العودة   Amrallah > مقالات الأعضاء
التسجيل التعليمـــات قائمة الأعضاء التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة المشاركات مقروءة

 
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 12-01-2010, 08:27 PM

عبد الله العراقي

عضو نشيط

______________

عبد الله العراقي غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي





افتراضي بحث مفصّل عن عائدية ضمائر الجمع في القران ولماذا استخدم الله تعالى ضمائر الجمع للاشار


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
هذا البحث كان تعليقا على المقال في هذا الرابط
http://www.amrallah.com/ar/showthrea...=3664#post3664

هذا البحث الافضل قراءته من الفايل word document في الملحق ادناه حيث ان الالوان واشكال الحروف تساعد على التدبّر والقراءه. وارجو من القارئ قراءة البحث كله قبل ان يكون تصوره عن البحث فان تصوره عن الضمائر سوف يغير فهمه للقران بشكل كبير.
أن الذي دفعني الى هذا البحث هو ظهور بعض المقالات والاراء في بعض الكتب وعلى الانترنت من متخصصين وبحّاثه مسلمين تظن (بسبب ايمانها المتطرّف بالمنهج اللفظي) ان هناك ماسموه تاثير الراوي في كثير من ايات القران و انه من الملاك او الملائكه اوان الكثير من ايات القران هي من قول الملائكه او من قول الملاك الرسول او ان القران قول الله تعالى ولكن الملاك الرسول هو الذي صاغه الى العربيه بعد ان كان بشكل ثاني عند الله تعالى. او قولهم ان الضمير "نا" او اساليب الجمع تشير الى الله والملائكه معا في نفس الوقت . ولو تدبّر القاريء جيدا لوجد ان الضمائر في القران تكون اما لله او لغير الله ولايمكن ان يشير اليهما بنفس الضمير في نفس الوقت. كما انه لا وجود لما سمّوه بتاثير الراوي(او جبريل ع) باي شكل من الاشكال في القران انما الملاك رسول حامل للرساله وهو مكلف بايصالها كما هي بدون تغيير(مطاع ثمّ امين). ان القران هو كلام الله وان أي اختراع لالفاظ جديده وافكار جديده في اصل الدين هو من الاوهام.
والله هو العالم والموفق والهادي الى الصراط المستقيم. اللهم اهدني واهد بي ولا تضلني أو تُضل بي انك سميع مجيب.الحمد لله رب العالمين

البحث:

هذا بحث مفصّل عن عائدية ضمائر الجمع في القران ولماذا استخدم الله تعالى ضمائر الجمع للاشاره اليه تعالى.
أن الذي دفعني الى هذا البحث هو ظهور بعض المقالات والاراء في بعض الكتب وعلى الانترنت من متخصصين وبحّاثه مسلمين تظن (بسبب ايمانها المتطرّف بالمنهج اللفظي) ان هناك ماسموه تاثير الراوي في كثير من ايات القران و هو من الملاك او الملائكه اوان الكثير من ايات القران هي من قول الملائكه او من قول الملاك الرسول او ان القران قول الله تعالى ولكن الملاك الرسول هو الذي صاغه الى العربيه بعد ان كان بشكل ثاني عند الله تعالى. او قولهم ان الضمير "نا" او اساليب الجمع تشير الى الله والملائكه معا في نفس الوقت . ولو تدبّر القاريء جيدا لوجد ان الضمائر في القران تكون اما لله او لغير الله ولايمكن ان يشير اليهما بنفس الضمير في نفس الوقت. كما انه لا وجود لما سمّوه بتاثير الراوي(او جبريل ع) باي شكل من الاشكال في القران انما الملاك رسول حامل للرساله وهو مكلف بايصالها كما هي بدون تغيير(مطاع ثمّ امين). ان القران هو كلام الله وان أي اختراع لالفاظ جديده وافكار جديده في اصل الدين هو من الاوهام.
والله هو العالم والموفق والهادي الى الصراط المستقيم. اللهم اهدني واهد بي ولا تضلني أو تُضل بي انك سميع مجيب.الحمد لله رب العالمين

