودعوتهم ، وأن يسمعوا صوته ودعوته ، ليكون الكُل رعية واحدةً " اليهود أو بني إسرائيل "
...........
وهو لم يُبعث ولا دعوة لهُ إلا لتون دعوته ورسالته فقط لبني إسرائيل " اليهود " أينما كانوا .
.........

ففي أنجيل متى { 15 : 24} " فأجاب وقال ما بُعثتُ إلاّ إلى خراف بني إسرائيل الضالّة "
..........
والضالة هي التي ضلت الطريق هي الضائعة أو التائهة ، أو التي لم تعود لمكانها أو لجماعتها أو موطنها .
..........
وفي إنجيل يوحنا { 10:14 } " أَمَّا أَنَا فَإِنِّي الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَأَعْرِفُ خَاصَّتِي وَخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي "
.........
وفي متى{4 :6 }ولوقا{4 :10 -11 } " لأنه مكتوبٌ أنه يوصي ملائكته بك لكي يحفظوك . فعلى أياديهم يحملونك لكي لا تصدم بحجرٍ رجلك " .
..........
وفي يوحنا{8: 29}" والذي أرسلني هو معي ولم يتركني الآب وحدي لأني في كُل حينٍ أفعلُ ما يُرضيه " .

*********************************************
الدليل رقم ( 25 )
........
{وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ }البقرة154
.........
{وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }آل عمران169
...........
هل من يُقتلون في سبيل الله أحياء وموجودون عند الله ، وبمقارنةً بهذين النصين هل يوجد نص يُشابههما يقول إن المسيح عليه السلام حي ، كما هُم الشُهداء .

******************************************
الدليل رقم ( 26 )
..........
وبما أنه كان رسولاً إلى بني إسرائيل حسب نص القرآن الكريم فقد صدَّقه قومه حين وصل إليهم مهاجرًا، وأعطاه الله العزة في الدنيا أيضًا طِبق وعده في القرآن المجيد:
....................
{ اذ قالت الملائكة يا مريم ان الله يبشرك بكلمة منه آسمه المسيح عيسى آبن مريم وجيها في الدنيا والاخرة ومن المقربين } .( آل عمران:46
........
متى كانت هذه الوجاهة في الدُنيا ، فلم تتحصل هذه الوجاهةُ في فلسلطين ، بل كان التكذيب والإستهزاء والمُطاردة لهُ ومُحاولة القبض عليه.........إلخ ما تم من أحداث
..........
وبالتالي لا بُد من حصول هذه الوجاهةُ في مكانٍ آخر ومع آخرين غير هؤلاء .

********************************************
الدليل رقم ( 27 )
..........
{وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ }آل عمران54
.....................
ورد في متى {26: 1} " وتشاوروا لكي يمسكوا يسوع بمكرٍ ويقتلوه " .
..............
ومكرُ الله غيرُ مكرهم ، ومكرُ الله خيرٌ وأخيرُ من مكرهم ، ومكروا به ووشوا به وتآمروا عليه ليقبضوا عليه ويُحاكموه ويُهينوهُ شر إهانةٍ ، ويُميتوه تلك الميتة المشينة اللعينة التي ذاقها وماتها المصلوب .
..........
ومكر الله بأن أنجاه مما خططوا لهُ ، لأنه وعده بالوجاهة وبأن يكون وجيهاً في هذه الحياة الدُنيا قبل أن يميته الله ، وينتقل إلى رحمته ، وأنقذه الله ليُتمم لهُ وعده بأنه سيُكلم الناس حتى يبلغ سن الكهولة ، مع أثناسس غير هؤلاء حتى يُصبح وجيهاً لهم .
*******************************************
الدليل رقم (28)
..............
أنه ما من نبي أُضطهد في قومه ولاقى منهم التكذيب والجفاء ، إلا وتركهم وهاجر ، وهذا هو ما حدث مع نبي الله وكليمه سيدنا موسى عليه السلام ، وسيدنا مُحمد عليه السلام
..................
وبعد واقعة الصليب هاجر عيسى ابن مريم عليه السلام من فلسطين إلى البلاد الشرقية (في العراق، إيران، أفغانستان، وكشمير) حيث كانت تسكن معظم القبائل الإسرائيلية المشرّدة والخراف الضالة التي قال عنها المسيح:-
..........
"ولي خِرافٌ أُخر ليست من هذه الحظيرة ينبغي أن آتي بتلك أيضًا، فتسمع صوتي، وتكون رعيةٌ واحدة وراعٍ واحد " (يوحنا 10: 1)

*******************************************
الدليل رقم (29)
.....................
وقوله تعالى:{وجعلنا ابن مريم وامه آية وءاويناهما الى ربوة ذات قرار ومعين }.(المؤمنون:51).
........
ويبقى السؤال اين هي هذه الربوة ، التي آوى الله سُبحانه وتعالى نبيه ورسوله عيسى إبنُ مريم ووالدته الطاهرة المُطهرة مريم العذراء ، والتي هي ذاتُ قرارٍ ومعين .

************************************************** *****
الدليل رقم ( 30 )
.......
{مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ }المائدة117
..........
لو أن الإدعاء الباطل بأن المسيح عليه السلام حي وسيعود على الأرض آخر الزمان ، لبطلت شهادته هذه التي وردت في هذه الآية الكريمة ، ولعلم بكُل شيءٍ حدث مع اليهود وما فعله وأحدثه من أدعوا الإنتساب لهُ .
..........
فهو كان شهيد عليهم ما دام فيهم ، وسيكون شهيد على كُل ما حدث وهو غائب في السماء ، لأنه عندما يعود للأرض حيث سيعلم بكُل شيء ، وبالتالي فيجب أن تكون شهادته عن كُل شيء .
..........
ولكن ما ورد في هذه الآية أن شهادته ستكون فقط عن الفترة التي قضاها في قومه فقط ، وأنه لا علم لهُ بما حدث بعده لقومه وما أحدثوا بعده بعد وفاته وموته ، دلالةً على أنه مات ولا علم لهُ بما حدث مع قومه وما حدث منهم بعده ، وستكون شهادته مُقتصرةٌ على الفترة التي قضاها بينهم فقط .

