العودة   Amrallah > وقفات مع آيات الأحكام
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

رد
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 05-03-2008, 07:29 AM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي هل حكم اللواط القتل ؟!


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم, أما بعد:

فسيكون حديثنا اليوم عن حكم شرعي قد يسبب بعض الحساسية لكثير من الأخوة وهو حكم الشرع في اللواط والسحاق. والذي دفعنا للحديث عن هذا الموضوع هو الرغبة في تبيين حكم القرآن في هذين الفعلين المشينين , حيث رأينا السادة الفقهاء الذين لا يتحرجون أن يرون أن القرآن ناقص وغير مستوف لأحوال البشر! قالوا أن حكم اللواط والسحاق لم يرد في القرآن وأن ما ورد في تحديده هو في السنة فقط وفي فعل الصحابة !
أما نحن فنقول: معاذ الله أن يغفل عن ذكر حكم شرعي وكما أصلنا وقلنا سابقا فإن السنة تابعة للقرآن , فكيف تأتي السنة بما لا أصل له في القرآن؟! لذا فنبدأ بالتوضيح للقارئ الكريم ما هو حكم الله تعالى في هذين الفعلين المشينين , ليس من أجل الرد على من يتهمون الإسلام بالوحشية في التعامل مع بعض الأفعال البسيطة ولكن من أجل نفي التقول على الله عزوجل. ولكن قبل ذلك نوضح أقوال السادة الفقهاء في حكم هذين الفعلين ( والتي ليس لها بداهة أي أصل في القرآن بل هي مخالفة له لزاما مما يستوجب بطلانها)

اختلف الفقهاء في حكم اللواط خاصة فقالوا أنه زنا وفيه حد مثل الزنا وقيل أنه يقتل الفاعل والمفعول بهما وسبب هذا القول هو الأحاديث الواردة في هذا الباب , فلقد وردت أحاديث كثيرة كلها لا تصح سندا (ولا متنا لمخالفتها القرآن) مثل ما ورد منسوبا إلى الرسول :

قال ((ما نقض قوم العهد إلا كان القتل بينهم ولا ظهرت الفاحشة في قوم إلا سلط الله عليهم الموت )) رواه الترمذي , وقال (أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط ) رواه ابن ماجه وقال (إذا استحلت أمتي خمساً ، فعليهم الدمار: إذا ظهر التلاعن و شربوا الخمر و لبسوا الحرير واتخذوا القيان واكتفى الرجال بالرجال و اكتفى النساء بالنساء) . ومثل ما ورد منسوبا إلى الصحابة : (اقتلوا المفعول أحصنا أم لم يحصن) , وقال أبوبكر الصديق رضي الله عنه :ـ حد اللائط هو القتل بالسيف ثم يحرق بالنار لبشاعة جريمته .

وهذه الأحاديث عن الرسول كلها لا تصح لذا فإنا نجد أن الشيخ عبدالله بن الجبرين قال عندما سأل عن حكم اللواط في الشرع : " فاحشة اللواط من أشنع الفواحش والعياذ بالله ، وقد أهلك الله بسببها قوم لوط وعاقبهم عقوبة عظيمة فقلب ديارهم وجعل عاليها سافلها ، وأمطر عليهم حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد ، وقد ورد عن الصحابة عقوبة من فعل ذلك أو فعل به بالقتل أو التحريق أو الرجم أو إلقائه من أعلى شاهق ، ثم إتباعه بالحجارة وذلك لما فيها من الفساد في الأخلاق والطباع ومن المخالفة للفطرة ، ومن انصراف أهلها عن الزواج الشرعي وصيرورة المفعول به أقل حالة من الأنثى وغير ذلك." اهـ

إذا فعلى هذه الأقوال لا أصل لهذا الحكم في الأحاديث الصحيحة ولا أصل لها في القرآن , فمعنى هذا أن الشرع قد غفل عن هذا الجرم كلية!! أما نحن فنرى أنه ذكر في القرآن صراحة ولكن بسبب فهم السادة الفقهاء للآيات من خلال الروايات غفلوا وذهلوا عن معرفتها , وهذا الحكم ورد في قوله تعالى :

" َواللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سبيلا وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً [النساء : 16,15] "
فالآية الأولى توضح حكم السحاق في الشرع وهو أن تحبس المرأة بعد الاستشهاد عليها بأربعة شهود وحكم اللواط هو الإيذاء ! ونلاحظ أن الآية لم تحدد ما هو هذا الإيذاء بل تركته مطلقا للحاكم فيختلف حسب الواقعة ولكن الملاحظ أن الإيذاء لا يطلق أبدا ويراد منه القتل أو الموت وإلا فيكون قد تعدى الإيذاء , كما أن الآية نفسها توضح أن هذين المعاقبين لم يموتا بعد الإيذاء وإنما عاشا بطريقة عادية وهما إما أن يتوبا أو لا , فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما . ويفهم من قوله تعالى " فأعرضوا عنهما " أنه من الممكن أن يكون الإيذاء بالتشهير والتعريف بهما , فإذا أقلعوا وبان علامات صلاحهما فيعرض عن إيذائهما المسلمون .
إذا فليس عندنا في كتاب الله تعالى أي قتل أو حرق أو هدم جدار على الفاعل والمفعول به إلخ هذه الأحكام .
وبداهة سيسأل القارئ: إذا كان الحكم بهذا الوضوح فلم لم ينتبه إليه الفقهاء ولم يأخذوا به ؟
نقول : هذا بسبب ظنهم أن هذه الآية منسوخة (وكما أثبتنا مسبقا فلا نسخ في القرآن ) وأن هذه الآية هي في حكم الزنا ! وبداهة فإن ألفاظ الآيات لا تحتم النسخ ولا ترجحه ولكن وردت الروايات التي توضح أن هذا الحكم كان في صدر الاسلام وكان في الزنا ثم نسخ بآية النور, حيث روى أصحاب الحديث روايات مثل ما رواه الترمذي " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذُوا عَنِّي فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ الرَّجْمُ وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ " , فجعلت الرواية آية النور ناسخة لآية النساء. ( هذا إذا غضضنا الطرف عن أن هذه الأحكام لا علاقة لها بسورة النور!)
يتبع ..........................

__________________
ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-03-2008, 07:30 AM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