القسم الاول
في القسم الاول والثاني سوف نرى ان اكثر الايات فيها من الملك والقوه والعظمه والعزّه والرفعه بحيث انه لايمكن لمسلم عارف بملّة الاسلام ان ينسب ضمير الجمع فيها لغير الله. ان ذكر بعض الكلمات بضمير المتكلم المفرد ثم اتباعها بضمير المتكلم للجمع نا في نفس الايه يوحي ان كلا الضميرين المراد بهما هو الله تعالى.كما ان التحوّل من ضمير الجمع نا الى اسم الله في نفس الايه هو خاصيه من خواص الخطاب القراني. فالخطاب القراني هو من الله موجّه الينا لكي نهدى به وهويختلف عن كل خطاباتنا البشريه والتي هي من انسان محدود الى انسان محدود فلا تشبه الخطاب الالهي( الذي هو من مطلق في الزمان والمكان والقوه وفي كل شيء الى الانسان المحدود في كل شيء) ولايصح بذلك قياسه عليها بحيث يقول بعض الناس: كيف يتحول الخطاب من ضمير الجمع نا الى اسم الله فجأة او من الغائب الى الحاضر اثناء كلامه تعالى، اذن يجب ان يكون المتكلم هو الملائكه او في بعض الاحيان الضمير لله مع الملائكه! وهذا غير صحيح لانهم ظنوا ان اساليب الخطاب الالهي هي كاساليب الخطاب الانساني وهذا واضح الغلط وهم يفكرون باتجاه واحد وهو الاتجاه اللفظي فقط. فالله موجود في كل زمان وموجود في كل مكان في نفس الوقت وهو خالق كل شيء ويظهر في كل مكان في نفس الوقت فما من شيء الا و قدخلقه الله تعالى افلا يستحق ان يشير الى نفسه بضمير الجمع "نا"؟. فهو خالق كل شيء(ذَلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ) من الايه 102 الانعام وقال (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّـهِ) وقال (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ).
لقد بحثت في القران فوجدت انه في كل القران يكون الأمر بالدعاء او الأمر بالذكر او الأمر بالعباده او الأمر بالاتقاء (او التقوى) او الأمر بالخشيه او الأمر بالخوف او الأمر بالرهبه او ابتغاء وجهه او ارادة الوجه او ابتغاء مرضاته او اسلام الوجه له تعالى فانه دائما ياتي بصيغة المفرد ولم يرد ولا مره واحده في القران بصيغة الجمع او مشيرا الى الجمع ذلك لأهمية هذه الامور في التوحيد له تقدّست اسماءه.والان لناتي الى الايات التاليه والتي يتبدّل الظمير فيها من المفرد الى الجمع اوبالعكس مما يدل على انها كلها تعود الى الله تعالى:
- وَ لَوْ شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها وَ لكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعينَ(من مع الله يستطيع ان يقول هذا الكلام ويجمع مشيئته مع الله؟: شِئْنا لَآتَيْنا كُلَّ نَفْسٍ هُداها ؟! طبعا لا احد و لا حتى الملائكه، ثم لاحظ كيف قال في نفس الايه لكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي بضمير المفرد)
- قالَ عَذابي أُصيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَ رَحْمَتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذينَ يَتَّقُونَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ الَّذينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ(من الذي قال هنا؟ ومن هو الراوي؟ كلاهما هو الله جل شانه ولكنه اوردها مره بصيغة المفرد ثم بصيغة الجمع)
- وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ(من هذا الذي يكتب الكتاب مع الله؟ تعالى الله)
- أَ فَحَسِبَ الَّذينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادي مِنْ دُوني أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرينَ نُزُلاً(١٠٢) قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا (١٠٣) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا (١٠٤) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا (١٠٥) ذَٰلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا (١٠٦)الكهف(لاحظ انه الله تعالى هو الذي يتكلّم هنا بدليل " عِبادي مِنْ دُوني "و" وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا " لا حظ تبدل الخطاب من المفرد الحاضر الى الجمع ثم المفرد من جديد).ثم انظر الى(قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا- - - - وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا) حيث يامر الله الرسول محمد ص ان يقول لهم قول الله تعالى الذي هو(هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا- - - - وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُوًا) أي ان النون في ننبئكم هي لله تعالى أي ان الذي ينبيء في الحقيقه هنا هو الله تعالى ويامر الرسول باخبار النبأ.
-وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَـٰهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ.( ا ن الضمير نا في ارسلنا هي لله وحده بدليل جملة (لا إِلَـٰهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ) لاحظ انه لم يقل لا اله الا نحن ، كما ان الوحي هو منه تعالى)
-وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ (ابراهيم: ١٤)
- إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فيها هُدىً وَ نُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذينَ أَسْلَمُوا لِلَّذينَ هادُوا وَ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتابِ اللَّهِ وَ كانُوا عَلَيْهِ شُهَداءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَ اخْشَوْنِ وَ لا تَشْتَرُوا بِآياتي ثَمَناً قَليلاً وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ
- وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصيلاً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ فَخُذْها بِقُوَّةٍ وَ أْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها سَأُريكُمْ دارَ الْفاسِقينَ (145)الاعراف(كتبنا، ساريكم)
- وَاكْتُبْ لَنَا فِي هَـٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنَّا هُدْنَا إِلَيْكَ ۚ قالَ عَذابي أُصيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَ رَحْمَتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذينَ يَتَّقُونَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ الَّذينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ (الايه 156 الاعراف) انظر من الذي قال"قال" هنا؟ انه نفس الذي قال "فساكتبها" وهذا يعني ان الله تعالى قال عن نفسه بانه قال باسلوب الغائب. واذا لم تصدق فاقرا الايات التي قبلها ستعرف ان المتكلم في الايات يظهر بشكل واضح في الايه 146 من نفس السوره وهي(سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِن يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَّا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِن يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ)
- وَ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَ وَحْيِنا وَ لا تُخاطِبْني فِي الَّذينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ ( 37 هود)
- وَ إِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بي شَيْئاً (لم يقل ابدا في القران لا تشركوا بنا)
- فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَ وَحْيِنا فَإِذا جاءَ أَمْرُنا وَ فارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَ أَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَ لا تُخاطِبْني فِي الَّذينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ. (تخاطبني هنا بالضمير المفرد مع العلم اننا نعرف ان نوح لم يكلّم الله مباشره بل كان عن طريق الرسل ولكن برغم ذلك فان الله تعالى لم يقل ولا تخاطبنا. او ان الله كان يوحي مباشره الى نوح من غير ملائكه. لاحظ كذلك أنّ هذه تشبه قوله تعالى في ابراهيم (يجادلنا في قوم لوط) ولم يقل يجادلني في قوم لوط وهكذا فان الضمير نا في يجادلنا هي لله فقط حيث ان ابراهيم كان يجادل ملائكة تتكلم بوحي من الله وتنزل وتتحرك وتنتصر و تُثَبَّت بواسطة الله (فهي في الحقيقه ليست وسائط حقيقيه حيث ان الله هو الذي يقوم به كل شيء حتى ما نسميه الوسائط فهذه الوسائط هي نفسها ليست بوسائط في الحقيقه حيث هي نفسها تحتاج الله لكي تقوم وتحيا وتتحرك و ----، وليس كما تظن اذهاننا المصنوعه من المادة والمجبوره بها) فهناك امور تفعلها الملائكه حسب ما ترى هي وهناك امور تفعلها حسب ما اراده الله بالضبط فكان ابراهيم ع في الحقيقه يجادل الله تعالى وليس الملائكه التي كانت تخبره بقول الله، وعلى هذا فال"نا" في "يجادلنا" هي لله فقط ولا يمكن ان تشير الى كليهما. فالله قد يعطف ملائكته ورسله عليه (بحرف الواو مثلا) لكن لا يستخدم نفس الضمير لكليهما ومثله في "نفخنا" في الايه (فنفخنا فيه من روحنا - - - ) او مثل (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ) فال(نا) تشير الى الله وحده فقط في حال استخدامه تعالى "للوسائط" (تسمية الوسائط هو تسميه مجازيه حيث قلنا ان هذه الوسائط نفسها هي تحتاج الله تعالى كواسطه اثناء جودها وفعلها وحركتها و---) في تأدية الفعل وليس كما يظن البعض انها تشير الى الله والوسائط في نفس الضمير في نفس الوقت فشتّان ما بين القلم وصاحب القلم فهل يصح ان يقول الكاتب (لله المثل الاعلى) "كتبنا" وهو يقصد بالضمير نا، نفسه مع القلم؟؟!. ان الملائكه والوسائط لا تستطيع ان تؤدّي عملها بدون ظهور او نوع من الضهور لبعض اسماء الله لها. هذا الضهور للاسماء الالهيه هو المقصود بضمير الجمع قال تعالى (إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ) وقال (اللَّـهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) وقال(ذَلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ لَّا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) فقال "خلقناه" و قال "خالق كل شيء" فهو الذي خلق افعال الوسائط وليست الوسائط هي التي خلقت افعاله جلّ شأنه العظيم، وما الوسائط الا ما يبدو لنا كذلك وانما في حقيقتها هي ليست وسائط ولا وسائل يحتاجها الله تعالى بل هي من امر الله فهو خالق كل شيء(ذَلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ) وقال (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّـهِ) وقال (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ).
- سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَ إِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها وَ إِنْ يَرَوْا سَبيلَ الرُّشْدِ لا يَتَّخِذُوهُ سَبيلاً وَ إِنْ يَرَوْا سَبيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبيلاً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَ كانُوا عَنْها غافِلينَ(لاحظ انه قال في نفس الايه اياتي ثم اياتنا فهي نفس الايات وكلا الضميرين يعودان له حصرا)
- وَ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَ وَحْيِنا وَ لا تُخاطِبْني فِي الَّذينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ. لاحظ الضمير في كلمة اعيننا هي لله وليست للملائكه.
- فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَ وَحْيِنا فَإِذا جاءَ أَمْرُنا وَ فارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَ أَهْلَكَ إِلاَّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَ لا تُخاطِبْني فِي الَّذينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ
- أَ فَحَسِبَ الَّذينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبادي مِنْ دُوني أَوْلِياءَ إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرينَ نُزُلاً - وَ إِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا تُشْرِكْ بي شَيْئاً وَ طَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفينَ وَ الْقائِمينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ(واضح انه الله هو الذي يتكلّم هنا لاحظ التنوع الكثير في اسلوب الخطاب والضمائر)
- وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَ إِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (من الذي وصى هنا؟ هل هو الله تعالى وحده ام الله مع الملائكه (استغفر الله) لاحظ وصينا، بي، اليّ، فانبّئكم)
- وَ إِذْ قالَ لُقْمانُ لاِبْنِهِ وَ هُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظيمٌ (13)وَ وَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَ فِصالُهُ في عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لي وَ لِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصيرُ (14)وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بي ما لَيْسَ ‏لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً وَ اتَّبِعْ سَبيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15)يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ في صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطيفٌ خَبيرٌ
- وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْري فَإِنَّ لَهُ مَعيشَةً ضَنْكاً وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى (لاحظ انه لم يقل ومن اعرض عن ذكرنا)
القسم الثاني
في هذا القسم سوف نشرح بعض الايات المهمه والتي تظهر ان الضميرنا لايمكن ان تكون الا لله حصرا او للملائكه حصرا ولا يمكن ان تكون مشتركه. ولو قلنا ان الضمير مشترك لله و الملائكه فسوف نشعر عند قراءتنا لهذه الايات ليس فقط اننا امام قراءه جديده للقران بل امام دين جديد غير الاسلام دين التوحيد!!
ملاحظه عامه عن البحث كله: في كل مكان ياتي فيه الضمير "نا" لا بد أن يسبقه أو يأتي بعده ما يدل على الإفراد الذي يشير اليه سبحانه وهذا في القرآن كله.
- لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَ مِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ (لاحظ انه تعالى ذكر كلمة يخوف الله (بصيغة الغائب او الصيغه غير المباشره)ثم قال فاتقون ولم يقل ذلك اخوف به عبادي يا عباد فاتقون، فهذا ليس قول الملك الحامل للوحي بل هو قول الله وان انتقل من (الغائب) الى الحضور)
- فَاسْتَجَبْنا لَهُ وَ وَهَبْنا لَهُ يَحْيى وَ أَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَ يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً وَ كانُوا لَنا خاشِعينَ (90)(فهل كانوا يدعون الملائكه ام الوسائط ام الله ؟ بالتاكيد كانوا يدعون الله وحده ولا يحق لهم ان يدعو غير الله)---(لا تدعو مع الله احدا)(ادعوني استجب لكم) لاحظ انه لم يقل يدعونني رغبا و رهبا.
-إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (٤٠)النحل(طبعا هنا ال"نا" تعود الى ارادة الله وحده حيث انه قال في مواضع اخرى بضمير المفرد (بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَىٰ أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ) (البقرة: ١١٧)، (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (يس: ٨٢))
-ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم (الله وحده قال للملائكه كلهم فلا يمكن ان نقول ان ال نا هي له تعالى مع الملائكه والا فالانسب ان يقول ثم قلنا لبعض الملائكه اسجدوا فدلّ على انه امر كل او جميع الملائكه كما قال في ايه اخرى (فسجد الملائكه كلهم اجمعون))
-يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (١٠٤)(عندما بدا اول الخلق لم يكن معه خلق من الملائكه او غيرهم ورغم ذلك استخدم بدأنا بضمير الجمع "نا" ذلك انه بدا ذلك الخلق باسماءه الخالق والخلاق والحكيم والعليم والباريء والمصور وال- - - - -)والله العالم.
-(أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً ) (ال"نا" في خلقنا تعود الى الله وحده حيث ان الملائكه تعني كل الملائكه كانت اصلا غير مخلوقه هنا)
- اثناء قراءتي للمقال قفزت الى بالي ايه بشكل فجائي لم اكن قد انتبهت اليها من قبل وهي ستحل الكثير من الاشكالات و هي اية(أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ) تثبت ان هناك الخلق الاول و نلاحظ انه قبل الخلق الاول ايضا استخدم الله تعالى الضمير"نا" مع العلم انه لم يكن معه احد قبل الخلق الاول سوى اسمائه جل شانه و من هنا نثبت ان الضمير "نا" عائد الى اسماءه تعالى لانه لا يجوز ان نقول ان هناك خلق كان مع الله تعالى دائما حتى قبل اول الخلق و الا استلزم ذلك الشرك بالله تعالى و العياذ بالله .
- وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (دعانا ال(نا) تعود الى الله لان الله لا يرضى ان ندعو معه احدا (فلا تدعو مع الله احدا)، (ادعوني استجب لكم)، ولم يقل ادعونا نستجب لكم)
- وَ الَّذينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَ أَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحينَ(من هذا الذي لا يضيع اجر المصلحين ؟)
- في الايات التاليه من سورة مريم( يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7)قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لي غُلامٌ وَ كانَتِ امْرَأَتي عاقِراً وَ قَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (8)قالَ كَذلِكَ قالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَ قَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَ لَمْ تَكُ شَيْئاً (9))
لاحظ اولا كيف ان النبي يستخدم صيغة الخطاب المباشر موحها الى الله رغم انه يتكلم مع الملك كواسطه ذلك انه يعرف ان الملك هو مجرّد ناقل لكلام الله في هذه الحاله. لقد سمع النبي من الملك: ( كذلك .قال ربك هو علي هيّن) ولو انه سمع من الملك (قال كذلك قال ربك هو علي هيّن) لأنزل الله في القران (قال قال كذلك قال ربك هو علي هيّن) بتكرار كلمة قال حيث ان الله تعالى يصور لنا محاوره بين اثنين على شكل طرفين قال الاول ثم قال الثاني ثم قال الاول ثم قال الثاني- - - وهكذا. فقال الاول رب انى يكون لي غلام فقال الثاني :كذلك قال ربك هو علي هين . ولو قال الثاني (قال كذلك قال ربك هو علي هيّن) لكتب الله تعالى في القران الذي انزل الينا (قال قال كذلك قال ربك هو علي هيّن) بمعنى قال الثاني قال الله كذلك قال ربك هو علي هيّن .قارن هذا بقول موسى ع (انه يقول) في تركيب (قال انه يقول) في الايات التاليه (قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ ﴿٦٨﴾ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ﴿٦٩﴾). والان ناتي الى السوال المهم وهو: في جملة (يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ ) من هو الذي يبشر زكريا هنا؟؟
ربما يجيب بعض الناس ان الذي بشر في (نُبَشِّرُكَ) هو الله مع الملائكه ولكن هذا غير صحيح. ان الذي بشّر زكريا هو الله تعالى اما الملائكه فهي مجرّد ناقل للبشرى والدليل هو قول الملائكه نفسها في سورة اخرى حيث انها اجابت على السوال: من الذي بشر زكريا في (نبشرك) ، فقالت (أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى) .اقرا قوله تعالى في الايه 39 من ال عمران (فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَ هُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ سَيِّداً وَ حَصُوراً وَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحينَ ) فالله هو الذي بشر في الحقيقه اما الملائكه فقامت بنداء زكريا واخباره ان الله يبشره بيحيى.
او بصيغه اخرى فأنّ الله تعالى اوحى للملك ان قل للنبيّ زكريا( كذلك قال ربك هو علي هيّن) وهذا ضاهرمن سياق الايه الذي يدل على ان الخطاب كان يدور بين النبي (او مريم) والله تعالى .لاحظ ان السوال من النبي(او مريم) ع كان بلفظ ربي متجها بدون واسطه الى الله تعالى اما الجواب من الله تعالى الى النبي(او مريم) كان بواسطة الملك ولكن الله لم يترك الملك ليترجم كلام الله تعالى كما يرى او يختار الملك (حسب ما ضنّ بعض المفسرين) ، لا اطلاقا بل انه تعالى هو الذي كان يختار الالفاظ ويوحي للملك ان تكلّم بهذه الالفاظ بدون ان تختار ان تبدّل بصيغ الضمائر ا وان تنتقل من الغيبه الى الحضور و بالعكس وكأنّ الله تعالى يضع كلامه بين قوسين (لله المثل الاعلى) ثم يقول للملك قل لهم ما بين القوسين. لا حظ ان قول (قال كذلك قال ربك هو علي هيّن) عندما سمعه النبي من الملك لم يكن فيه اي تركيب غريب.ولكننا نحن الذي نقرأ القران عندما سمعنا ردّ الملك(الموحى اصلا من الله) الذي يحكيه الله في القران على شكل السرد اشكل علينا من القائل ماذا ،لاننا لسنا المخاطبين به ولكن أُعلِمنا بالخطاب والله العالم.
-مثال على ان الله يتكلم عن نفسه بصيغة الغائب ثم بالحضور(لاحظ إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى----﴿١١٠﴾ وَإِذْ أَوْحَيْتُ-----) :
إِذْ قَالَ اللَّـهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُّبِينٌ ﴿١١٠﴾ وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قَالُوا آمَنَّا وَاشْهَدْ بِأَنَّنَا مُسْلِمُونَ ﴿١١١﴾المائده