*******************************************
الدليل رقم ( 31 )
........
{وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً }مريم33
........
{وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيّاً }مريم15
..........
فمراحل حياة نبيا الله وأبناء الخالة مُتشابهتان ولا فرق بينهما
...........
في الآية الكريمة الأولى تتحدث عن سيدنا المسيح عليه السلام ، ومرحلة حياته يومٌ لولادته ويومٌ لوفاته وموته ، ويومُ لبعثه ، وهو يوم البعث مع جميع الخلائق .
...........
وفي الآية الثانية تتحدث عن سيدنا يحيي عليه السلام ، ومرحلة حياته يومٌ لولادته ويومٌ لوفاته وموته ويومُ لبعثه ، وهو يوم البعث مع جميع الخلائق .
..........
لا يوجد والسلامُ علي يوم رُفعتُ للسماء
.......
ولذلك كما هي حياة نبي الله ورسوله يحيي بن زكريا عليهما السلام ، كذلك حياة سيدنا المسيح عليه السلام ، ولذلك لا وجود لفارق أو ميزة للمسيح عليه السلام ، وبالتالي لا وجود لتلك الخرافة التي يعيش عليها المسيحيون ، ويشاركهم فيها من تم تضليلهم من المُسلمين .
****************************************
الدليل رقم ( 32 )
.........
قال الله تعالى : { وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا }سورة النساء157
........
وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ
.........
ففي المزمور{37: 35-40} " قد رأيتُ الشريرَ عاتباً وارفاً مثل شجرةٍ شارقةٍ ناضره . عبر فإذا هو ليس بموجود والتمسته فلم يوجد . لاحظِ الكاملَ وانظُر المُستقيم فإن العقب لإنسانِ السلامه . أما الأشرار فيُبادون جميعاً . عقب الأشرار ينقطع . أما خلاصُ الصديقين فمن قبل الرب حصنهم في زمان الضيق . ويُعينهم الربُ ويُنجيهم . يُنقذهم من الأشرار ويُخلصهم لأنهم إحتموا به " .
...........
وها هو هذا المزمزر يتحدث عن حصول الشبه) شُبه لهم(، فهو يصف الشرير يهوذا الإستخريوطي بأنه دخل وعبر مُعتداً وواثقاً من نفسه كشجرةٍ شارقة ناظرة ، وبعد عبوره أصبح لا وجود لهُ ، وفي نفس الوقت كان المسيح غير موجود لأنه رُفع إنقاذاً وقدراً بأمرٍ من الله ، ويستمر بالتماسه للمسيح فلم يجده ، ويصفه بأنه الكامل المُستقيم بالكمال والإستقامه البشريه ، والعاقبةُ دائماً للمُتقين ولهم من الله السلامه ، أما يهوذا الشرير الخائن الواشي فينقطع عقبه بموته على الصليب ، أما المسيح ومن ماثله من الصديقين فخلاصهم وحصنهم وقت الضيق هو ربهم ، الذي سيُعينهم ويُنجيهم ، ويُنقذهم من هؤلاء الأشرار الذين أتوا للقبض على المسيح ، وسيُخلص الله المسيح لأنه لجأ إلى الله واحتمى به ، وصلى لأجل ذلك .
........
ويأتى إنجيل عثر عليه فى مدينة" المنيا " في جمهورية مصر العربيه ، و أطلق عليه " إنجيل يهوذا " وتم ترجمته بمعرفة الجمعية الجغرافية الدولية ليؤكد أن من صُلب هو من قلبه الله شبهاً للمسيح ، وذلك فى النص التالى الذى خاطب فية عيسى يهوذا قائلا له - : طبعاً هذا الإنجيل يكون من ألفه تلميذ آخر وسماه بإسم يهوذا .
......
''you will exceed all of them, for you will sacrifice the man that clothes me."
.........
أي يلبس هيئته ، و معناها أن أن السيد المسيح يعلن يهوذا أنه سيكون الضحية بدلا منه بعد أن يلبس هيئة المسيح أى يشبه بصبغته
................ .
قول للمسيح كما يرويه توما في إنجيله وهو قوله لم أخضع لهم كما أرادوا . وأنا لم أمت في الواقع بل في الظاهر لكيلا يلحقوا بي العار. لأن موتي الذي ظنوا أنهم أوقعوه بي إنما أوقعوه بأنفسهم في خطئهم والعمى . إذ مسمروا رجلهم على موتهم . لقد كان شخصاً آخر الذي شرب المر و الخل. لم يكن إياي. ضربوني بالقصب ! لقد كان شخصاً آخر هو شمعون . الذي حمل الصليب على كتفه. لقد كان شخصاً آخرالذي وضعوا على رأسه التاج و الشوك . و أنا كنت أضحك من جهلهم) .
...........
يتبع
  #3  
قديم 09-10-2012, 07:17 AM

عمر المناصير

عضو نشيط

______________

عمر المناصير غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي يتبع ما قبله


...........
هذا العار الذي أصر بولص إلا أن يُضل المسيحيين ، ويُصر على أنه أُلحق بالمسيح ، والذي أكده بما ورد في رسالة بولص للعبرانيين{13: 13 }"لذلك يسوع أيضاً لكي يُقدس الشعب بدم نفسه تألم خارج الباب . فلنخرُج إذاً إليه خارج المحله حاملين عاره " .
............
وفي إنجيل بطرس: يقول عن يسوع ما يلي: (رأيته يبدو كأنهم يمسكون به، وقلت: ما هذا الذي أراه يا سيد ؟ هل هو أنت حقاً من يأخذون ؟.. أم أنهم يدقون قدميّ ويديّ شخص آخر؟.. قال لي المخلص.. من يُدخلون المسامير في يديه وقدميه هو البديل، فهم يضعون الذي بقي في شبهة في العار ! انظر إليّ، وانظر إليه ) .

*******************************************
الدليل رقم (33 )
.......
{أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَراً رَّسُولاً }الإسراء93
..................
أَوْ تَرْقَى فِي السَّمَاء
.........
قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنتُ إَلاَّ بَشَراً رَّسُولاً
.........
والبشر الرسول لا يرقى إلى السماء إلا لإرادةٍ يُريدها الله وبمشيئته ولهدف ولمشيئةٍ يُريدها ، فما هي المشيئة أو الهدف من رُقي المسيح عليه السلام للسماء ، ومكوثه حياً لآلاف السنوات دون عمل ، وموجود وجود عبثي والعياذُ بالله ، ولو كان الأمرُ بتلك السهولة لأرتقى رسول الله .

***********************************
الدليل رقم ( 34 )
..........
ما ورد في الأناجيل يؤكد أن المسيح عليه السلام قد ترك القُدس وتوجه للجليل مُتوارياً ومُبتعداً عن أعداءه ، وكان الوعد لوالدته وتلاميذه أن يلحقوا به هُناك ، ومن هُناك سيتوجه إلى خراف بني إسرائل الضالة ، ولن يعود للقدس ولمن دعاهم وتوجه إليهم وكذبوه ووشوا به وتآمروا للقبض عليه وصلبه وقتله على الصليب .
..........
وورد في لوقا{24: 23} " ولما لم يجدن جسدهُ أتين قائلات إنهُنَ رأين منظر ملائكه قالوا إنهُ حي "
........
وفي لوقا{24: 5 ، 6}" لماذا تطلبن الحي بين الأموات . ليس هو ههُنا لكنهُ قام "
.......
وفي متى{28:7} " ها هو يسبقكم إلى الجليل هُناك ترونهُ "
..........
وفي لوقا{16: 7} " لكن إذهبن وقُلن لتلاميذه ولبطرس إنهُ يسبقكم إلى الجليل . هُناك ترونه كما قال لكم "
.........
ورد في متى{28: 6،7}ومرقص{16: 6، 7}" ليس ههُنا لأنهُ قام كما قال لكم ، ها هو يسبقكم إلى الجليل " .
............
وفي متى{28: 10} " فقال لهما يسوع لا تخافا . إذهبا قولا لإخوتي أن يذهبوا إلى ألجليل وهُناك يرونني "
..........
وفي متى{28: 16} " وأما الأحد عشر تلميذاً فانطلقوا إلى الجليل إلى الجبل حيث أمرهم يسوع . ولما رأوه سجدوا لهُ ولكن بعضهم شكوا "
...........
والخبر الذي ورد عند القبر، ممن كانوا يرتدون ملابس بيضاء ، وسواء كانوا واحد أو إثنان ، وسواء كانوا ملائكه أو أشخاص ، هو إيصال الخبر لمن جاء من النساء لتحنيط الميت الذي في القبر ظناً أنه هو المسيح ، أن المسيح ليس ههُنا ، وأنه حيٌ لم يمت ، ووُجه الكلام لمن حضر للقبر لماذا تطلبن الحي بين الأموات ، دلاله على الذي مات ليس المسيح ، وأن المسيح حي لم يُصلب ولم يمت ، وإنه ليس هُنا ، وخُلاصة ما كان يُريد أن يوصله من كان عند القبر ، أن من أراد رؤية المسيح ، فرؤيته ستكون في الجليل .
...........
وهُناك أقوال بأن المسيح عليه السلام إذا كان هو من قُبض عليه ، وتم صلبه فإنه لم يمت على الصليب لعدم كسر ساقيه خلافاً للعادة ولمن صُلبا معه ، وأنه تم تكفينه وكان حي ومُغمى عليه ، وتم دفنه في ذلك القبر الذي على شكل كهف ، وتم أخذه من القبر وإنعاشه ومُداواة جراحه حتى شفي تماماً .
.........
وأنه التقى بتلاميذه بعد إنقاذه وبقي معهم حتى شفي تماماً ، وهاجروا إلى شتات بني إسرائيل في الشرق ، ليُبلغهم ما هو مطلوب منهُ وما يُبشر به ويكرز .