إذا فهم يرون أن هذه الآية منسوخة , فما هو الناسخ إذا ؟
اختلف المفسرون في القول بالنسخ في هذه الآيات اختلافا شديدا فمنهم من قال : كان الأمر باديء ذي بدء في أول الإسلام إذا زنت المرأة بالإمساك ( أي أنه يفترض أن المرأة تحبس أما الرجل فلا شيء عليه أو ربما كان يحبس هو الآخر ! على الرغم من أن الآية تقول " واللاتي " وهي للمؤنث حتما مما يعني أنه لم يكن هناك حكم للرجال في الآية ) ثم نُسخ بالإيذاء ( وهذا يعني أن هذه الآية نزلت بعد فترة طويلة من الأولى ثم أمر الله تعالى أن توضع هذه الآية بعد الأخرى مباشرة !) ثم نسخ بالجلد والرجم ( والرجم لم يرد في القرآن ) فعجبا لهذا الحكم الذي تعددت نواسخه وتغير أكثر من مرة في الشرع , فمرة حبس ثم إيذاء ثم جلد ثم تأتي السنة فتقول : لا وهناك أيضا رجم بتفصيل معين ! ولما لم يكن لهذا الحكم أي أصل أو أساس في التاريخ الإسلامي اختلفوا هل كان ذلك في المحصنين وغير المحصنين ؟ أم كان في المحصنين فقط أم كان في الفتيان قبل أن يتزوجوا ؟ فلما لم يكن هناك أي دليل على دعاويهم المخالفة للكتاب وجدنا منهم من قال بالعكس أي أن العقوبة كانت أولا الإيذاء ثم صارت الحبس , وهذا كله على تفسير الآيتين على أنهما ورادتين في الزنا .
ونحن نرى أن الآية محكمة ولا وجه للتعارض أو اللبس فيها ونقول أن الآية الأولى التي فيها " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم " هي خاصة بالنساء ومتعلقة بحكم السحاق والآية الثانية التي نصها " والللذان يأتيانها منكم " خاصة بالرجال ومتعلقة بحكم اللواط , وليس هذا قول بدع مستحدث نحن أول من أتينا به حتى لا يقول أحد كيف غفل كل السلف عن هذا القول , فهذا هو اختيار النحاس عن ابن عباس وقول مجاهد, لمن يريد أن يعرف هل قال به أحد من السلف
والدليل الواضح على صحة هذا الرأي هو اللغة , ف " اللاتي" جمع " التي " وهي اسم موصول للمؤنث فيكون المقصود من الآية هو عقوبة السحاق وهو الحبس حتى الموت أو يجعل الله لهن سبيلا أي بالشفاء من هذا المرض أو بالزواج أو بالتوبة , والآية الثانية ذكر فيها " واللذان " وهو مثنى " الذي " وهو اسم موصول للمذكر فيكون في هذه الآية حكم اللواطي وهو الإيذاء ومن الممكن أن يكون الشتم أو التعيير أو غيره ويختلف الإيذاء بحسب المجتمع فقد تركه القرآن مفتوحا تبعا لحالة المجتمع .
والدليل على أن " الفاحشة " [1] لا تستخدم حصرا في الزنا هو استعمال القرآن لها مع قوم لوط حيث قال في حقهم "ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون[النمل : 54] " فهنا استعملت في حال اللواط وهذا دليل على جواز استعمالها في السحاق ايضا , وهذا التأويل أولى من غيره حتى لا يؤدي ذلك إلى : مخالفة اللغة , التكرار والقول بالتعارض والنسخ .
وهذا ما يرفضه الجميع حيث نسخت الآيات أكثر من مرة .
أما حديث " خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا البكر بالبكر والثيب بالثيب البكر تجلد وتنفى والثيب تجلد وترجم " فيمكن رده على أساس مخالفته للقرآن , وكما وضحنا فالسنة لا يمكن لها أن تزيد عن القرآن بأي حال في مجال الحدود أو الحرام! و من ناحية أخرى فهو حديث مضطرب فقد روي بدون " قد جعل الله لهن سبيلا " , وعلى فرض صحة الحديث فكيف ينسخ الحكم بالإمساك وقد نسخته الآية التالية له وصار الحكم الإيذاء ؟
فيجب القول أن هذا الحديث مفبرك لتعارضه حتى مع باقي الروايات التي جاءت في هذا السياق .
أما الروايات الواردة عن الصحابة فالله أعلم بصحتها وحتى على فرض صحتها فليست حجة فمن الممكن فهمها أنها كانت من باب السياسة الشرعية وفعل الصحابة عامة ليس بحجة إلا إذا كان مستندا إلى دليل من الكتاب أو السنة التابعة أما بدونهما فلا حجة لهما ومن يقل بالحجية فليخرج لنا الدليل الصريح !
نخرج من هذا كله أنه لا قتل ولا رجم ولا هدم ولا حرق في اللواط وإنما هو الإيذاء وفي السحاق هو الحبس والمنع عن النساء , ونخرج بأن الله تعالى لم يغفل عن هذا الحكم بل ذكره صراحة في كتابه ولكن الناس عنه غافلون .







[1]هناك من يرى أن المراد من الفاحشة هنا هو الزنا العادي بين الرجل والمرأة ولكن ذلك الذي لا أو لم يمكن إثباته بأن تدخل البيوت على الرجال أو شوهدت في البيوت ولكنها لم تضبط في وضع الزنا , فهذه لا يقام عليها الحد – الجلد – ولكنها تعاقب على ذلك بالحبس في البيوت حتى يتوفاها الموت أو تتوب وتقلع عن هذه العادة الشنيعة .

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-17-2010, 01:51 PM

الطور

عضو جديد

______________

الطور غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


اللهم صلي على سيدنا محمد النبي الامي واله

السلام عليكم يا أخي

نعم هذا حكم الله وليس بغيره

تقبل إحترامي

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-17-2010, 02:34 PM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته!
شكرا لمرورك وتعليقك أخي!