-بالجمع بين الايه (ومن يغفر الذنوب الا الله) و الايه (فَغَفَرْنَا لَهُ ذَٰلِكَ وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَىٰ وَحُسْنَ مَآبٍ )نعرف ان الضمير نا يعود على الله وحده لانه لا احد يغفر الذنوب الا هو.
- وَ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَ لَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ (انه الله وحده هو الذي يكلّف او لا يكلّف)
-إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ ۙ أُولَـٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (١٥٩) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَـٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (١٦٠) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّـهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (١٦١) خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنظَرُونَ (١٦٢) وَإِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ لَّا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَـٰنُ الرَّحِيمُ (١٦٣) البقره(هنا في هذه الايات من الذي يتكلّم(ارجع واقرا الايات بتمهلّ)؟؟
انه الله تعالى هو الذي يتكلم بدليل(فَأُولَـٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) وهو الذي يقول "أُولَـٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّـهُ" وليست الملائكه هي التي تقول ، لا حظ انه لم يقل "أُولَـٰئِكَ العَنُهُم" كما انه في ايه 161 لم يقل " أُولَـٰئِكَ عَلَيْهِمْ لعنتي و لعنة الْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ “ . وهذا يدل على ان الخطاب القراني لا يشبه تماما الخطاب الموجود في كتب البشر بل ان له اسلوب اخر فهو يتبدل من الغيبه الى الحضور وبالعكس حسب قوانين وحسابات ليست دائما ظاهره للعقل ولكن يستشعر بها القلب والعقل اللاواعي!)
فلو استخدم الانسان ضمير الجمع والذي يدل على الجمع فهذا لا يعني انه اذا استخدم الله ضمير الجمع فان المعنى هو نفس المعنى فهل اذا استخدم الله في الكتاب اليد في(خلقت بيديّ) معناه نفس يد الانسان؟ نفس الشيء للضمير نا. فمثلا الانسان له جسد واحد ولا يستطيع ان يتواجد في كل زمان ومكان(محدود) بينما الله تعالى هو ليس شيئا محدودا وهو جل شانه يتجلّى لمخلوقاته في كل زمان ومكان وحال ، فلا نتوقع ان استخدامه للضمائر(الضمير هو المؤشر الذي يشير الى صاحب الفعل) يشابه استخدامنا له مئه بالمئه. فالخطاب والكلام الذي على شكل اصوات واشكال هو صادر في الاصل من الله (نور السماوات والاض) الذي هو ذو طبيعه نورانيه و نحن نجهل كيف يحصل هذا والمشكله موجوده في محدودية فهمنا وقدراتنا.
ان الملائكه لا تعلم الغيب وهي لذلك لا تستطيع ان تضيف شيئا الى علم الله وكلامه، وعندما يقول الله ان القران هو كلامه فهذا يعني انه كلام الله مئه بالمئه ولذلك فانه لا وجود لتاثير ما يسمى الراوي او الرسول الملاك او المَلَك او البشر في نفس القران بل ان الرسول مكلّف بايصال او ابلاغ الرساله كما هي بالضبط بالحرف والنص . و اقوال الملائكه في القران هي اقوال الله(الا اذا صدّرت بمشتقات قول فانها حينئذ قد تكون قول الملائكه الخاص بهم وهو من غير وحي الله تعالى كما في (قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها)) اما قول الشيطان لعنه الله، فان الشيطان الملعون يتكلم ويفعل ويكذب ويفجر كثيرا منذ خلقه والى قيام الساعه ولكن الله تعالى اختار من كلام الشيطان مايريده الله تعالى في كتابه وليس مايريده الشيطان حيث ان الشيطان عليه اللعنه وفرعون يتكلمون ويفعلون الكثير ولكن الله تعالى لم يختار من قولهم وفعلهم ليخبرنا به الا ما يريده هو تعالى حيث وضعه تعالى بنفسه في كتابه الكريم لارشادنا وتنبيهنا كما وضع فيه اسماء الاصنام والتي هي اكره الاسماء اليه جلّ شأنه فمعرفة اسماء اللات وهبل والعزى ويغوث ويعوق ونسرا وبعلا هي مهمه لكل مسلم وارادنا الله جل شانه منّا ان نعرفها والا لا حاجه ان يذكرها ويعدد اسماءها في كتابه الكريم وهي ابغض الاسماء اليه تقدّست اسماءه العلي العظيم الرحيم.
يتبع--------------

الملفات المرفقة

نوع الملف: doc ضمير الجمع نا وعائدية الضمائر.doc (264.0 كيلوبايت, المشاهدات 412)
  #2  
قديم 12-01-2010, 08:31 PM

عبد الله العراقي

عضو نشيط

______________

عبد الله العراقي غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي





افتراضي تابع بحث مفصّل عن عائدية ضمائر الجمع في القران ولماذا استخدم الله تعالى ضمائر ----