*********************************************
الدليل رقم ( 35 )
..............
وضع 3 نصوص مُتناقضة للتغطية على إختفاء اللص الخائن والواشي " يهوذا الإستخريوطي " الذي تم صلبه وموته على الصليب .
............
النص الأول
........
ورد في متى{27: 1-9} " ولما كان الصباح تشاور جميع رؤساء الكهنه وشيوخ الشعب على يسوع حتى يقتلوه . فأوثقوه ومضوا به ودفعوه إلى بيلاطس البنطي الوالي . حينئذٍ لما رأى يهوذا الذي أسلمه أنهُ قد دين ندم ورد الثلاثين من الفضه إلى رؤساء الكهنه والشيوخ . قائلاً قد أخطأت إذ سلمتُ دماً بريئاً . فقالوا ماذا علينا . أنت أبصر . فطرح الفضة في الهيكل وانصرف . ثُم مضى وخنق نفسه . فأخذ رؤساء الكهنه الفضةَ وقالوا لا يحلُ أن نُلقيها في الخزانه لأنها ثمنُ دمٍ . فتشاوروا وأشتروا بها حقل الفخاري مقبرةً للغرباء....... حينئذٍ تم ما قيل بأرميا النبي القائل......... "
.............
ولنأتي للنص الكاذب الآخ رقم 2 الذي يُناقض الأول
........
وهو ما ورد في أعمال الرُسل{1: 15-20}" وفي تلك الأيام قام بطرس في وسط التلاميذ . وكان عدةُ أسماءٍ معاً نحو مئه وعشرين . فقال أيُها الرجال الأُخوه كان ينبغي أن يتم المكتوب الذي سبق الروح القُدس فقاله بفم داود عن يهوذا الذي صار دليلاً للذين قبضوا على يسوع . إذ كان معدوداً بيننا وصار لهُ نصيب في هذه الخدمة . فإن هذا إقتنى حقلاً من أُجرة الظُلم وإذ سقط على وجهه أنشق من الوسط فأنسكبت أحشاؤه كُلها . وصار ذلك معلوماً عند جميع سُكان أورشليم حتى دُعي ذلك الحقل في لُغتهم حقل دما أي حقل دم..... لأنه مكتوب في سفر المزامير...." .

...............
النص رقم (3)
..........
في رسالة بولص الأُولى لأهل كورنثوس{ 15: 3-5} " فانني سلمت اليكم في الاول ما قبلته انا ايضا : ان المسيح مات من اجل خطايانا حسب الكتب. وانه دفن وانه قام في اليوم الثالث حسب الكتب وانه ظهر لصِفا ثم للاثني عشر }
...............
كيف يظهر للتلاميذ ال 12 ، وقد أوردوا أن مرة أن يهوذا ندم وذهب وشنق نفسه مُباشرةً بعد التسليم ، ثُم يورد أنه سقط على وجهه أنشق من الوسط فأنسكبت أحشاؤه كُلها ، كيف من حدث لهُ هذا يكون من ضمن ال 12 ...إلخ تلك الأكاذيب
........
من هُم الإثني عشر كما يوردهم متى
........
في متى {10: 1-4}" ثم دعا تلاميذه الاثني عشر واعطاهم سلطانا على ارواح نجسة حتى يخرجوها ويشفوا كل مرض وكل ضعف . واما اسماء الاثني عشر رسولا فهي هذه . الاول سمعان الذي يقال له بطرس واندراوس اخوه . يعقوب بن زبدي ويوحنا اخوه. فيلبس وبرثولماوس . توما ومتى العشار. يعقوب بن حلفى ولباوس الملقب تداوس . سمعان القانوي ويهوذا الاسخريوطي الذي اسلمه " .

**************************************
الدليل رقم ( 36 )
........
هُناك دليل على أن من كان في القبر قد تم التخطيط لأخذه أو سرقته من القبر .
..................
وفي متى{28: 11-15} " وفيما هُما ذاهبتان إذا قومٌ من الحُراس جاءوا إلى المدينةِ وأخبروا رؤساء الكهنه بكُل ما كان . فاجتمعوا مع الشيوخ وتشاوروا وأعطوا العسكر فضةً كثيرةً . قائلين . قولوا إن تلاميذهُ أتوا ليلاً وسرقوه ونحنُ نيام . وإذا سُمع ذلك عند الوالي فنحنُ نستعطفه ونجعلكم مُطمئنين . فأخذوا الفضة وفعلوا كما علموهم . فشاع هذا القول عند اليهود إلى هذا اليوم "
...............
وفي متى(27: 62 -66 ) " وفي الغد الذي بعد الإستعداد (المقصود بالغد السبت لأن يوم الإستعداد يكون الجمعه) إجتمع رؤساء الكهنه والفريسيين إلى بيلاطس . قائلين يا سيد قد تذكرنا أن ذلك المُضل قال وهو حي إني بعد (بعد وليس قبل أو خلال)ثلاثة أيام أقوم . فَمُر بضبط القبر إلى اليوم الثالث لئلا يأتي تلاميذه ليلاً ويسرقوه ويقولوا للشعب إنهُ قام من بين الأموات . فتكون الضلالةُ ألأخيره أشرُ من الأُولى . فقال لهم بيلاطس عندكم حُراس . إذهبوا وأضبطوا كما تعلمون . فمضوا وضبطوا القبر بالحُراس وختموا الحجر " .
.............
ففي برنابا {218 :1 -9 } 1 ورجع كل الى بيته 2 ومضى الذي يكتب ويوحنا ويعقوب أخوه مع أم يسوع الى الناصرة 3 أما التلاميذ الذين لم يخافوا الله فذهبوا ليلا وسرقوا جسد يهوذا وخبأووه وأشاعوا أن يسوع قام 4 فحدث بسبب هذا إضطراب 5 فأمر رئيس الكهنة أن لا يتكلم أحد عن يسوع الناصري وإلا كان تحت عقوبة الحرم 6 فحصل اضطهاد عظيم فرجم وضرب ونفي من البلاد كثيرون لأنهم لم يلازموا الصمت في هذا الأمر 7 وبلغ الخبر الناصرة كيف أن يسوع أحد أهالي مدينتهم قام بعد أن مات على الصليب 8 فضرع الذي يكتب الى أم يسوع أن ترضى فتكف عن البكاء لأن ابنها قام فلما سمعت العذراء مريم هذا قالت باكية : لنذهب الى أورشليم لننشد ابني 9 فاني إذا رأيته متُ قريرة العين " .

***********************************
الدليل رقم (37 )
.........
أن المسيح عليه السلام كان من إحدى القُدرات التي وهبها الله لهُ ، هي قُدرته على الإختفاء من أمام أو بين يدي أعداءه عندما يحتاج لذلك ، أو عند تعرضه للخطر ، ولذلك فكان من غير المُمكن أن يُمسكوا به لصلبه وقتله على الصليب .
.........
وفي يوحنا{8: 59}" فرفعوا حجارةً ليرجموهُ . أما يسوع فاختفى وخرج من الهيكل مُجتازاً في وسطهم ومضى هكذا "
...........
وفي يوحنا{10: 39} " فطلبوا أيضاً أن يُمسكوه فخرج من أيديهم "

وفي يوحنا {10 : 39 } " فطلبوا أيضاً أن يُمسكوه فخرج من أيديهم " .
....................
وفي يوحنا{7: 44} " وكان قومٌ منهم يُريدون أن يُمسكوهُ ولكن لم يُلقي أحدٌ عليه ألأيادي " .
...................
ورد في متى {26: 1} " وتشاوروا لكي يمسكوا يسوع بمكرٍ ويقتلوه " .

**************************************************
الدليل رقم ( 38 )
............
ان رؤى الأنبياء لا تؤخــذ بحرفيتها ولكن يجب تأويل بعضها ، والرؤيا التى ذكرها النبى صلى اللهُ عليه وسلم لأنه لو تم أخــذها بحرفيتها لحــدث التناقض الظاهرى للكثير منها ، فرؤيا سيدنا يوسف عليه السلام لا تؤخذ على أن الشمس والقمر والكواكب ستسجد لهُ وهكذا .
.................
أن الأحاديث الواردة في شأن نـزول المسيح ابن مريم وعلامات ظهوره إنما هي من قبيل الاستعارة والمجاز، ولا يمكن أن تُحمَل على ظاهرها وأكثرها تتطلب التأويل ، وإنما المراد من نـزول عيسى ابن مريم هو بعثة رجل آخر من أمة المصطفى صلى الله عليه وسلم يُشبِه عيسى ابن مريم فيكون هو المسيح الموعود والإمام المهدي للأمة المحمدية الذي وَعَدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعثته .
.................
قائلاً:- " لا المهدي إلا عيسى"
ابن ماجه، كتاب الفتن .
..........
ولن يكون هُناك شخصان مهدي ثُم عيسى إبنُ مريم ، فنزول هذا المُصلح في هذه الأمة سيكون هو مهديها وهو مسيحها ، والذي على يديه وعلى يدي أتباعه سيُجدد لهذا الدين أمره ، وينفي عنهُ كُل نقيصةٍ وشُبهةٍ ألصقت به ، وسيُقارع الدجال ويدحض دعوته وأفكاره الخنزيرية ، ويكسر صليبه بتعرية صلب المسيح عليه السلام .
************************************************** ***
الدليل رقم (39)
..................