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 05-26-2010, 10:58 PM

سووف

عضو جديد

______________

سووف غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله
بارك الله فيك

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 05-27-2010, 06:10 AM

عمرو الشاعر

مدير عام

______________

عمرو الشاعر غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك فيك أخي ونفع بك وهدانا والمسلمين إلى ما فيه الخير والصلاح!

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 09-07-2010, 03:37 PM

باحث بصدق

عضو جديد

______________

باحث بصدق غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


اقتباس:
ونحن نرى أن الآية محكمة ولا وجه للتعارض أو اللبس فيها ونقول أن الآية الأولى التي فيها " واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم " هي خاصة بالنساء ومتعلقة بحكم السحاق والآية الثانية التي نصها " والللذان يأتيانها منكم " خاصة بالرجال ومتعلقة بحكم اللواط ,

ألا تجد يا أستاذ عمرو أن الأبلغ أن يقول " واللتان " حيث أن لن يمكن تأويله بأي شكل من الأشكال الي الزنا ؟ أمّا قوله " اللاتي " وبعدها " اللذان " قد يفهم منه ان الفاحشة هي الزنا ، وقد تكررت في الآيتين لكي توضح العقاب علي النساء بالحبس والإيذاء ، وعلي الرجال بالإيذاء فقط ..

ومما يؤكد ذلك أن الآية الأولي تكلمت عن الاستشهاد بأربع شهداء ولم تفعل ذلك الآية الثانية ..

تحياتي
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 11-03-2010, 07:50 AM

مهيب الأرنؤوطى

موقوف

______________

مهيب الأرنؤوطى غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


أخي الكريم عمرو الشاعر

جزاك الله تعالي كل الخير فقد أحسنت وأفدت..

لكن لي سؤال:

لماذا قال الله تعالي بشأن السحاق "واللاتي"، أما بشأن اللواط "واللذان"...؟؟

من المؤكد أن هناك حكمة بالغة... فيا تري ما هي...؟؟..

أشكرك
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 11-03-2010, 08:17 AM

السيف البتار

عضو مميز

______________

السيف البتار غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


اظن يااخ عمرو ان فى هذا الموضوع قد جانبت الصواب حيث انه لاتعارض بين الحديث والقران لانه كله يخرج من مشكاة واحدة والله قال( وما ينطق عن الهوى ) فالسند والمتن صحيح فعقوبة اللواط هى القتل وبنص الايات اما كيفية هذا القتل فهو بين الصحابة ولاضرر مادام وقع القتل والاولى عقوبة الله كيف ......؟

ان الله عاقب قوم لوط بانه ارسل عليهم حجارة من سجيل وجعل عاليهم سافلهم اذن الرجم بالحجارة او حرقهم كما فعل الله او القائهم من فوق جبل كما جعل عاليهم سافلهم عقاب الله فى القران فتبين ان قول غير ذلك غير صحيح ولم يغفل الله عن عقوبة هؤلاء فليس عقاب قوم لوط خبر فقط بل هو تشريع لم بعدهم من الامم فليس قول الرسول والصحابة مخالف للقران بل عليهم قتل المحصن وغير المحصن اى المتزج وغير المتزوج لان الله ارسل عقابة عليهم كافة فلافرق

وقولك.....

اقتباس:
" َواللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سبيلا وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً [النساء : 16,15] "
فالآية الأولى توضح حكم السحاق في الشرع وهو أن تحبس المرأة بعد الاستشهاد عليها بأربعة شهود وحكم اللواط هو الإيذاء ! ونلاحظ أن الآية لم تحدد ما هو هذا الإيذاء بل تركته مطلقا للحاكم فيختلف حسب الواقعة ولكن الملاحظ أن الإيذاء لا يطلق أبدا ويراد منه القتل أو الموت وإلا فيكون قد تعدى الإيذاء , كما أن الآية نفسها توضح أن هذين المعاقبين لم يموتا بعد الإيذاء وإنما عاشا بطريقة عادية وهما إما أن يتوبا أو لا , فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما . ويفهم من قوله تعالى " فأعرضوا عنهما " أنه من الممكن أن يكون الإيذاء بالتشهير والتعريف بهما , فإذا أقلعوا وبان علامات صلاحهما فيعرض عن إيذائهما المسلمون .
إذا فليس عندنا في كتاب الله تعالى أي قتل أو حرق أو هدم جدار على الفاعل والمفعول به إلخ هذه الأحكام .