-------تابع

ان من اخطر الامور في ازالة تاثير الاوامر الالهيه على العقل الواعي والباطن للانسان هو ان نوجه كل حب المؤمنين بالله من مرسل الرساله(الله) الى الرسول(الملك او محمد) عن طريق الاعتقاد بوجود تاثير لما يسمى الراوي الذي نجعله هو المتكلّم في اغلب القران ممهدين لمفهوم عبادة الملائكه عن طريق الشعور الداخلي على الاقل وهذا ما سوف يهدم كل الدين والقران في النهايه. وان من اعجب العجب ان يقول الانسان ان القران هو كتاب الله ولكن القول الذي في الكتاب هو قول الرسول(الملك او محمد) فكيف يكون كتابا لله؟ هل هو كتاب الله بالاسم فقط؟ طبعا لا ، انه كتاب الله ،وغير الله من كل الخلق لم يزد ولم ينقص كلمه واحده منه. اذن فالراوي في القران هو الله تعالى نفسه وليس الملك. فكلام الشيطان الرجيم الذي كلّه ضلال عندما يذكره الله تعالى في القران يتحول الى هدى للمؤمنين !.
-في كل كلام عالي النظم والبلاغه يجب ان يُعرف جهة القائل زيادة في العلم واليقين. فالقران الكريم يهتم بمن يقول القول وينسبه اليه عن طريق الفعل "قال" او مشتقاته فقد وردت مشتقات "قول" في القران 1722 مرّه على الاقل !. فعندما يذكر القران قول فرعون يقول قال فرعون وعندما يذكر قول الشيطان يقول قال الشيطان وعندما يذكر قول الملائكه يقول قالت الملائكه اما اذا ذكر قول الملائكه بضمير الحضور ولم يسبقه بمشتقات "قال" فهذا يعني ان قول الملائكه المذكور هو في الحقيقه قول الله ووحيه للملائكه . انظر الى الايات التاليه التي جاء فيها الكلام بدون ورود مشتقات "قول" :
في الصافات (وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ (١٦٤) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (١٦٥) ) فهو قول الملائكه موحى به من الله ان يقولوا((وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ) حيث اعلمهم ان لكل ملك مقام معلوم لا يتجاوزه ،ثم اختار الله هذا القول من الملائكه (الذي هو قوله اصلا)ووضعه في القران. لاحظ ان الايه 150 والتي هي قبل الايات 164 و165 يدل الضمير "نا" فيها على الله فقط وهي ( أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ )ونفس الشيء في سورة مريم( وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) كذلك انظر الايات (وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (٩٣)االانعام) فهنا جملة(أَخْرِجُوا أَنفُسَكُمُ الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ) هي قول الملائكه الذي هو في الاصل قول الله اوحي الى الملائكه بأن يقولوه. ونفس الشيء في الايه (وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (الأنفال: ٥٠)) فجملة (وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ) هي من وحي الله للملائكه كما اوحى اليهم بضرب وجوه الكفار وادبارهم ويؤيده ما جاء في ال عمران (وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (من ايه ١٨١)) و قوله(قَالَ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (الأنعام:من ايه 30 )) وكذلك ما جاء في سورة الرعد (وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (٢٤)) فقوله(سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ ۚ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) هو قول الملائكه الموحى به من الله فهو قول الله في الحقيقه وكذلك جملة (أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ) في( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّـهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ (فصلت: ٣٠) فقوله لا تخافوا ولا تحزنوا---- هو من قول الملائكه الذي اوحاه الله تعالى اصلا) والله العالم.
-وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (٦٩) فَلَمَّا رَأَىٰ أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً ۚ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ (٧٠) وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ (٧١)قَالَتْ يَا وَيْلَتَىٰ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ (٧٢) قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ ۚ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ (٧٣) فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَىٰ يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ (٧٤) إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُّنِيبٌ (٧٥) يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ (٧٦) ( الضمائر في فَبَشَّرْنَاهَا، يُجَادِلُنَا تعود على الله فقط وهي ليست مشتركه بين الله والملائكه. حيث ان الله قد اوحى للملائكه ان تقول كلاما الى نوح وكان الكلام الذي قالته له هو من وحي الله لاحظ ان كلام الملائكه الخاص يبدا من احد مشتقات قال وهو (قالوا) ( قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ) لاحظ كذلك قولهم (يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ )فاخبروه ان كلامهم وفعلهم هو في الحقيقه (امر ربك) و لم يقل القران (امرنا) وربما ان جملة (يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ) هو قول الله اصلا، قالته الملائكه نصا لابراهيم بوحي من الله. فنوح كان يجادل ملائكة تتكلم بوحي من الله ولم تكن تتكلم من نفسها لا حظ ان الملائكه لا تتكلم دائما بوحي من الله مباشره بل قد تتكلم من نفسها هي كما في الايه (قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء) لاحظ انه تعالى قد استخدم "قالوا" لكي يبيّن ان هذا الذي قالوه هو قولهم وليس قوله.
-تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا (٦٣) وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤) رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)مريم .قوله(تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا) هو قوله تعالى وليس قول الملائكه كما ظنّ البعض أي ان ال"نا" في عبادنا تعود على الله. اما قوله (وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ --- الى هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) هو من قول الملائكه وقول الملائكه هذا هو في الحقيقه قول الله لان الله اوحى للملك ان اذا سالك محمد ص لماذا ابطئت فقل لمحمد ص(وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤) رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) وهكذ فقد تبين ان قول الملائكه (وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ---) هو في الحقيقه قول الله اوحاه للملائكه. وهو من ضمن تبليغ الرساله أي من القران وضعه الله فيه وليس اضافه من الملك(جبريل)على القران كما يظن البعض. كذلك فان الاخبار الوارده من طريق الشيعه والسنّه تشير ان سبب نزول الايه هو ابطاء جبريل عن النبي.كما ان الملائكه تتكلم وتتصرف شتى الكلام والتصرفات والاقوال ولكن تعالى لا يذكر منها في كتابه الكريم (القران) الا ما يفيدنا .
-وَ لَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثيراً مِنَ الْجِنِّ (من الذي ذرا لجهنم كثير من الجن والانس؟ انه الله وحده قطعا)
- مَنْ كانَ يُريدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُريدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً(لاحظ القهر والعظمه له وحده جل اسمه فهو الذي يعجّل و يشاء ويريد ----)
-فَإِنْ أَعْرَضُوا فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفيظاً إِنْ عَلَيْكَ إِلاَّ الْبَلاغُ وَ إِنَّا إِذا أَذَقْنَا الْإِنْسانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِها وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْديهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسانَ كَفُورٌ (لاحظ انّا و منّا التي تعود عليه تعالى حصرا)
-وَ لَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثيراً مِنَ الْجِنِّ (من الذي ذرا لجهنم كثير من الجن والانس؟ انه الله وحده قطعا)
-إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَ ضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصيراً
- وَ لَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكيلاً(لايمكن ان يشرك الله في مشيئته او حكمه احدا، ولكن من الممكن مثلا القول ان الله تعالى اذا شاء شيئا في عالمنا هذا الذي هو عالم الكثرات والمسببات والوسائط فان الواحد الاحد سوف يتجلى باسماء كثيره وتكون افعاله كثيره)
- وَ اصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ يُريدُونَ وَجْهَهُ وَ لا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ تُريدُ زينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَ لا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَ اتَّبَعَ هَواهُ وَ كانَ أَمْرُهُ فُرُطاً(من الذي له حق ان يُغفل القلب ؟؟ وذكر من ؟ -- طبعا هو ذكر الله)
- لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاَتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فاعِلينَ
- وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَ إِقامَ الصَّلاةِ وَ إيتاءَ الزَّكاةِ وَ كانُوا لَنا عابِدينَ (من الذي يامر غير الله جلّ شانه؟ والا يدل المعنى على الله وحده؟)
- وَ لَوْ شِئْنا لَبَعَثْنا في كُلِّ قَرْيَةٍ نَذيراً(من يشاء مع الله ارسال الرسل بحيث يستحق ان يذكره الله تعالى في قرانه الكريم مشتركا بنفس الضمير نا )
- وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ جَعَلْنا في ذُرِّيَّتِهِ النُّبُوَّةَ وَ الْكِتابَ وَ آتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا وَ إِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحينَ(من الذي وهب واتى الاجر وجعل الكتاب في الذريه هنا، اليس هو الله؟ ام احد مع الله تعالى الله.)
-عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا (٢٦) إِلَّا مَنِ ارْتَضَىٰ مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (٢٧) لِّيَعْلَمَ أَن قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (٢٨)الجن(فقد ذكر اولا انه "عالم الغيب" ثم ذكر بعد ذلك انه يرسل الملائكه الرصد "ليعلم" وهذا العلم غير العلم الاول في "عالم الغيب" ذلك ان الله تعالى عالم بكل شيء ولكن تحقق الاشياء في الخارج بشكل مستمر يناسبها فعل مضارع مستمر بعكس "عالم الغيب" التي هي بشكل اسم يشير الى الثبات الدائم لثبوت علمه بالغيب مطلقا. ف "ليعلم" تشير الى مضاهر علمه تعالى في عالمنا هذا (عالم الكثرات و الوسائط) و تحققه وشهود الوسائط لهذا التحقق. والله العالم.
-وَ الَّذينَ جاهَدُوا فينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنينَ--- (الجهاد في الله وحده وليس الله و معه الملائكه ومن هذا الذي يهدي مع الله بحيث يستحق ان يذكره الله تعالى في قرانه الكريم مشتركا بنفس الضمير نا ؟!)
- اما الايه (وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ )فان النافخ من الروح هنا هو الله وعن آدم قال تعالى(بضمير المفرد) : (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) ولكن في الحاله الاولى ارسل ملكا(لا لينفخ كما يعتقد البعض) وفي الثانيه(خلق ادم) لم يرسل احدا. مع العلم انه في كلا الحالتين (الضمير نا وضمير المفرد) كان النافخ هو الله تعالى وليس الملك والدليل قوله "نفختُ" فهو واضح ان النافخ كان الله و الروح كان بشكل من الاشكال (مادة) للنفخ وليس هو النافخ ولذلك فان ال"من" في كلتا الايتين هي تبعيضيه، كما انه في ايه اخرى ذكر (فنفخنا فيه من روحنا) والهاء في "فيه" هنا تعود على فرج(التي احصنت فرجها) ولذلك لا يليق ان يكون النافخ في الفرج هو الملاك الذي هو الان على هيئة (بشرا سويا) والله العالم.
-وَ لَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ في هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَ لَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُبْطِلُونَ (من هذا الذي يضرب الامثال مع الله في كتاب الله بحيث يستحق ان يذكره الله تعالى في قرانه الكريم مشتركا بنفس الضمير نا ؟!))
- يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللاَّتي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَ ما مَلَكَتْ يَمينُكَ مِمَّا أَفاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ (من يحلل ويحرم بحق غيره تعالى؟!)
-إِنَّا كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ (49)وَ ما أَمْرُنا إِلاَّ واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ (طبعا الامر هنا هو امر الله)
اننا في هذا العالم (عالم الوسائط والاسباب ،عالم الدنيا) لا نستطيع ان ندرك الله تعالى بصوره مباشره الا في حالات خاصه جدا وقليله. ولكنّا نعرف الله تعالى من خلال افعاله واسماءه التي ملأت اركان كلّ شيء، فالله تعالى الواحد الاحد هو واحد ولكن له اسماء وافعال كثيره فهو تعالى يتجلّى في اسماءه وافعاله. فاذا استخدم ضمير الجمع "نا" فانه تعالى يشير الى تجليّاته، الى تلك الكثره في الافعال والاسماء(مقام الكثره) واذا اشار الى نفسه بضمير المفرد فانه يشير الى مقام التوحيد فحين يتكلم الحق سبحانه وتعالى عن شهادة التوحيد يقول "إنني أنا الله" ولا يقول: إنما نحن الله. هل قال اذكرونا نذكركم او اذكروني اذكركم؟ كمالم يرد اي أمر بالذكر اوبالعبادة اوبالدعاء بضمير الجمع مطلقا في القران. لاحظ ان اوامر العباده(اعبدني، لا تعبدوا الا الله) والنهي عن الشرك(لا تشركوا بي شيئا، لا تشرك بالله) دائما يكون الضمير فيها مفردا ولا ياتي مطلقا جمعا في كل القران. والله العالم.
مثلا نحن في حالة الالم نسميه وندعوه باسم الرحمن او باسم الرحيم او بكليهما وفي حالة الفقر ندعوه باسم الكريم الرحيم الوهاب وهكذا--- وكل الاسماء مجرّد اشاره اليه هو جلّ شانه وتقدّست اسمائه الواحد الاحد الصمد الملك. هو تعالى الذي علمنا ان نناديه و ندعوه بعدّة اسماء مختلفه وليس باسم واحد، قال تعالى (قُلِ ادْعُوا اللَّـهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَـٰنَ أَيًّا مَّا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ).
فاشارات الجمع ب نحن ، نا ، انّا------ تشير الى مقام الكثرات او مقام التجلي(وهو كل مقام غير مقام الوحده) حيث ان اسماء الله تتجلى في كل مكان وزمان و حال ، فالله يتجلى لمخلوقاته(فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا)،( فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّـهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٨﴾ يَا مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّـهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٩﴾) وهذا في عالمنا نفهمه ونراه نحن (المخلوقات) بانه كثره في النعوت والاسماء والافعال له تعالى. فهو تعالى له الاسماء الحسنى فنحن نفهم و نعرف الله عن طريق اسماءه وافعاله الكثيره وهي في عالمنا (من عوالم الكثرات)تبدو هكذا اما في حقيقتها فهي واحده من واحد وهي حقيقة التوحيد. اي اننا لا نستطيع ان نرى او نعرف الله على حقيقته جلّ اسمه العظيم ولكننا كلما سرنا في مقامات القرب باتجاه مقام التوحيد كلما عرفنا و ادركنا الله تعالى اكثر و اكثر. ولأنّ كلام الله القران انزل الينا والى الخلق فانه يجب ان يراعي هذه التصورات في الكلمات و بما يسمح به عالم الكثرات والله العالم.
كذلك فان الله تعالى نادى موسى ع فقال (وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا (٥٢))فالله ناداه باي صوت ؟ ومن اين جاء هذا الصوت وكيف نشأ؟ كل هذا مناسب لقوله ناديناه وهو نداء الله تعالى لموسى في عالم الكثرات حيث يظهر الله تعالى باسماء كثيره وافعال كثيره. فسمع موسى ع نداء الله تعالى ثم قربه الله تعالى نجيّا.وهذه المناجات لانعرف كيف تحصل الشيء الوحيد انه تبادل الكلام بين الله العظيم الواحد الذي ليس مادة وموسى ذو الجسم المادي. وان كلام الله لموسى لم يكن من خلال ملك.
ولقد بحثت في القران العظيم فوجدت انه في كل القران يكون الأمر(فعل الامر) بالدعاء او الأمر بالذكر او الأمر بالعباده او الأمر بالاتقاء (او التقوى) او الأمر بالخشيه او الأمر بالخوف او الأمر بالرهبه او الحضّ على ابتغاء الوجه او ارادة الوجه او ابتغاء المرضات او اسلام الوجه فانه دائما ياتي بصيغة المفرد ولم يرد ولا مره واحده في القران بصيغة الجمع او مشيرا الى الجمع ذلك لأهمية هذه الامور في التوحيد له تقدّست اسماءه.
- وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (٣١) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (دليل على ان هناك اشياء (اسماء) لا تعرفها الملائكه فكيف يشركها الله في حكمه ومشيئته بضمير واحد)
- ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَ ما كانُوا إِذاً مُنْظَرينَ(فهي محتاجة الى الحق، محتاجة اليه عز اسمه لكي تنزل فهو الذي ينزلها وهي تنزل به وهو غير محتاج لها او للوسائط ولكن خلق عالمنا بحيث يكون عالمنا هو المحتاج للوسائط كما خلق عوالم لا تحتاج الى الوسائط، جلّ شانه)
- وَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَ نَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَريدِ (16)
-مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُّنظَرِينَ (٨) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ(بالحق الباء للواسطه فهي محتاجة الى الحق محتاجة اليه عز اسمه لكي تنزل فهو الذي ينزلها وهي تنزل به وهو غير محتاج لها او للوسائط ولكن خلق عالمنا بحيث يكون عالمنا محتاج للوسائط)
-وَ لَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجيبُونَ (75)(هل استغاث نوح بغير الله؟ لا والعياذ بالله(فدعى ربه اني مغلوب فانتصر) ولكنه نادى واحسّ باسماء كثيره لله مثل يا قهار يا منتقم يا جبار يا مغيث - - - )فبرغم انه الله تعالى واحد الا ان افعاله ومخلوقاته واسماءه كثيره فلقد كان يظن بعض الناس ان لا يجوز مناداة او دعاء ربنا الا باسمه الله ولا يجوز ان نقول في نفس الوقت يا الله يا رحمن او يا رحمن يا رحيم يا ملك يا قدوس --- واعتقدوا ان هذا شرك بالله وانّ الافضل مناداته باسم واحد فقط .فاخبرنا الله تعالى بنفسه في كتابه الكريم ان يجوز ان ندعوه بالله او بالرحمن ايّا ما ندعوا لا يهم بل نستطيع ان ندعوه بعدّة اسماء في وقت واحد!.
-إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ (الله هو الذي يعطي الكوثر وغيره من نعم الجنان)
- هَـٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ (ص: ٣٩)( هذا عطاء الله وحده وليس معه الملائكه)
لاحظ ايات المنح والاعطاء و الارسال والاحياء والاماته والدعاء كما لا حظ انه في ايات خلق الملائكه ايضا استخدم الضمير "نا" مع العلم انه في تلك الاثناء لا توجد ملائكه لانها لم تخلق بعد.
-فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا إِنَّ هَـٰذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ (يونس: ٧٦) لقد ذكر الله مرارا ان(الحق من ربّك) ف (من عندنا) هي (من ربك). فحتى لو استخدم الحق الملائكه او العقل او الناس لايصال الحق فهذا لا يعني ان الضمير نا في كلمة (عندنا) يشير الى الله والملائكه والوسائط.
- ثُمَّ قَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِرُسُلِنا وَ قَفَّيْنا بِعيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَ آتَيْناهُ الْإِنْجيلَ وَ جَعَلْنا في قُلُوبِ الَّذينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَ رَحْمَةً وَ رَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللَّهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها فَآتَيْنَا الَّذينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَ كَثيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ(الله وحده هو الذي كتبها)
- أُولئِكَ الَّذينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ ما عَمِلُوا وَ نَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئاتِهِمْ في أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذي كانُوا يُوعَدُونَ (الله هو الذي يتجاوز وليس الملائكه)
- وَ إِنْ ما نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَ عَلَيْنَا الْحِسابُ
- أَ وَ لَمْ يَهْدِ لِلَّذينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ
- يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ في رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَ غَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَ نُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَ مِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً وَ تَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ وَ أَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهيجٍ (5)(في كل تللك الايات راقب شعورك الداخلي ولا حظ الفرق الكبير عند تصورك لتغيير معنى الضمير نا من الجمع بين الله والملائكه و بدون هذا الجمع بان يكون الضمير لله وحده )

- كَذلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ما كانَ لِيَأْخُذَ أَخاهُ في دينِ الْمَلِكِ إِلاَّ أَنْ يَشاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ وَ فَوْقَ كُلِّ ذي عِلْمٍ عَليمٌ(الذي يشاء هو الله والذي يرفع الدرجات حين يشاء هو الله ايضا والذي كاد هو الله ايضا، قال تعالى (واكيد كيدا))
سؤال :لماذا لم تثار مثل هذه الاسئله عن شراكة هذه الضمائر في السابق؟
الجواب :ذلك لان الناس لم تشعر بهذا الفرق في الضمائر في السابق لان مثل هذه الامور الخطيره قد بيّنها النبي ع بشكل واضح لا لبس فيه كما ان تركيبة المحكم من ايات القران تكون بحيث يمتنع لبس الاشراك في الضمير .
اذن توجد لدينا حالتين فقط ضمير "نا" يعود له تعالى حصرا وضمير "نا" يعود على الملائكه حصرا.
اما في ما يخص ا ل"نا" الخاصه بالملائكه فقط ،فالملائكه تتكلم وتفعل كثيرا ولكن الله لم يذكر كل اقوالها وافعالها كلها بل اختار منها بعض الاقوال والافعال وجعلها على شكل ايات انزلها على محمد ص. وهذا عكس ما يظنّه البعض ان الله اوحى كلامه الى جبريل ثم صاغه الملاك وانزله على قلب محمد ص. اي ان جبريل ليس له علاقه بمحتوى الرساله في الشكل او المضمون انما هو رسول من الله الى محمد ص لنقل الرساله بامانه كما هي بالضبط.
اهمية السياق في معرفة معاني الكلمات واضح وهو نفسه مهم لتحديد الضمائر في بعض الاحيان. واذا كان هناك لدينا لبس في عائدية بعض الضمائر فهذا لا يعني ان نقوم بتغيير افكار اساسيه في الملّه اوالتوحيد لكي توافق افكارنا في المنهج اللفظي خصوصا اذا كانت هذه الافكار غير متفق عليها بين المسلمين. فهل اكتشفنا كل اسرار القران الكريم حتى نكون متاكدين من شان عائدية هذه الضمائر؟؟ واذا قالوا ولكن كيف سوف نفهم التغيير في الضمائر بدون المنهج (منهج ان الضمير "نا" لاكثر من واحد ولايمكن ان يكون للمفرد) فهم يقولون بدون هذا المنهج سوف نرتبك ولن نعرف لماذا تتغير الضمائر؟ وعندها سوف نقول لهم عن طريق منهجكم سوف تتوهمون انكم تفهمون الضمائر ثم تشعرون براحه عقليه او ذهنيه ولكن المشكله ان فهمكم سوف يكون خاطئا لانه خلاف محكم القران. فاين هو الحق؟ ان نشعر براحه عقليه مخالفه لمحكم القران ام ان تبع محكم القران؟؟
فاذا اعتبرنا كل الايات هي من قول الملائكه المباشر لما اصبح كتاب الله وكلام الله تعالى (مرسل الرسل والكتب والانبياء) ، بل اصبح كتاب الملائكه وكلام الملائكه وهذا ما لا يتوافق و معنى القران والتوحيد. فهناك فرق بين ان يجعل الله بعض الملائكه وسائط لتنفيذ امر الله (له الخلق والامر)وبين ان تكون مع الله تحي وتخلق وتشاء وترزق وتعطي وتهب وترسل الرسل وتكتب الكتاب و----و-----.
المنهج اللفظي:
المنهج اللفظي منهج فكري يستخدم المقارنه اللفظيه بين مقاطع الكلمات واشكالها . بينما القران يعتمد بالاساس على القلب السليم . فلو قلنا ان العقل(كتشبيه مبسط) يعتمد على الفكر(المعالجه) المتوالي المتسلسل فكل خطوه لاحقه تعتمد على الخطوه السابقه في الاستنتاج بينما من خواص القلب هو الادراك الكلّي او التعامل مع الكل في نفس اللحظه . وايات القران شديدة الترابط فيما بينها لذلك يفشل التفكير الا في ادراك جزء بسيط جدا من القران بعكس القلب السليم الذي يمكن ان يشعر ويدرك (بحسب درجة السلامه فيه) الترابط الاني بين ايات القران في نفس الوقت اي كل الترابطات والعلاقات موجوده لديه في نفس الوقت. فكثير من المسلمين المخلصين لا يعرفون العربيه ولكنهم يفقهون القران وكثير من العرب الاقحاح لا يفقهون القران ذلك ان قلوبهم عليها اكنّه، ولذلك فالتطرف الزائد في الالتزام بالمنهج اللفظي والايمان ان فهم القران هو عن طريق دراسة الالفاظ فقط واهمال شرط التطهير ، ليس بحق.
المشكله الثانيه في ما يسمى بالمنهج اللفظي(من اهم رواده عالم سبيط النيلي) هو غرامه الشديد بالمطابقه بين الكلمات وفهم الكلمات عن طريق هذه المطابقه بالاحرف بين الكلمات وعلى حساب السياق في حالات كثيره. فالمنهج اللفظي يقلل من اعتماده على السياق لكي يقلل تلاعب الاهواء الشخصيه والمذهبيه في فهم النص. طبعا هنا احب ان انوّه بان فهم الكلمه س كلما كان معتمدا على غيرها من الكلمات المحيطه كلما قلل من اهمية يقينية معنى هذه الكلمه(س) ،ذلك بان الكلمه(س) المُعتمد معناها على فهم غيرها من الكلمات يجعل من معنى الكلمه (س) المراد فهمها غير ذاتي او مطلق (من الكلمات الذاتيه المفهوم كلمة الله مثلا، حيث لا يتغير معناها بتغير السياق)حيث انه سوف يعتمد على الكلمات المحيطه بها او مايسمى السياق وسوف يحدث فوضى واختلافا حيث ان كل انسان سوف يفهم سياق الكلمات بحسب شهوة نفسه او مذهبه وهذا سوف ينشيء اختلافات لا حصر لها بل في بعض الحالات سوف يكون معنى نفس الكلمه الواحده هو نقيضها وهنا يصبح النص المقدّس نصا عبثيا ممكن ان يعني اي شيء واي معنى ولهذا نشا اعتقاد عند بعض المفسرين ان الله قد يستخدم لنفس الكلمه في القران معاني متضاده مع العلم انهم لايقبلون هذا لاي انسان حكيم ولو قلت لعالم من هؤلاء القوم لم افهم ما قلت لانك في كل مرّه تستخدم نفس الكلمات لابراز معاني متناقضه لاستشاط غضبا لانّك رميته بالسفاهة فعجبي لقوم لا يقبلون نسبته لانفسهم لانّهم يرونه عيبا ولكنهم ينسبونه الى ربهم وخالقهم الحكيم العليم.
ان فهم الكلمه من خلال السياق في موضع واحد يفتح بابا لا ينتهي للاختلاف والقران هو سبيل التوحيد وليس فيه اختلاف(ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) . نعم في بعض الاحيان يجب اللجوء الى السياق لانّ سياق الكلمه يوحي بضرورة هذا اللجوء. مثلا كلمة الله او الرحمن هي نفسها في كل القران ولاتحتاج الى السياق في فهم المراد منها او ما هو مصداقها بعكس العزيز ،الكريم ، الملِك ،حيث وصف بها بعض من يذوق العذاب قال تعالى(ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) او (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ------)وكذلك كلمه جدا مهمه مثل كلمة عبادكم (وانكحوا الايامى منكم والصالحين من عبادكم وأمائكم)
ولا اخفيكم انني كنت لسنتين او ثلاث متعصبا للمنهج اللفظي ومطابقة الالفاظ حتى بدأت عدد التناقضات في فهمي لبعض الايات يزداد بسبب هذه الطريقه (التي تعتمد على فهم الكلمات بالمطابقه بدون الالتفات الى السياق) فقررت اثناء الاشكال اللجوء الى السياق وتقييد تفسير الالفاظ المتشابهة بالسياق التي وردت فيه وذلك حتى لا ينشأ تناقض مع الايات المحكمه.مع العلم انني هنا لا اقول أن المنهج اللفظي هو غير صالح، لا على الاطلاق بل انني اؤمن ان المنهج اللفظي هو افضل منهج موجود لحد الان ولكن كما نعرف فان هذا المنهج يظل منهجا فكريا والله وكلامه لا يمكن ان يفهمان عن طريق الفكر فقط بل نحتاج الى اشياء اخرى اضافه الى المنهج، كما ان الله تعالى لا يمكن ان يخضع لمنهج فكري بل المناهج يجب ان تخضع له تعالى!. ولا يمكن ان نفهم كتاب الله من خلال منهج واحد بل يجب المزاوجه بين مناهج مختلفه حتى نقترب (وليس نصل) من الفهم الحقيقي لكتاب الله. طبعا يضل المنهج اللفظي الذي يستخدم تفسير الفاظ القران بالفاظ القران هو الافضل لكنه يظل قاصرا ذلك انه لايمكن لأحد ان يفهم كلام الله كما يريد الله غير الرسول. فالرسول الأمي محمد ص هو افضل البشر في معرفته للقران وقوله في القران صواب لايحتمل الخطأ ولكن هذا لم يكن من خلال منهج عقلي او لفظي بل كان عن طريق قلبه الشريف حيث نزل القران على قلبه الشريف الطاهر ذلك ان الله نفسه قد تعهد بتبيين القران اليه ،قال تعالى (ثم ان علينا بيانه) .فان فهم الانسان الغير متصل بالوحي الالهي سوف يعتمد على الخطا والصواب. ولتقليل الخطا فانه يستخدم كل امكاناته العقليه والقلبيه لفهم الحقيقه. ولذلك فان الانسان قد يحاول الوصول الى الحقيقه عن طريق قواعد هي في النهايه فكريه يلتزم بها على طول طريق المنهج. مجموع هذه القواعد العقليه او الفكريه تسمى المنهج الفلاني س، اما في المنهج الاخر المسمى ص فان القواعد العقليه الملتزم بها على طول المنهج قد تختلف عن تلك التي في س وهكذا فان النتائج النهائيه لتطبيق المناهج المختلفه قد تختلف وقد تتفق ولكنها تظل مناهج وفي افضل حالاتها تستخدم العقل والمنطق للوصول الى تفسيرالايه.
فمثلا في المنهج اللفظي لمعرفة معنى كلمه في اية س فاننا نذهب الى كل الايات التي فيها مشتقات هذه الكلمه ثم نحاول جهد الامكان ان نصل الى معنى يتوافق مع معنى كل الكلمات الوارده فيها مشتقات تلك الكلمه. اننا في الحقيقه نقوم باستقراء معنى هذه الكلمه من خلال كل الايات التي وردت مشتقاتها فيها ونحن شعرنا ام لم نشعر فاننا نعتمد على السياق لتحديد معنى الكلمة المشابهة للكلمه المطلوبه في الايه س في كل الايات تحت الدراسه ولما كانت الايات المدروسه ليس متكونه من كلمة واحده بل متكونه من عدّة كلمات فاننا في الحقيقه لكي نفهم السياق يجب علينا ان نفهم كل كلمات السياق ولكن هذه بدورها يتطلب فهمها فهم كل السياقات التي وردت فيها وهكذا العمليه عباره عن شبكات متصله فيما بينها يؤثر معنى كل كلمه فيها على معنى كل كلمه فيها فهو نظام شديد الترابط حيّ اشد الحياة. هذه الشبكه الكبيره المعقده لا ينجح الفكر وحده لفهم وادراك كل معانيها بل نحتاج الى وسيله اضافيه لمساعدتنا.