أن الرجل الذي أخبر عنهُ الرسول الأكرم ، بأنه ينزل في هذه الأمة في صفاته وأعماله وحالاته ، ويكون وكأنه المسيح عيسى إبنُ مريم تختلف أوصافه عن الأوصاف التي وصف بها رسول الله المسيح عيسى إبنُ مريم الحقيقي .
...............
والذي أعلن على الملأ أن الله لم يبعثه إلا لليهود فقط ، ولا رسالة أو دعوة لهُ لغير اليهود .
.........
فمسيح هذه الأمة غير ذلك المسيح ، وإن كانت المُهمتان مُتشابهتان .
...........
وفي البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم : -
.........
"ليلة أسري بي ولقيت عيسى فنعته النبي صلى الله عليه وسلم فقال: -
.........
" ربعة أحمر ،كأنما خرج من ديماس يعني الحمام " .
.........
والحمَّام هنا حمام البخار وهنا يصف النبى عيسى ابن مريم الذي رآه ليلة أسري به انه ربعة أحمر اللون
...........
وصفه سيدنا محمد صلى اللهُ عليه وسلم سيدنا عيسى إبنُ مريم الحقيقي " الناصري" بأنه طوله متوسط ربعةٌ في الطول والجسم ، وهو أشقر يميل للحمرة في لون بشرته ، وشعره يكون ناعم ومُسترسل ، وبالتالي هو أبيض .

************************************************** **
أما المسيح الثاني الذي وصفه رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم ، والذي سيكون مُحمدي ومن أُمة المُصطفى ، وسينزل فيها " منهم وفيهم " وليس عليها ، فهو مُختلف في صفاته وشكله عن المسيح عيسى إبنُ مريم الحقيقي الذي هو المسيح اليهودي الإسرائيلي الذي بُعث لبني إسرائيل ، وكلم الناس في المهد ودعاهم بدعوته حتى بلغ من العمر 33 عاماً ، ثُم ابلغه الله الوجاهة في مرحلته الثانية والتي بقي يدعو فيها بدعوته حتى بلغ سن الكهولة .
.........
قال الإمام البخاري : رحمه الله : حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثنا أبو ضمرة حدثنا موسى عن نافع قال عبد الله : -
........
" ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يوما بين ظهري الناس المسيح الدجال فقال إن الله ليس بأعور ألا إن المسيح الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية وأراني الليلة عند الكعبة في المنام فإذا رجل آدم كأحسن ما يرى من أدم الرجال تضرب لمته بين منكبيه رجل الشعر يقطر رأسه ماء واضعا يديه على منكبي رجلين وهو يطوف بالبيت فقلت من هذا ؟ فقالوا هذا المسيح بن مريم ثم رأيت رجلا وراءه جعدا قططا أعور العين اليمنى كأشبه من رأيت بابن قطن واضعا يديه على منكبي رجل يطوف بالبيت فقلت من هذا ؟ قالوا المسيح الدجال "
....................
فالمسيح الآخر عيسى إبنُ مريم المُحمدي ، أو الذي سيحل وسينزل في هذه الأُمة ، وسيكون منها ، سيكون وصفه بأنه رجُل أسمر البشرة ، ومن أجمل وأحسن هذا اللون للسُمرة ، وسيكون شعورالجسم ، وشعره رطبٌ وناعم ، وسيكون طويل الشعر للرأس حتى لو أطلقه لوصل لبين منكبيه ، وبالتالي سيكون شعره تحت ما يلبسه على رأسه .
..............
فهل رسول الله تضارب كلامه مع بعضه البعض عند وصفه للمسيح الذي رآه في رحلة المعراج ، وبين المسيح الذي رآه يطوف بالكعبة ، أم أنه يتحدث عن شخصيتين مُختلفتين ، شخص أشقر يميل للحُمرة رطب البشرة ، مُسترسل الشعر وكأنه مُبتل ، والآخر أسمر البشرة جميل السمار وذو جسم شعور ...إلخ
.........
والمسيح الأسمر البشرة سيكون نزوله وحلوله في هذه الأمة ، مع خروج المسيخ الدجال الذي ستستمر فتنته بعده ووراءه ، ومن صفات الدجال الخشونة والشراسة والبشاعة ، صاحب شر ومن أهل الشمال والنار....إلخ .

*******************************************
الدليل رقم ( 40 )
...............
‏عن أبي هُريرة قال ، قال رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم : -
.........
" كَيْف أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ اِبْن مَرْيَم فِيكُمْ وَإِمَامكُمْ مِنْكُمْ "
..........
والحديث الآخر الذي يقول فيه رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم : -
..........
‏ ".....ولا المهدي إلا عيسى...."
........
(ابن ماجه، كتاب الفتن)
.........
ستكون أحوال الأمة مأساويةٌ ، ويُخبر رسول الله عن تردي هذا الحال ، عند نزول وحلول من هو مهديهم ومسيحهم عيسى ، نزل فيكم ولم يقُل نزل عليكم ، فهو سيكون إبنُ مريمهم ومهديهم وإمامهم للتصحيح ، كما هي مهام رسالة المسيح عيسى إبنُ مريم عليه السلام ، حيث كان يُوجه اليهود بشأن فسادهم وفساد مُعتقداتهم ، وتحريفهم لكلام الله ، والتصحيح للفهم الخاطئ عندهم لما هو في شريعة الله التي أنزلها لهم .
..........
وتوبيخهم على تحريفهم للبشارات والنبوءات بشأن وبخصوص نبي آخر الزمان .

************************************************** ***
الدليل رقم ( 41 )
............
" ثُم ينزل عيسى ابن مريم مصدقاً بمحمد على ملته ، إماماً مهدياً ، وحكماً عدلاً ، فيقتل الدجال"
رواه الطبراني كما في كنز العمال ص- 205
....................
إذا عيسى إبنُ مريم هذه الأُمة ، سيكون مُسلماً من هذه الأُمة ، وممن آمنوا بسيدنا مُحمد وصدقو دعوته ، وسيكون على ملة سيدنا مُحمد صلى اللهُ عليه وسلم ، وسيكون إمام لهذه الأُمة ، وإمام هُدى ، وسيكون حكماً عدلاً على هذا الدين العظيم وتجديد الروح فيه ، وستكون مُهمته قتل الدجال وتلك الدعوة الخنزيرية الصليبية التي يأتي بها الدجال فتنةً للبشر وللبشرية جمعاء ، لتأليه المخلوق دوناً عن الخالق ، وسيكسر صليبه الذي يدعيه ويؤمن به ويطلب من البشر إتباعه عليه ، وذلك بالحُجج والبراهين الدامغة .