وكلمة الفاحشة هنا عامة المقصود بها السحاق والزنا للمراة والايذاء المقصود به القتل كما فعل الله بقوم لوط فى ايات اخرى فهو عقاب عام وليس عقاب الرسول والصحابة فالله هو المشرع والرسول اخذ التشريع عن الله بالتعبير بالقتل واختلف العقاب من الصحابة بالقتل او الرجم او الحرق او الالقاء من مكان عالى لان الله فعل ذلك فى عقاب واحد فى قرانه فلا تناقض بين الافعال كذلك الفاحشة بالنسبة للرجل الزنا واللواط فاذوهما هو مبين فى ايات اخرى والدليل الاعراض عنهما فان تابا فيعرض عنهم وهل التشهير من شرع الله مع ان الله لايحب ان تشيع الفاحشة والستر على الخلق مالم يبديا ذلك بافعالهم فالايذاء معروف فى موارد القران فتبين ان عقوبة اللواط هى القتل كما قال الله وشرع وكما قال الرسول وكما فعل الصحابة ولاتعارض ابدا...

التعديل الأخير تم بواسطة : السيف البتار بتاريخ 11-03-2010 الساعة 08:20 AM.
رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-16-2011, 10:30 AM

الطور

عضو جديد

______________

الطور غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


اللهم صلي وسلم على سيدنا ومولانا محمد وآله

بسم الله غفار الذنوب وستار العيوب

إلى الإخوة الكرام إن قوله تعالى (اللاتي )في الكتاب تكرر في عدة مواضع ولم يقصد بها صراحة
إلا النساء وفي قوله تعالى (واللاتي يأتين الفاحشة) كفاية لبيان ذلك إلا أنها ألحقت بقوله (من نسائكم) ليعلم أنها صادرة من النساء محصورة فيهن
وفي الأية التالية
(واللذان يأتيانها منكم) خروج من جنس إلى آخر وتغير في آلية المخاطب من النساء إلى الرجال
وفي قوله (اللذان) مايفيد أنه جرم بين إثنين فاعل ومفعول به
نعوذ بالله من الخزي

أما إسقاط عقوبات أصابة بعض الأمم على ذات الأفعال الصادرة عنهم من شخوص غيرهم هو فعل غير منطقي ولا يعلل بدليل وذلك لأن الله تعالى عاقب أقوام على أفعال كمنع الكيل وبناء البيوت الفارهة وقتل الناقة بعقوبات أفنت تلك الأمم
فأين تطبيقها اليوم وأين هي في السنه المطهرة أو فعل الصحابه

يا كرام إن في تسليط العذاب على أمه ولو لأسباب قد تكون غير كبيرة يعتمد على سنن كونيه وضعها البارئ سبحانه وتعالى منها مثلا عدم الإستغفار أو عدم الإصلاح

أخيرا الله تعالى بين في كتابه عقوبة الزنى للجنسين ولم يدع مجال للإرتياب فقال (والزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة) وسمى فعل الجلد عذابا

فالحكيم الخبير سبحانه وتعالى محيط بلأفعال وعواقبها لا مبدل لحكمه ولا راد لأمره
وفي قوله تعالى (فان اتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وان تصبروا خير لكم والله غفور رحيم )
بيان لعلة تحديد عقوبة الزنى بالعدد وإلا لم يستوي قوله بالنصف أو مضاعفة العذاب في آيه أخرى
والله تعالى الهادي وهو المستعان

رد مع اقتباس
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 
:: تصميم : ثقاتـ لخدماتـ التصميم والتطوير ::