  #3  
قديم 12-01-2010, 08:35 PM

عبد الله العراقي

عضو نشيط

______________

عبد الله العراقي غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي





افتراضي تابع بحث مفصّل عن عائدية ضمائر الجمع في القران ولماذا استخدم الله تعالى ضمائر ----


--------تابع و هو الجزء الثالث و الاخير
ان انكشاف الكثير من معاني الايات لا يحصل الا بعد التزكيه وسلامة او طهارة القلب ومن الواضح ان هذه المساله ليست عقليه او فكريه ولهذا لا يجوز الاحتجاج دائما بالمنهج اللفضي او العقلي في مقابل منهج القلب او التزكيه فهذا حال وذلك حال اخر. نعم يظل انكشاف الايات بمنهج التزكيه حجة على الانسان المتزكي نفسه وليس حجة على الانسان الذي لم ينكشف له المعنى بعكس المنهج اللفظي الذي يكون اكثر عمومية. ولكن هناك ايات في القران لايمكن تفسيرها بالاعتماد على الالفاظ فقط كما هو الحال في عائدية الضمائر وتغيرها من الغائب الى الحاضر الى - - -.
وهذا من اهم الفروقات بين العلوم الطبيعيه والعلوم الالهيه. ففي العلوم الطبيعيه من الرياضيات والفيزياء والطب والهندسه كلما كان الانسان اشد ذكاء كلما زاد تفوقه في هذه العلوم وهي لا تحتاج ان يكون الانسان عادلا او زكيا او تقيا. اما العلوم الالهيه فان من اهم شروطها العداله والتزكيه وكلما زادت العداله والتزكيه كلما زاد العلم الممنوح من الله تعالى الى العبد. فالمهم عنده تعالى هو شيئين، الهدى والضلال.

- مسألة اخرى هي مسألة العلاقه بين الانسان والملائكه في القران. فالقران يخبرنا ان للحادث سببان احدهما من الغيب والثاني من الشهاده. فبينما يشدد القران ويذكر بشكل ظاهر وبين و مستمر على ضرورة تقوية علاقة الانسان بالله تعالى في كل لحظه وزمان ومكان وفي كل عمل، لا يذكر القران هذا التشديد في علاقة الانسان مع الملائكه بل يكتفي في معظم الايات على الايمان بها بصوره قلبيه ولا يريد منه التفكير في عالم الملائكه الذي هو عالم الغيب. ولكن يشدد القران على علاقة الانسان بالله فقط ويطلب ان يكون الدليل على هذه العلاقه الجيده هوالعلاقة الجيده للانسان باخيه الانسان اما علاقة الانسان بالملائكه فلا توجد تعاليم وارشادات عن كيفية التعامل مع الملائكه بل نحن مأمورون بالايمان بها فقط عن طريق القران فقط . ولذلك فالقول بان الملائكه تشترك مع الله في الضمير نا في الكثير من الايات هو غير صحيح فاننا نشعر بالامتنان والشكر والخوف والرهبه لصاحب الضمير نا في تلك الايات وهذا ليس الملائكه او الملائكه مع الله بل هو الله وحده لا شريك له. ان الادعاء ان الضمير نا هو مشترك بين الله والملائكه يؤدي في النهايه الى تقديس الملائكه وربما الاشراك بها في النهايه ولو على مستوى مشاعر الانسان الداخليه وهذا منافي لمحكم القران والله العالم.
فمن اهم اهداف القران هو ربط الانسان عاطفيا وشعوريا وفكريا وقلبيا بالله سبحانه فقط وجعل حسن علاقته مع اخيه الانسان ومع الطبيعه (الارض والهواء والماء و الحيوانات والحشرات -- -------) دليل على حسن علاقته بالله وهو ما يسميه بالعمل الصالح. ولذلك تتكرر الايات (امن بالله واليوم الاخر وعمل صالحا)، اما كيفية العمل الصالح عن طريق تعاملنا مع عالم الغيب فهو تعاملنا مع الله اما التعامل مع الملائكه فهذا لم يرد في القران.ولا يوجد شيء مثل اطيعوا او اتبعوا الملائكه او قدّسوا الملائكه او اي عبادات او معاملات لتعلمنا كيف نتعامل مع الملائكه!.
لذلك لو حاولنا تعريف ضمير الجمع "نا" بانه لله والملائكه في نفس الوقت لزم ان نخالف كثيرا من معاني واسس و ايات القران المحكمه التي تشعرنا بان الخضوع والرهبه والخشيه والخشوع والرغبه والخوف هي لله تعالى خالصه، وللزم ان نخالف الكثير من مشاعرنا واحاسيسنا الايمانيه الداخليه بالله والتي يؤمن بها لمئات السنين ملايين الناس المسلمين المؤمنين المفكرين والغيرمفكرين .وحتى لو ان هناك بعض الاسباب والافعال التي خلقها الله بواسطة من الناس او الملائكه فان ورود الضمير "نا" فيها (او اي ضمائر تشير الى الجمع) فانه ايضا يشير اما لله حصرا او للملائكه حصرا. فالله يتجلى في كل مراتب الوجود (وهو الذي في السماء اله وفي الارض اله)
-النقطه المهمه التي يجب ذكرها كذلك هو ان الله غير محتاج الى الوسائط (له الخلق والامر) ولكنه لحكمة ما خلق عالمنا هذا بحيث لتنفيذ شيء فيه فان هذا العالم يحتاج الى الوسائط الظاهره بينما خلق عوالم ثانيه لا تتطلب حصول الوسائط بل يكون تنفذ الامر فيها مباشرا من الله فان حصول العلم عند الملاك جبريل مثلا هو مباشره بينه و بين الله تعالى ولا يحتاج الى واسطه بعكس حصول العلم عند الرسل الارضيين كالانبياء ع فانه يحتاج في اكثره الى واسطة الملك. بل حتى في عالمنا هذه فانه مايبدوا ظاهرا بشكل وسائط واسباب فان حقيقته ليست كذلك ذلك ان الله لم يخلق الخلق ويتركه للاسباب والقوانين والوسائط فانه حتى هذه الاسباب والوسائط والقوانين هي قائمة به (القيوم جل شانه) بشكل مباشر ولكنه خفي علينا وليس بظاهر، قال تعالى (ويمسك السماء ان تقع على الارض) وقال (ذَلِكُمُ اللَّـهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ). وهكذا فان الضمير "نا" لا يمكن ان تكون لله تعالى وللوسائط (التي هي من خلقه) بل هي له فقط تقدّست اسماءه. فربّنا واحد ولكن اسماءه وافعاله كثيره. فما يبدو للفكر البشري وسائط بين الله والعباد وهم الملائكه فان هذه (الوسائط) نفسها قائمه ومتماسكه وحيّه بالله العظيم الحي القيوم الذي هو قيّوم عليها .
من ناحيه اخرى نفسيه فان بعض البحاثه وطلاب العلم كان دافعهم الاصلي لطلب العلم هو التاثر بكل ماهو جديد وغريب يثير الفضول والاندفاع لكشف المزيد الغريب المسلّي بينما المطلوب كشفه هو الحق وليس الجديد والغريب. كما يجب ان لانندفع بسبب شكّنا في القديم بتدمير كل الموروث السابق بل يجب التريّث والتدبّر وعدم الوقوع في اتباع الهوى.
والله اعلم.
بعض التعليقات و الاجوبه عليها:
سوال: تقول . ثم قلنا للملائكة اسجدوا لادم (الله وحده قال للملائكه كلهم فلا يمكن ان نقول ان ال نا هي له تعالى مع الملائكه والا فالانسب ان يقول ثم قلنا لبعض الملائكه اسجدوا فدلّ على انه امر كل او جميع الملائكه كما قال في ايه اخرى (فسجد الملائكه كلهم اجمعون)) لكن هذا لاينفي ان يكون مع الله من الملأ الاعلى من هم ليسوا من الملائكة كالروح الامين مثلا.

وتقول . يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَاأَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (١٠٤)(عندما بدا اول الخلق لم يكن معه خلق من الملائكه او غيرهم ورغم ذلك استخدم بدأنا بضمير الجمع "نا" ذلك انه بدا ذلك الخلق باسماءه الخالق والخلاق والحكيم والعليم والباريء والمصور وال- - - - -)والله العالم. لكن الايه هنا لا تتحدث الا عن خلق السماء فقظ وهذا لاينفي ان يكون مع الله ايضا الملأ الاعلى والملائكة حين بدأ خلقها .
وتقول -(أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً )(ال"نا" في خلقنا تعود الى الله وحده حيث ان الملائكه تعني كل الملائكه كانت اصلا غير مخلوقه هنا)

لكن القرأن اخبرنا ان هناك ملأ اعلى ولم يقل لنا انهم ملائكة ، فقال تنزل الملائكة والروح فيها ، ويقصد هنا الروح الامين جبريل فهو حتما ليس من الملائكة ، كما ان هذه الايه أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ 150 الصافات تضعك في حيرة كبيرة حين تصل الى الايات 164 و165 و 166حيث تجد ان المتحدث في هذه الايات هو المتحدث في الايه 150 ومع ذلك يقول الاتي

وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (164) لو كان الله هو المتحدث فهل من المعقول ان يضع الذي ليس كمثله شيء نفسه مع الناس او الملائكة ويقول ان له مقام معلوم ؟
وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165)وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (166) فلو كان الله هو المتحدث هنا فبماذا يسبّح الذي يسبّح بحمده كل شيء.
جواب:
سترى ان الاصل ،في الدين و كل الافكار و حتى مشاكل الحياة ، رد المتشابه الى المحكم. ولقد بحثت في القران فوجدت انه في كل القران يكون الأمر بالدعاء او الأمر بالذكر او الأمر بالعباده او الأمر بالاتقاء (او التقوى) او الأمر بالخشيه او الأمر بالخوف او بالرهبه او ابتغاء وجهه او ارادة الوجه او ابتغاء مرضاته او اسلام الوجه له تعالى فانه دائما ياتي بصيغة المفرد ولم يرد ولا مره واحده في القران بصيغة الجمع او مشيرا الى الجمع ذلك لأهمية هذه الامور في التوحيد له تقدّست اسماءه

ان الملأ الاعلى وجبريل(الروح)و ميكال هم الملائكه . لاحظ الايات التاليه التي تصف البر و المتقين الذين صدقوا لم تذكر لا الروح او جبريل ولا احد بل ذكرت فقط الملائكه:
(لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ)وهكذا فلا يوجد في عالم القرب من الغيب كائنات مهمه لها قيمه غيرهم و الا كان ذكرها فالمتقون الذين صدقوا مطالبون بالايمان فقط بالله و الملائكه و اليوم الاخر----وليس اي مخلوقات اخرى
ثانيا: اية (شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ)من يعلمنا الله بشهادتهم على الوحدانيه هم ارفع و اقرب الخلق ولا يوجد غيرهم يستحق الذكر و هم الملائكه و اولوا العلم (و هم الرسل و الانبياء و الصدّيقون--) ولما لم يذكر غير الملائكه من عالم القرب الالهي دلّ ذلك على دخول(جبريل، ميكال-- حملة العرش، الملأ الاعلى، الملائكه المقربون)ضمن صفة الملائكه والا اين هم من الشهادة على وحدانيته تعالى و هم اقرب الخلق اليه؟؟.