********************************************
الدليل رقم ( 41)
...................
عن كيسان بن عبد الله بن طارق رضي الله عنه قال : - سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : -
........
" ينزل عيسى ابن مريم بشرقي دمشق عند المنارة البيضاء "
..........
رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم يُحدد المكان الذي سينزل فيه مهدي هذه الأُمة ومسيحها ومُجددها ، بأنه سيكون إلى الشرق من دمشق ، كم المسافة ستكون يعلمها الله ، لماذا أختار رسول الله دمشق بالذات ، لن يكون ذلك عبثياً ، إذا هو سيكون نزوله وحلوله إلى الشرق من دمشق ، وسيكون من تلك المناطق التي تقع إلى الشرق من دمشق ، والإمتداد يكون حيثُ كان هُناك مُسلمين ويخرج هذا المسيح والمهدي والمُجدد منهم ، والخيرُ يأتي من الشرق .
................
{ لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ...... }البقرة177
............
....... فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ ..... }البقرة258
..........
{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَاناً شَرْقِيّاً }مريم16
********************************************
" كَيْف أَنْتُمْ إِذَا نَزَلَ اِبْن مَرْيَم فِيكُمْ وَإِمَامكُمْ مِنْكُمْ "
........
ومن سينزل ومن سيأتي بثوبه ومُهمته وبمكانته عند الله ، وفي المُهمه التي سيقوم بها وما سيُعطى ، في كسره للصليب الزائف وإبطال هذه الوثنيه وهذا الوهم بالدلائل ، وكشف هذه الخنزيريه التي يتعالى بها عُباد الصليب على الأُمم ، وقتل الخنزير ليس بالضروره أنه سيقتل خنزير أو الخنازير ولكن الخنزير رمز لكُل ما هو نتن ووسخ وعفن ومُلوث وأخذ البشريه للشرك بالله والكُفر به ، ومن غير ملة الكُفر والشرك لهذا ، أما وضعه للجزيه فستكون دعوته لتصحيح المفاهيم والمُعتقدات ، وإعادة الحياه لهذا الدين على منهاج النبوه وكما أراد الله ، ونشر الإسلام بالدعوه والإقناع وبالحُسنى وباللتي هي أحسن ، وبالكلمة الطيبه والموعظة الحسنه لا بالقوه والسلاح ، لأن هذا لم يعد زمنه .

************************************
الدليل رقم ( 42 )
............
قال سُبحانه وتعالى
.........
{قَالَ اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ } { قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ }الأعراف24- 25
.........
فقول الله واضح ، ومشيئته الإلهية وسنته في خلقه ، وبأنه لا مُستقر ولا حياة ولا متاع لبشرٍ إلا على هذه الأرض ، ولا حياة لبشر في السماء لا للمسيح عليه السلام ولا لغيره .
......
{مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى }طه55
............
وهذا الإعجاز الذي سجله القرءان الكريم ، لا زال يتحدى البشر أن يعيشوا خارج هذه الأرض ، بغير ما سيحتاجونه منها وما سيحملونه معهم ، حتى لو هبطوا ليس على القمر بل ولو على أبعد الكواكب ن على الأقل لن يحييوا بغير الاكسجين الذي يأخذونه معهم من هواء هذه الأرض ، التي أقتضت المشيئة الإلهية أن لا تكون لهم حياةٌ التي قررها الله لهم إلا على هذه الأرض .

****************************************
الدليل رقم ( 43 )
.........
نذكرُ قول أبي بكرٍ الصديق رضي اللهُ عنهُ ، عند وفاة رسول الله الأكرم ، وذلك الذهول وعدم التصديق ، عندما قال : -
..................
" من كان يعبد مُحمداً فإن مُحمداً قد مات ، و من كان يعبدُ الله فإن الله حيٌ لا يموت "
.................
إذا كان الله هي الحي الذي لا يموت ، فما هذه الحياة التي للمسيح في السماء ، لماذا لم يقل أبا بكرٍ بأن مُحمداً سيذهب أو ذهب ليعيش في السماء مع المسيح عليه السلام .

*********************************************
الدليل رقم ( 44 )
..................
هل الله موجود في السماء الثالثة أو الثانية حسب ما ورد في رؤية رسول الله لهُ في ليلة المعراج ، حتى يرفعه الله إليه في تلك السماء " فتعالى اللهُ عما يصفون "
************************************************** *****
الدليل رقم ( 45 )
..................
قال تعالى
............
{وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً }مريم31
...........
إذا كان المسيح عليه السلام حيٌ في السماء " ما دُمتُ حياً " فما هي الكيفية التي يؤدي بها الزكاة ولمن يُعطيها ، وهل يُصلي في السماء

*********************************************
وأخيراً ومن المؤكد أنه ليس آخراً
...............
الدليل رقم ( 46 )
................
{يَوْمَ يَجْمَعُ اللّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ }المائدة109
...............
أليس عيسى إبنُ مريم رسول من الله ، سيكون مع الأنبياء وسيُجيب نفس إجابتهم ، ولن تختلف إجابته عن أي نبي مات وتُوفي وانتقل لجوار ربه ، لا علم لهُ بقومه كما هو عدم العلم لغيره من الرُسل ، فلو كان حياً وعاد للأرض ، لن تكون إجابته نفس إجابتهم .

************************************************** **********

أقوال بعض العلماء في وفاة المسيح عيسى عليه السلام
...............
(1)
قال الإمام الرازي في تفسير الآية .. ( يا عيسى إني مُتَوفِّيك ورافِعُكَ إلَيَّ.. (آل عمران:56): "واْعلَمْ أن هذه الآية تدل على أن (رفعه) في قولـه تعالى: (ورافِعُكَ إلَيَّ) هو الرفعة بالدرجة والمنقبة لا بالمكان والجِهة، كما أن الفوقية في هذه الآية ليست بالمكان بل بالدرجة والرفعة."
التفسير الكبير للإمام فخر الدين الرازي
************************************************** *******
(2)
ويرى ابن حزم أن الوفاة في الآيات تعني الموت الحقيقي ، وأن صرف الظاهر عن حقيقته لا معنى لـه ، وإن عيسى بناء على هذا قد مات.
الفصل في الأهواء والمِلَل والنِّحَل، عند الكلام عن المسيحية
************************************************** ******
(3)
يقول الإمام الألوسي في تفسير آية " وما محمدٌ إلا رسولٌ قد خلت من قبله الرسل"
.........
"حكمُ النبي صلى الله عليه وسلم حكمُ من سبق من الأنبياء - صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أجمعين في أنّهم ماتوا كأنّه قيل قد خلت من قبله أمثاله فسيخلو كما خلوا… وجملة (قد خلت) مستأنفة لبيان أنّه صلى الله عليه وسلم ليس بعيداً عن عدم البقاء كسائر الرسل."
روح المعاني، المجلد الثالث، الجزء الرابع ص 114- 115
************************************************** ********
(4)
وكتب الإمام الشيخ إسماعيل حقي البروسوي في تفسير روح البيان كما يلي
.....................
"ورافعك إليّ " وجعل ذلك رفعاً إليه للتعظيم ومثله قوله ( إني ذاهب إلى ربي ) وإنما ذهب إبراهيم عليه السلام من العراق إلى الشام. وقد يُسمّى الحجاج زوّار الله، والمجاورون جيران الله، وكل ذلك للتعظيم فإنه يمتنع كونه في مكان."
تفسير روح البيان الجزء الثالث ص41 دار الفكر بيروت 1980م
************************************************** *********
أقوال بعض العلماء المعاصرين
(5)
قد تعرض الشيخ محمد عبده إلى آيات الرفع وأحاديث النـزول، فقرر أن الآية على ظاهرها وأن التوفي هو الإماتة العادية ، وأن الرفع الذي يكون بعد ذلك وهو رفع الروح.
تفسير المنار عند تفسير الآيات السابقة مطبعة المنار مصر 1324هـ
************************************************** *****
(6)
الشيخ محمد الغزالي "أميل إلى أن عيسى مات ، وأنه كسائر الأنبياء ماتَ ورُفِع بروحه فقط ، وأن جسمه في مصيره كأجساد الأنبياء كلها، وتنطبق عليه الآية:
( إنك مَيِّتٌ وإنَّهُم مَيتُونَ)، والآية (وما محمدٌ إلا رسولٌ قد خَلَت من قبله الرُسل).. وبهذا يتحقق أن عيسى مات."
لواء الإسلام عدد ذي الحجة 1380هـ - إبريل 1963م / ص 263
يُنظر في صحيح البخاري، كتاب الأنبياء
************************************************** ******
(7)
............
سُئل الشيخ محمود شلتوت مفتي الجامع الأزهر سابقاً هل عيسى حي أو ميت بحسب القرآن الكريم والسنة المطهرة ، فأجاب ناقلا آية سورة المائدة .
.........
" وكنت عليهم شهيداً ما دمت فيهم فلمّا توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيءٍ شهيد …) بأنّ عيسى عليه السلام كان شهيداً عليهم مدة إقامته بينهم وأنه لا يعلم ما حدث منهم بعد أن توفاه الله.