ثالثا: الايه( لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَ لاَ الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَ مَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَ يَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَميعاً) تدل على المخلوقات التي هي ارفع و اكرم عند الله وتلك المخلوقات الاكثر كرامة و رفعة هي افضل مثل يضرب به على عدم الاستنكاف و لو كان هناك من هو اكرم منها وارفع لذكرها كدليل على عدم الاستنكاف من العبادة و لكن ليس هناك من عالم القرب والغيب مخلوقات ارفع واكرم من الملائكه. وهكذا فلا يوجد مخلوقات غيبيه مقربه منه غير الملائكه.

ولو كان الروح مخلوقا اخر غير الملائكه وهو بهذه الاهميه فان هذا سوف يظهر بشكل محكم لا لبس فيه في القران الذي هو من المفروض كتاب لا ريب فيه. فكل مواضيع الايمان و ما يدخل الجنه او النار جاء في القران محكما لا لبس فيه.
ثم انظر الى قولك لو عرفنا من هو القائل لتغير فهمنا لكتاب الله و هذا هو بالضبط سبب كتابتي لهذا المقال لانه ريد ان ابين ان دينا جديدا غير دين التوحيد سوف ينشا لو اعتقدنا ان ضمائر الجمع هي لله مع احد اخر لانه مخالف لمحكم القران--.
اما ما قلته انت عن الايه (يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَاأَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ) فلا تنظر الى الطيّ الذي هو للسماء (السماء ليست هي السماء الزرقاء و انما مخلوقا اخر فيه مخلوقات لا حصر لها)و انظر الى مراد الايه (كَمَا بَدَأْنَاأَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ) الذي يقول ان هناك شيء هو اول ماخلق الله وان الله سوف يطوي السماء و لكن باي كيفيه؟ فيجيب بكيفية كما بدانا اول خلق فهو يشير الى و جود اول خلق قبل خلق السماء و الدليل انه جاء بالفعل المضارع(نطوي) لخلق السماء بينما استخدم الفعل الماضي للخلق الاول (بدأنا) بالاضافه الى و جود كلمة أول التي تعني أول قبل السماء ولما كان الله و حده ولم يكن معه احد قبل او الخلق كان الضمير "نا" يشير اليه وحده سبحانه و لكن بظهور عدة افعال و اسماء له وحده سبحانه حيث ان ال"نا" تشير الى مرتبه وجوديه نازله (انظر البحث الاصلي) ونفس الشيء في الايه (ام خلقنا الملائكة اناثا) فهي تشير اليه وحده بضمير الجمع ولا يوجد خلق قبل قبل خلق الملائكه ومن قال غير هذا فعليه البيّنه والله العلي اعلم.
رابعا :سورة الصافات
المتحدث في الايه 150 (أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ) هو ليس نفسه المتحدث في الايات 164 و165 و 166 .المتحدث في الايه 150 هو نفسه المتحدث في الايات التي قبلها و قد استخدم فيها الضمير "نا" الذي يشير اليه سبحانه. اما المتحدّث في الايات 164 و165 و 166(وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ ﴿١٦٤﴾ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ﴿١٦٥﴾ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ) فهم عباد الله المُخلصون الذين ذكرهم في الايه 160 قبلهن و الدليل هو كلمة (المُخلَصون)بالفتح و ليس الكسر التي جائت كمبني للمجهول لكي تقول لنا انهم ليسوا مخلصين من انفسهم و انما اخلصهم الله و هم الملائكه المطهرون في هذه الحالة(على الارض هم بعض الانبياء) وهم الوحيدون الذين يستطيعون وصف الله تعالى بدقه لذلك قال(سُبْحَانَ اللَّـهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿١٥٩﴾ إِلَّا عِبَادَ اللَّـهِ الْمُخْلَصِينَ). و الغريب ان هذه الايات التي تشكل على بعض السامعين في من هو الذي يتكلم بضمائر مختلفه هي نفسها يتم التحذير فيها من وصف ذات الله!؟ و كأن الله يحذرنا مسبقا ! ثم يعود في اخر السوره مجددا الى نفس التحذير من و صفه جلّ شانه انظر الايه 180 (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ).
والله هو الهادي و الموفق الى سواء السبيل

تعليق من سائل
الاخ الاستاذ عبدالله العراقي ،هذه هي الايات ولا ادري كيف اعتبرت ان المتحدث في الايات 164 ، 165 ، 166 هم عباد الله المخلصين . عباد الله المخلصين هنا ليس لهم علاقة من قريب او بعيد في الخطاب ، عباد الله المخلصين هنا مستثنين من اؤلئك الذين جاءوا بتلك الاوصاف من الايه 149 الى الايه 159 بحق الله سبحانه وتعالى ، ومن يتتبع الايات بسهولة ودون جهد وعناء يتبين بوضوح انهم ليسوا هم المتحدثون في الايات 164 ، 165 ، 166

فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (149)أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ (150)أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ (151)وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (152)أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (153)مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ (154)أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (155)أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ (156)فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (157)وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا ۚ وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (158)سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (159 إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (160) ، فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ (161)مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ(162)إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (163)وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ (164)وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165)وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ (166)
الجواب
السلام عليكم
شكرا لكل الاخوه الذين قرأوا البحث و ساهموا اولم يساهموا .
لقد اتفقنا في بداية البحث انه هناك بعض اللبس تجاه الضمائر .
سورة الصافات اسمها للملائكه و ابتدا فيها بذكر الملائكه وختمها بتنزيهه عن الوصف. وانا استغرب لماذا يعتقد بعض الناس ان الملائكه ليست من عباد الله المُخلَصين؟؟
تركيب عباد الله المخلصين يرد 8 مرات في القران وهو يرد للانبياء كما في :
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ)يوسف
و المُخلصين هم ليسوا المؤمنين او المسلمين بل هم اعلى من ذلك بمراتب . الم تر الى قوله (قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٣٩﴾ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴿٤٠﴾)الحجر. فهنا لا يستطيع حتى غوايتهم.اما المسلم او المؤمن فهو غير معصوم من غواية الشيطان.


- سورة الصافات و تركيب " عِبَادَ اللَّـهِ الْمُخْلَصِينَ " :
اولا للمخلصين بشكل عام من غير تبيين للدرجه كما في الايه 40 و 74 من الصافات
ولكن ابتداءا من ايه 128 يبدا التغيير او الارتقاء في درجة المشار اليهم حيث يشير جو الايه الى الانبياء حصرا عند ذكر تركيب " عِبَادَ اللَّـهِ الْمُخْلَصِينَ "

ثم ياتي في الايات من 149 الى 166 لكي يتكلم عن الملائكه وتنزيهه عن الولد ونسب الجن. انظر الى قوله وهم شاهدون. شاهدون على ماذا؟ على خلق الملائكه الاناث بزعمهم ؟. دقق في شاهدون حيث فيها سرّ.
فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ﴿١٤٩﴾ أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ ﴿١٥٠﴾ أَلَا إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ﴿١٥١﴾ وَلَدَ اللَّـهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿١٥٢﴾ أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ ﴿١٥٣﴾ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴿١٥٤﴾ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿١٥٥﴾ أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ ﴿١٥٦﴾ فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿١٥٧﴾ وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ﴿١٥٨﴾ سُبْحَانَ اللَّـهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿١٥٩﴾ إِلَّا عِبَادَ اللَّـهِ الْمُخْلَصِينَ ﴿١٦٠﴾ فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ ﴿١٦١﴾ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ ﴿١٦٢﴾ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ ﴿١٦٣﴾ وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ ﴿١٦٤﴾ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ﴿١٦٥﴾ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ﴿١٦٦﴾ وَإِن كَانُوا لَيَقُولُونَ ﴿١٦٧﴾ لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنَ الْأَوَّلِينَ ﴿١٦٨﴾ لَكُنَّا عِبَادَ اللَّـهِ الْمُخْلَصِينَ ﴿١٦٩﴾الصافات
وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ من ربه لا يتجاوزه فكيف تقولون نحن بنات الله؟ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ يقصدون التنزيه عن الولد و وصف الواصفين. ا ن اول حقّ للشاهد هو الوصف و الا كيف سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ؟انظر قوله في الزخرف في نفس المساله(وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ) . اما الافاكين فلم يشهدوا الخلق الاول فلا يحق لهم الشهادة و بالتالي الوصف .

والان ناتي الى النقطه المهمه :أ ليس من حق الشاهد ان تسمع شهادته؟وخصوصا اذا كان هذا الشاهد قريب من المشهود عليه لأحقاب زمنيه غير متناهيه ومخلصا اشد الاخلاص ؟ وهنا حقّ له ان يُفسح له المجال للشهادة بدون تقديم او اشارة ذلك ان هذا الشاهد موجود دائما و هو اعلم الخلق بالله العظيم لانه اقرب الخلق اليه(الذين يحملون العرش و من حوله او الملائكه المقربون او الملا الاعلى) فحق ان تحشر شهادته بدون قول الله ("قالت الملائكه" انا لنحن الصافون ----- )حيث انه ليل نهار في تسبيح مستمر غير منقطع الذي حصل في الايه 164 ان الله تعالى فتح فجأة كوّة لنا لنرى الملائكه على حال واحد مستمر غير منقطع و هي تقول وتفعل ﴿ وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ ﴿١٦٤﴾ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ﴿١٦٥﴾ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ) فلذلك لم يصح ان يقول في ايه 164 قالت الملائكه وانا لنحن الصافون وانا لنحن--- حيث ان هذا ليس قولها في مدة زمنيه محدوده بل هذا حالها وقولها منذ خلقها الله، اما في الحال المخصوص المنقطع في الزمن فان الله يقدّم له بالقول"قالت الملائكه" مثل ("قالت الملائكه" ان الله يبشرك بيحيى) ذلك ان الملائكه لا تقول هذا القول او البشاره يوميا في كل ساعه بعكس قولها انا لنحن الصافون--- فهذا ليس قولها فحسب و انما حالها منذ خلقت------ ولهذه الشهاده المهمه للملائكه كونهم اعرف الخلق به جل شانه استخدمها للشهادة على و حدانيته في الايه الوحيده في القران التي يشهد الله تعالى على نفسه بالالوهيه و الوحدانيه عندما قال (شَهِدَ اللَّـهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ --) لاحظ انه قدمها هنا في الشهادة التي تستدعي الوصف حتى على الانبياء . وهكذا اتضح ان الضمير نا هو لله تعالى الا في الايات 164 165 166 فهو للملائكه،هذا و الله اعلم واكبر واجلّ واعلى واكرم

  #4  
قديم 12-01-2010, 09:41 PM

مصطفى سعيد

عضو مميز

______________

مصطفى سعيد غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


السلام عليكم

اقتباس:
ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَ ما كانُوا إِذاً مُنْظَرينَ(فهي محتاجة الى الحق، محتاجة اليه عز اسمه لكي تنزل فهو الذي ينزلها وهي تنزل به وهو غير محتاج لها او للوسائط ولكن خلق عالمنا بحيث يكون عالمنا هو المحتاج للوسائط كما خلق عوالم لا تحتاج الى الوسائط، جلّ شانه)

أولا : لاأفهم قولك : وهي تنزل به ؛ هل تقصد أن الحق فى الآية هو الله ؟
ثانيا : لى عدة أسئلة
1- لماذا كان الايمان بالملائكة من أركان الايمان ؟
2- هل لك أخى الكريم أن تذكر لى حدث كان فى عالم الخلق قد ذُكر فى القرآن وقد تم بغير واسطة ؟