ويتابع قائلا:
"وقد وردت كلمة (توفي) في القرآن الكريم كثيراً بمعنى الموت حتى صار هذا المعنى هو الغالب عليها المتبادر منها، ولم تستعمل في غير هذا المعنى إلا وبجانبها ما يصرفها عن هذا المعنى المتبادر. ومن حق كلمة (توفيتني) في الآية أن تُحمَل على هذا المعنى المتبادر وهو الإماتة العادية التي يعرفها الناس ويدركها من اللفظ والسياق الناطقون بالضاد.
..........
ولا سبيل إلى القول بأن الوفاة هنا مراد بها وفاة عيسى بعد نـزوله من السماء بناءً على زعم من يرى أنه حي في السماء، وأنه سينـزل منها آخر الزمان، لأنّ الآية ظاهرة في تحديد علاقته بقومه هو، لا بالقوم الذين يكونون في آخر الزمان وهم قوم محمد باتفاق لا قوم عيسى.
...........
"وليس في القرآن الكريم ولا في السنة المطهرة مستند يصلح لتكوين عقيدة يطمئن إليها القلب بأن عيسى رفع بجسمه إلى السماء، وأنّه حي إلى الآن فيها، وأنه سينـزل منها آخر الزمان إلى الأرض."
مجلة "الرسالة" العدد 462 – 11 مايو 1942 م ، وكتاب الفتاوي "
************************************************** *******
(6)
كتب الشيخ أحمد مصطفى المراغي فيما يفسّر آية (وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإنْ مات أو قُتل انقلبتم على أعقابكم): "أي أن محمداً ليس إلا بشرا قد مضت الرسل قبله فماتوا وقُتل بعضهم كزكريا ويحيى ولم يكتب لأحد من قبلهم الخلد، (أفإن مات) كما مات موسى وعيسى وغيرهما من النبيين (أو قُتل) كما قُتل زكريا ويحي، تنقلبوا على أعقابكم راجعين عمّا كنتم عليه … والخلاصة إنّ محمداً بشر كسائر الأنبياء وهؤلاء قد ماتوا أو قُتلوا."
تفسير المراغي، الجزء الرابع ص87- 88 شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي وأولاده مصر 1962م
.....................
( 7 )
...............
وقال الأستاذ عبد الوهاب النجّار بعد أن ذكر العديد من الآراء حول هذه المسألة:
......................
"والذي أختاره أن عيسى عليه السلام قد أنجاه الله من اليهود ، فلم يقبضوا عليه ولم يقتل ولم يصلب، وأن الوجه الثاني وهو أن المراد من الآية (يا عيسى إني متوفيك… الخ) أني مستوفي أجلك ومميتك حتف أنفك ولا أسلط عليك من يقتلك، وأن الآية كناية عن عصمته من الأعداء هو الوجه الوجيه الذي يجب أن يصار إليه لأنه المتبادر من المقام والذي يحقق إحباط الله لتدبير أعدائه كما قال )ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين."
قصص الأنبياء ص 568 دار الكتب العلمية " بيروت 1986م
************************************************** ***********
(8)
يقول الدكتور محمد محمود الحجازي في تفسيره ما يلي:
..................
"مكر الله بهم إذ قال الله يا عيسى إني متوّفيك أجعلك كاملاً ولن يعتدي عليك معتدٍ أبداً. فهذه بشارة له بنجاته من مكرهم وتدبيرهم. ورافعك في مكان أعلى، والرفع رفع مكانة لا مكان كما قال الله في شأن إدريس عليه السلام " ورفعناه مكاناً عليا " وكقوله في المؤمنين في مقعد صدق عند مليك مقتدر
. فليس المعنى والله أعلم به أن عيسى رُفع إلى الله وأنه سينـزل آخر الزمان ثم يموت."
التفسير الواضح للدكتور الحجازي، الجزء الأوّل ص 108 دار الكتاب العربي بيروت 1982م
........................
(9)
..............
يقول أبن قيم الجوية في كتابه " زاد المعاد " لا يوجد أي أثر يدل على أن المسيح عيسى إبنُ مريم حي ، بالإضافة لما أورده سيد قُب في كتابه " في ظلال القرءان "
************************************************** *********************
أما ما يتم تداوله الآن ويدور حوله الحديث
...........
فهو بأن المسيح عيسى ابن مريم بعد أن أخبر بأنه ما بُعث إلا لخراف بني إسرائيل ، وأخبر أن هُناك خراف ضالةٌ لا بُد أن يذهب إليها ليُبلغها رسالته وما بُعث به ، وبعد أن نجا من القتل والصلب وتوفاه الله من بينهم وأنقذه من مكرهم ، حيث أصبح من العسير مكوثه في هذه البلاد التي يتواجد بتا هذه الفئة من اليهود .
.............
وكان لزاماً عليها التحرك نحو من وعد أن يأتي بهم إلى حظيرة دعوته وهُم خاصته ، وما خصهم الله بأن يكنوا هُم فقط المعنيين برسالته ودعوته وما يُبشر ويكرز به .
..........
ففي إنجيل يوحنا { 10:14 } " أَمَّا أَنَا فَإِنِّي الرَّاعِي الصَّالِحُ، وَأَعْرِفُ خَاصَّتِي وَخَاصَّتِي تَعْرِفُنِي "
.........
وفي أنجيل متى { 15 : 24} " فأجاب وقال ما بُعثتُ إلاّ إلى خراف بني إسرائيل الضالّة "
..........
والضالة هي التي ضلت الطريق هي الضائعة أو التائهة ، سواء من ضلت عن الطريق الحق للدين القويم ، أو التي لم تعود لمكانها أو لجماعتها أو موطنها .
..........
ففي يوحنا { 10 : 16 } "ولي خِرافٌ أُخر ليست من هذه الحظيرة ، ينبغي أن آتي بتلك أيضًا ، فتسمع صوتي ، وتكون رعيةٌ واحدة وراعٍ واحد " .
...........

ولا بُد لهُ من تتبّعَ آثار أولئك الأسباط المُتبقين والذين هُم خارج فلسطين ، ولم يعودا بعد حادثة السبي الشهيرة ، ويُبلّغهم رسالة ربّه عز وجلّ أينما حلّوا وأيما وجدهم في تلك البلاد الشاسعة من الشرق ، وما يُقال أنه كانت ترافقه في هجرته هذه والدته مريم عليها السلام .
.........
وقد توفّيت والدته مريم عليها السلام ودُفنت على رأس جبلٍ حملَ اسمها ، وهو جبل مريم في كشمير وترجمته في اللغة الأورديّة (كوه مري) وهُناك الكثيرون من زاروا قبرها ، وذلك القبر الذي يتم التأكيد على أنه قبر المسيح عيسى إبنُ مريم .

ومن أحاديث سيدنا محمد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بأنَّ المسيح قد عاش مئة وعشرون سنة ، لإإذا كانت الفترة التي قضاها في فلسطين هي 33 عام ، وبعدها أختفى من فلسطين ، وبالتالي سيكون قد قضى 87 عام في تلك البلاد التي هاجر إليها حتى بلغ درجة الوجاهة التي وعده الله بها ، وبلغ سن الكهولة التي وعد الله أن يُكلم الناس حتى يبلغها .
...........
فهل تم إعطاءه إسم آخر غير أسمه في تلك البلاد ، كما أُعطي " بوذا " أو غيره ، ، كما هو الاسم الذي أُعطي لهُ في تلك البلاد الأولى فلسطين ولحد الآن بالإسم " يسوع " حتى من الندرة إستعمال الاسم الأصلي " عيسى "
..........
وهل القبر المحفور على جبهة البناء المقام عليه اسم المسيح باللغة العبرانيّة وهو (يوز آصف) هو قبره الحقيقي ، هذا ما يرفضه المسيحيون ولا يقبلون به، لأنه يقض مسيحيتهم من أساسها .
....................
ويرد بأنه لو كان من قُبض عليه ، وأن الذي وُضع على الصليب المسيح عليه السلام ، فإنه بعد أن أنقذه ربّه من الموت على خشبة الصليب وبقي حياً ولكن كان مُغمى عليه ، وهو الذي لم تُكسر ساقاه دوناً عن الإثنين اللذين صًلبا معه ، حيث تم كسر ساقاهما وتحقق موتهما ، ومن وُضع على الصليب ولم تُكسر سيقانه فإنه لا يموت ، وإذا تم إنزاله ما قبل الغروب ودفنه وتكفينه من قبل أحد أتباعه وهو " يوسف الرامي " فيكون أن بعض تلاميذه قاموا بأخذه ليلاً من القبر، وقام تلاميذه بعلاج جروحَ يديه ورجليه فيكون أنه شُفيَ بعدها ، وتوجه للجليل وهاجر من فلسطين عن طريق دخوله سوريا ووصوله إلى نصيبين ومن ثمّ توجّه إلى العراق فبشّر ما تبقّى هناك من اليهود.
.........
وهناك في العراق أودَعَ كفَنه الذي كان قد لفوه به بعد إنزاله من على الصليب ، واحتفظ به يهود العراق في أحد معابدهم ، وقد بادل المسيحيّون زمن أحد ملوك العبّاسيين هذا الكفن مقابل إفراج الروم عن أسرى مسلمين ، وهذا الكفن موجودٌ في زمننا هذا في مدينة تورينو من إيطاليا ، وهو الكفن الذي قام بتصويره علماءٌ ألمان وانكشف لهم وجود دماء قد لوّثت هذا الكفن حيث كانت جراح المسيح.
................
الأمر الذي استنبط منه العلماء الألمان أنّ المسيح لم يمت على الصليب وأنّه عندما كفنوه كان حيّا وينبض قلبه بالحياة ، الأمر الذي أوقع بين هؤلاء العلماء صراعا مع بابا روما الذي اعترض عليهم قائلا بأنّكم بزعمكم هذا تهدمون عقيدة المسيحيين في التثليث ، ومن ثمّ طالبهم البابا أن يقوموا بتصوير الكفن من جديد في قاعة المؤتمرات في لندن وهو حاضرٌ هناك .
............
وعندما علم البابا بأنه سيكون من ضمن الحضور بعض المُسلمين ، ومن الشهود على أن المسيح عيسى إبنُ مريم قضى بقية حياته في بلاد الشرق ، ومات فيها ودُفن هُناك ، وأن قبره موجود لحد الآن ويشهد على موته على هذه الأرض ، قام البابا بإلغاء هذا المؤتمر الذي سيفضح مسيحية بولص ويكشفها ويُعريها ، تلك المسيحية التي صُنعت في فلسطين وما جاورها وفي الغرب ، ومع ذلك فالكفن موجود وتم تصويره .
...........
وإذا كان الأمر كذلك فإن ذلك الكفن المُرتب الذي وُجد مكان من تم وضعه في القبر ، وعصابة الرأس التي وُجدت بعيداً عن القبر ، تم وضعها من قبل من تعمدوا إضلال المسيحيين ، وإيهامهم أن المسيح عليه السلام قام من بين الأموات ومن القبر ، وترك عصابة الرأس ةوالكفن خلفه ، ولذلك من ألبسه وستر عورته عندما قام من بين الأموات .
...........................
حتى أنه يدور في هذه الأيام جدلٌ حول موضوع حياة أو وفاة المسيح ابن مريم عليه السلام ويبحث القائلون بوفاته عن قبر لهُ في فلسطين
***************************************
ويرد بأنه لو كان من قُبض عليه ، وأن الذي وُضع على الصليب المسيح عليه السلام ، فإنه بعد أن أنقذه ربّه من الموت على خشبة الصليب وبقي حياً ولكن كان مُغمى عليه وهو مُعلق ، وهو الذي لم تُكسر ساقاه دوناً عن اللصين الإثنين اللذين صًلبا معه ، حيث تم كسر ساقيهما وتحقق موتهما ، ومن وُضع على الصليب ولم تُكسر سيقانه فإنه لا يموت ، وإذا تم إنزاله ما قبل الغروب ودفنه وتكفينه من قبل أحد أتباعه وهو " يوسف الرامي " فيكون أن بعض تلاميذه قاموا بأخذه ليلاً من القبر، وقاموا بعلاج جروحَ يديه ورجليه فيكون أنه شُفيَ بعدها ، وتوجه للجليل ومنها هاجر من فلسطين .
...........
فقول الله مُتحقق في قوله تعالى : -
........
{وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَـكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُواْ فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً }النساء158
..........
فإذا كان المسيح عليه السلام هو من كان على الصليب ، فإنه شُبه لهم أنه مات وقُتل على الصليب ، لأن العُرف كان عندهم أن المصلوب هو من يُصلب ويجب أن يموت على الصليب ، وليس مجرد أن يوضع الشخص على الصليب ، فهُم ما قتلوه وما مات مصلوباً على الصليب .
............
ولكن شُبه لهم وأشتبه الأمر عليهم أنه مات وأنه تم قتله على الصليب ومصلوباً ، والحقيقة على غير ذلك ، فإنه إذا تم إنزاله عن الصليب وكانت فيه الحياة وتم إنعاشه وإخراجه من القبر ، فهو ما صُلب وما قُتل ولكن حدثت شُبهةٌ في هذا الأمر لمن حضر وعاين ولمن رأى .
..........
وإذا تم إلقاء الله الشبه للمسيح على من خانه ووشى به وتآمر عليه ، وقبض ثمن رشوته وهي 30 من الفضة أو الذهب ، مُقابل أن يدل على مكانه وأن يتعاون في تسليمه والقبض عليه ، جزاءً لهُ على ما قام به .
...........
فيكون هو من تم صلبه ومات على الصليب لشدة ما ذاق من التعذيب والإهانة والجلد والصفع..إلخ ، ودُفن في ذلك القبر الذي كان مُعداً مُسبقاً وهو على شكل كهف .
.........
وأياً كانت التوقعات وأياً كان موثق في ( الكتاب المُقدس ) فإن هُناك شخص صُلب ، وتم تنزيله عن الصليب وتم تكفينه ودفنه من قبل " يوسف الرامي " وتم طلب حراسة من الحاكم الروماني " بيلاطس " على القبر من قبل الفريسيين والكهنة ، وتمت سرقةٌ أو أخذ لمن تم دفنه في هذا القبر ، سواء لأخذه وشنقه وهو ميت ودحرجته من فوق ذلك المُرتفع ليتشوه وينشق بطنه وتخرج أمعاءه من بطنه ، أو أخذه ليتم إنعاشه وإفاقته من إغماءته ومُداواته وعلاجه .
.......

ونحنُ كُسلمين ولا ننتمي إلا لله العظيم الأعظم ، ولهذا القُرآن الذي أوحاه لنبيه الأكرم ، ولسُنة نبيه الأرحم ، فإنه من الصعب علينا قبول أن هُناك نبياً ورسولاً حياً في السماء ، وسينزل آخر الزمان ولا ندري متى يأتي آخر الزمان ، ونُسلم بأنه سيأتي ليُعقب على خير الخلق وأطهرهم وهو العاقب ، وعلى من هو أعظم الأنبياء وصاحب الرساله الخالدة والتي أتت للبشر والحجر ، للإنس والجن ولكُل مخلوقات الله وللناس كافة ، ولجميع العوالم ، صاحب الرساله الخالدة والخاتمة ، والذي لن يأتي بعده لا نبيٌ ولا رسول حتى تقوم الساعة ، وهو آخر الأنبياء والرُسل وبه خُتمت الرسالات والنبوات وخُتمت الشرائع وبه كملت الكمالات وأُتممت النعمات ، ليكون هذا النازل هو آخر الأنبياء والرُسل .
......................
ولا يُعقل أن المسيح عليه السلام والذي كان جُل رسالته هو تصحيح مُعتقدات اليهود وإنحرافهم عن الشريعة ، ومن ثم التبشير بمجيء آخر الأنبياء والرسل ، الذي به سيتقدس إسمُ الله وسيُقيم الله ملكوته ومشيئته على الأرض ، والذي كانت ولادته بهذه الطريقة المُعجزيه ليكون الحد الفاصل لإنتهاء ملكوت وبداية الإنتقال للملكوت القادم ، وليكون نهاية الجالسين على كُرسي وبيت داوود ، لينقله لمن سيأتي بعده ليكون جلوسه عليه إلى يوم القيامة ، والمسيح الذي لم تنشأ لهُ أُمة تُذكر في فلسطين ، وتعاليمه أضاعوها وكذلك إنجيله ما دون 350 عام ، وأوردوا أن تلاميذه هربوا وتركوه ، وكان إرثه بعد ذلك أُمة مُشركة كافره ووثنية ولحد الآن ، كما هو العرف الآن إلا من رحم ربي ، كيف يُقارن ذلك بمن أمته التي أنتجها وحمل الرسالة لها أتباعه ، تبلغ الآن مليار ونصف مُسلم موحد لله ، وهُم في إزدياد ودينه يكتسح العالم .
.........
ثُم أنه أخبر بأن رسالته خاصه لبني إسرائيل وليس لأحدٍ غيرهم ، وليس كما عمم المُشركون والكُفار المسيحيون رسالته من ظنوا أنها رسالته ، وكان يُخبر أن هُناك من هُم غيرهم عليه أن يُبلغهم رسالة ربه " ولي خراف أُخرى" ، هل رفعه الله وأنقذه من بين يدي أعداءه ، وأعاده لمكانٍ آخر أو أنه هاجر ليُكمل رسالته للبقية .
...............
وإذا قُلنا كمُسلمين بأن المسيح في السماء ومرفوع عند الله ، فهذا سيوافق ما يقول به هؤلاء الذين أخذوا الكُفر والشرك من المسيحيون ، بأن المسيح صعد وجلس على يمين العظمة ، أو على يمين الله ، وبأن أمه مريم تجلس على يسار الله ، وبأنه سيعود آخر الزمان بنظرهم على سحاب السماء ليدين المعمورة ، وبالتالي أن المسيح حي ولهُ من الميزات ما لهُ .
..............
وهذا ما يُعيرنا به المسيحيون ، بأن مُحمد مات وشبع من الموت ، والمسيح حي في السموات العُلى ، فهل الذي مات أفضل من الحي ، وهذا الحي بنظرهم هو رب وإله ولا بُد له من العوده للأرض ، ليفرحوا به ويستقبلوه ولهم 2000 عام ونيف ينتظرون ، وحالنا كحالهم لنا 1400 عام ونيف ننتظر معهم ، وننتظر ظهور علامات وقد ظهرت ، فمنا من ينتظر خروج بشرٍ محفوظين من تحت الأرض ، ليُهلكوا الحرث والنسل ، ويقصدون العرب بالذات ، ومنهم من ينتظر رجل عملاق أعور مُشوه يُضل العالم ويُحدث فتنه ، وكأن هُناك فتنه أشد مما نحنُ عليها الآن وما سبقها منذُ أكثر من 100 عام ، ومنهم من ينتظر حيوان على شكل دابه تمشي بشكلٍ سريع ، وتُكلم الناس ، ما الجدوى من هذه الدابه الحيوانيه سواء لشكلها أو سرعتها ، إن لم تكن السياره والقطار والطائره ، وهذه الثورة الهائلة في عالم المواصلات والاتصالات ، التي بواسطتها سيوقع الله القول على البشر .
.................
وإذا نزل المسيح من السماء والمسيحيون ينتظرونه في مجيئه الثاني راكباً على السحاب ، كربهم وإلاههم ، فهم يعتبرونه كُل ما يخطر على البال بالإضافه أنه هو إبن الله وهو الله ، وكذلك هو نبي ورسول .
............
فبالتالي سيكون هو آخر الأنبياء والرُسل ، وهو الإله والرب ، ولن يكون حسب هذا الفهم سيدنا مُحمد هو آخر الأنبياء والرسل ، والنبي الخاتم وصاحب الشريعه ألخاتمه ، لأن شريعته هي التوراة ، وأخبر أنه جاء ليُتمم الناموس لا لأن ينقضه أو يُنقصه .
..........
ثُم هل عقمت بطون النساء من المُسلمات من أُمة مُحمد أن تُنجب من هو مثل المسيح ، وينزل في هذه الأُمه ويكون منها ، واللواتي أنجبن من فاقوا وتفوقوا ، ليُعيد لهذه الأمه ولهذا الإسلام مجده ، لا أن يأتي يهودي من بني إسرائيل وهذه حقيقة المسيح ، ليأتي هذا اليهودي الإسرائيلي عليه السلام ليُعيد للإسلام مجده ، مع إيماننا بالمسيح عليه السلام واحترامنا لهُ .
................
وهل قل من هُم من أُمة مُحمد من بلغ درجة الأنبياء والرسل في جهادهم وعطاءهم ، لخدمة ما أمر الله به .
............
نتمنى من عُلماءنا دراسة الآيات القُرآنيه التي وردت بهذا الشأن والأحاديث التي وردت بهذا الخصوص ، وما رمت إليه وما هو تأويلها الصحيح ، وعدم أخذ النصوص على ظاهرها ، وتوجيه الأُمه لما فيه خيرها وفلاحُها ، وإضاءة الطريق لما هو قادم .
.......................
أما القول بأنه من علامات الساعه ، وآخر الزمان وهذه الأقوال ، فإن نبينا مُحمد هو نبي آخر الزمان ، وهو من علامات الساعه وبُعث مع الساعة ، وهذا قبل 1400 عام ونيف ، وقال " جئتُ أنا والساعه كهاتان وأشار بإصبعيه السبابه والإبهام " ، فإلى متى ننتظر آخر الزمان وما من علامة إلا وظهرت ولم يتبقى إلا " ظهور الشمس من مغربها " حيث لا ينفعُ نفسٌ إيمانها إن لم تكن آمنت من قبل " فيأجوج ومأجوج خرجوا والدجال خرج والدابه خرجت.....إلخ ، ونحنُ قاب قوسين أو أدنى من قيام الساعة ، وإننا لنجزم أنها لن تتعدى بعض مئاتٍ معدودة من السنين ، وعلمها عند الله ولا تأتينا إلا بغتةً وفي غفلةٍ .
.............
وإلى متى نبقى في إنتظار المسيح عيسى إبنُ مريم ، هل ليعود ويصنع مُعجزات ويُطارد الأرواح الشريره ، كما جعل منهُ اتباعه مُشعوذ لطرد الأرواح الشريره وإدخالها في الخنازير ، وكذلك إنتظارنا لظهور مهدي غير نزول المسيح .
.........
وأخوف ما نخافه أن ما ننتظره قد يكون ظهر ونحنُ لا نعلم فهذه مصيبة ، وكذبناهُ إن علمنا به كما تم التكذيبُ لنبينا الأكرم وأُتهم بما أُتهم به نبينا الأكرم من قبل وما أُتهم به أنبياء الله ورسله من قبل ، أو أننا لم نعلم أو لا نود أن نعلم أو أن نبحث عن الحق ونتبعه ، وأن تبهتنا الساعه نحنُ وهؤلاء المُشركون من المسي
حيون ، ونحن لا زلنا في إنتظارٍ وترقب ، كمن ينتظر الحافلة وموعدها ، وهي مرت من حيثُ لا يدري ، وفاته الموعد والميعاد .
............
{فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ قُلْ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ }يونس102
............
ولو كان نبي الله ورسوله عيسى إبنُ مريم عليه صلاةُ الله وسلامه حياً في السماء ، لما أغفل القرءان هذا الأمر ولما أغفله رسول الله صلى اللهُ عليه وسلم الذى تلقى من ربه كتاباً ما فرط اللهُ به من شيء .
....................
قال سُبحانه وتعالى
.....
{...... مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ }الأنعام38
..............
سائلين الله العلي القدير أن يهدي جميع البشر على هذه الأرض ، لهذا الدين العظيم ، وأن يُصلح حال المُسلمين ، وأن يهديهم لما يُحبه ويرضاهُ لهم.....آمين يارب العالمين.......
..................
تم بحمدٍ من الله وفضلٍ منهُ
.........
ملفاتنا وما نُقدمه هو مُلك لكُل المُسلمين ولغيرهم ، ومن أقتنع بما فيها ، فنتمنى أن ينشرها ، ولهُ من الله الأجر والثواب ، ومن ثم منا كُل الشُكر والاحترام وخالص الدُعاء .
............
omarmanaseer@yahoo.com
al.manaseer@yahoo.com
.................
عمر المناصير........................................ 19 ربيعٍ الأول 1432 هجرية
 


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 
:: تصميم : ثقاتـ لخدماتـ التصميم والتطوير ::