3- لكى نبقى فى عائدية الضمائر أقول :
نعم الله يفعل مايريد مباشرة أو بالوسائط .... فهل صياغة عبارة تصف فعل مباشر تكون كصياغة عبارة تصف فعل بالواسطة ؟

4- هل هناك فرق بين " وإذ قال ربك للملائكة إنى جاعل فى الأرض خليفة " و " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم .."
القائل هو الله ... فلما اختلفت الصياغة ؟
  #5  
قديم 12-02-2010, 08:31 AM

عبد الله العراقي

عضو نشيط

______________

عبد الله العراقي غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي





افتراضي الله لا اله الا هو له الاسماء الحسنى


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة
   السلام عليكم


أولا : لاأفهم قولك : وهي تنزل به ؛ هل تقصد أن الحق فى الآية هو الله ؟
ثانيا : لى عدة أسئلة
1- لماذا كان الايمان بالملائكة من أركان الايمان ؟
2- هل لك أخى الكريم أن تذكر لى حدث كان فى عالم الخلق قد ذُكر فى القرآن وقد تم بغير واسطة ؟

3- لكى نبقى فى عائدية الضمائر أقول :
نعم الله يفعل مايريد مباشرة أو بالوسائط .... فهل صياغة عبارة تصف فعل مباشر تكون كصياغة عبارة تصف فعل بالواسطة ؟

4- هل هناك فرق بين " وإذ قال ربك للملائكة إنى جاعل فى الأرض خليفة " و " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم .."
القائل هو الله ... فلما اختلفت الصياغة ؟




الاخ مصطفى السلام عليكم

لقد رجوتك من قبل ان تقرأ البحث كله (ففيه الجواب على كثير من اسئلتك) و لكنك ابيت الى الان ان لا تفعل .والامر في الضمائر لو كان بسيطا لما وقع فيه الكثير من المفكرين المسلمين فارجو ان تتريث.
ساشير الى بعض الاجابات على اسالتك:
الحق اسم من اسمائه جل ّشانه و تقدّست اسمائه و الملائكة تنزل به كما ينزل القران به قال تعالى(و بالحق انزلناه و بالحق نزل)
1-الايمان بالملائكه من اركان الايمان هو فقط و فقط لان الله امرنا بهذا ،ففي العقل العملي(المادي) الملائكه ليس لها ووجود ولايمكن اثباتها.ولولا ان الله تعالى ارانا جانبا من افعالها كاسناد المؤمنين و الرساله و الاعمال في هذا العالم لما عرفناها.كيف يحصل كل هذا بالله تعالى فهو عن طريق -لنسميه الاسماء الالهيه والله اعلم.
فالملائكه ينزلون بالحق الاترى كيف انه يستخدم الفعل المبني للمجهول (يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُنزَلِينَ)(وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا). و الاسماء الالهيه نفهمها من خلال درجات الوجود الطوليه فالاسماء هي ظهورات مختلفه له سبحانه و الله اعلم.
2- الذي خلق في عالم الخلق بدون واسطه الملائكه هو ادم (النافخ و المسوّي هو الله تعالى)
3-صياغة عبارة تصف فعل مباشر لا تكون كصياغة عبارة تصف فعل بالواسطة ولكن الصياغه ليست
بالضمير نا. الضمير اذا اشار الى الله تعالى فهو له و لاسماءه .لاحظ انه في كل ايات الامر بالعباده يستخدم الضمير المفرد العائد له سبحانه و ليس مع للاسماء انظر البحث.
4-نعم هناك فرق بين " وإذ قال ربك للملائكة إنى جاعل فى الأرض خليفة " و " وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم .." ولكن في الوقت الحاضر لا استطيع الاجابه لعدم توفر الوقت و لا اجده ضروريا لاثبات ان عائدية الضمير نا هي للاسماءالالهيه .ماذا تريد اكثر من(إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (طبعا هنا ال"نا" تعود الى ارادة الله وحده )

  #6  
قديم 12-03-2010, 02:29 PM

مصطفى سعيد

عضو مميز

______________

مصطفى سعيد غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


السلام عليكم
بارك الله بك

البحث يثير كثيرا من التساؤلات العقائدية

اقتباس:
-تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا (٦٣) وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤) رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ ۚ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (٦٥)مريم .قوله(تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيًّا) هو قوله تعالى وليس قول الملائكه كما ظنّ البعض أي ان ال"نا" في عبادنا تعود على الله. اما قوله (وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ --- الى هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) هو من قول الملائكه وقول الملائكه هذا هو في الحقيقه قول الله لان الله اوحى للملك ان اذا سالك محمد ص لماذا ابطئت فقل لمحمد ص(وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَٰلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (٦٤) رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا) وهكذ فقد تبين ان قول الملائكه (وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ ---) هو في الحقيقه قول الله اوحاه للملائكه. وهو من ضمن تبليغ الرساله أي من القران وضعه الله فيه وليس اضافه من الملك(جبريل)على القران كما يظن البعض. كذلك فان الاخبار الوارده من طريق الشيعه والسنّه تشير ان سبب نزول الايه هو ابطاء جبريل عن النبي.كما ان الملائكه تتكلم وتتصرف شتى الكلام والتصرفات والاقوال ولكن تعالى لا يذكر منها في كتابه الكريم (القران) الا ما يفيدنا .

كلمة عبادنا تؤكد أن الضمير يعود على الله جل شأنه ... إذ العبادة له وحده
ولكن ظاهر السياق يدل على أن المتكلم فى عبادنا هو من يقول " وما نتنزل ..." ؛
أرد على نفسى وأقول أن " بأمر ربك " جعلت من قالوا " ومانتنزل ..." غير الرب ؛
هذا صحيح ؛ ... ولكن هذا يثير أسئلة :
1- لقائل أن يقول : إن من قالوا "وما نتنزل " ليسوا غير من قال " عبادنا " .......فالأفعال معطوفة على بعضها .... نورث ... ومانتنزل ؛ كما أن الكلام كان بصيغة الغائب " وعد الرحمن عباده ....." ؟
2- لماذا نقول أنهم الملائكة ؟... الملائكة لم يرد لهم ذكر من أول السورة ؛ والقول أنهم هم من قالوا " ومانتنزل " يؤيد من قالوا بفكرة -الراوى - فى القرآن
والرواية المذكورة فى سبب النزول .. مسألة تأخر الوحى .... لاسبب وجيه لحشرها هنا
3- لماذا لانقول أن من قالوا " ومانتنزل " هى الرحمات " ذكر رحمت ربك عبده زكريا "؛ أو الآيات ؛ أو الجنات " إلا من تاب وآمن ." أو تجليات أسماء الله .... وهذه الأخيرة قد توافق ماقلت به .
وتنزل الجنات لمن أضاع الصلاة واتبع الشهوات ثم تاب هو بأمر الرب حيث كان يجب ألا يحدث إلا بعد العقاب على الأقل ؛ ولكن رحمة الرحمن ؛ فعدم عقابه تنزل .. والله أعلم

4- السؤال الأهم هو أن القول أن نا تعود على الأسماء قد يعنى أنه عند ذكر اسم أو اسمين " العزيز الرحيم " بعد أمر ما قد يفهم منه أن باقى الأسماء غير حاضرة فى هذا الأمر

******
ثم فى الأخير أقرر أنى أجد صعوبة بقبول فكرة الراوى كما يقولها أصحاب المنهج اللفظى وكذلك فى قبول أن يعود الضمير نا على كثرة من الأسماء الحسنى
أراها كالآتى:
أن الله هو القائل والكلام فى القرآن كلام الله .... وإذا كان فى الفعل واسطة فإن الكلام يرد بضمير الجمع ؛
وعندى دليل بهذا
من قوله تعالى
"وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحيِي ٱلْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ "

لاجدال أن لنا هنا لاتعود على الرب وحده
ضارب المثل يكلم الرسول ؛ والمثل ضُرب للرسول
إذن الرسول دخل فيمن يشملهم الضمير " نا " هنا

التعديل الأخير تم بواسطة : مصطفى سعيد بتاريخ 12-04-2010 الساعة 12:46 PM.
  #7  
قديم 12-05-2010, 04:33 AM

عبد الله العراقي

عضو نشيط

______________

عبد الله العراقي غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي





افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مصطفى سعيد مشاهدة المشاركة
   السلام عليكم
بارك الله بك

البحث يثير كثيرا من التساؤلات العقائدية


كلمة عبادنا تؤكد أن الضمير يعود على الله جل شأنه ... إذ العبادة له وحده
ولكن ظاهر السياق يدل على أن المتكلم فى عبادنا هو من يقول " وما نتنزل ..." ؛
أرد على نفسى وأقول أن " بأمر ربك " جعلت من قالوا " ومانتنزل ..." غير الرب ؛
هذا صحيح ؛ ... ولكن هذا يثير أسئلة :
1- لقائل أن يقول : إن من قالوا "وما نتنزل " ليسوا غير من قال " عبادنا " .......فالأفعال معطوفة على بعضها .... نورث ... ومانتنزل ؛ كما أن الكلام كان بصيغة الغائب " وعد الرحمن عباده ....." ؟
2- لماذا نقول أنهم الملائكة ؟... الملائكة لم يرد لهم ذكر من أول السورة ؛ والقول أنهم هم من قالوا " ومانتنزل " يؤيد من قالوا بفكرة -الراوى - فى القرآن
والرواية المذكورة فى سبب النزول .. مسألة تأخر الوحى .... لاسبب وجيه لحشرها هنا
3- لماذا لانقول أن من قالوا " ومانتنزل " هى الرحمات " ذكر رحمت ربك عبده زكريا "؛ أو الآيات ؛ أو الجنات " إلا من تاب وآمن ." أو تجليات أسماء الله .... وهذه الأخيرة قد توافق ماقلت به .
وتنزل الجنات لمن أضاع الصلاة واتبع الشهوات ثم تاب هو بأمر الرب حيث كان يجب ألا يحدث إلا بعد العقاب على الأقل ؛ ولكن رحمة الرحمن ؛ فعدم عقابه تنزل .. والله أعلم

4- السؤال الأهم هو أن القول أن نا تعود على الأسماء قد يعنى أنه عند ذكر اسم أو اسمين " العزيز الرحيم " بعد أمر ما قد يفهم منه أن باقى الأسماء غير حاضرة فى هذا الأمر

******
ثم فى الأخير أقرر أنى أجد صعوبة بقبول فكرة الراوى كما يقولها أصحاب المنهج اللفظى وكذلك فى قبول أن يعود الضمير نا على كثرة من الأسماء الحسنى
أراها كالآتى:
أن الله هو القائل والكلام فى القرآن كلام الله .... وإذا كان فى الفعل واسطة فإن الكلام يرد بضمير الجمع ؛
وعندى دليل بهذا
من قوله تعالى
"وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحيِي ٱلْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ "

لاجدال أن لنا هنا لاتعود على الرب وحده
ضارب المثل يكلم الرسول ؛ والمثل ضُرب للرسول
إذن الرسول دخل فيمن يشملهم الضمير " نا " هنا



الاخ مصطفى السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
شكرا لك على اهتمامك و ارجو من الله ان يهدينا سواء السبيل.
كل ايات القران المتشابهة و الغير مفهومه لا يوجد غير حل واحد لها الا و هو ردها الى امّها (محكم القران) الذي هو التوحيد باعلى درجة .
-لا تهتم كثيرا اذا لم يفهم العقل شيئا من بعض الايات بل يجب الايمان بها ولكن قد يوجد جواب و هو انه من قال "وما نتنزل الا بامر ربك ---- "هو الله يصف حالا للملائكه التي تقول "وما نتنزل الا بامر ربك ---- " اقصد انه الايه كانما هي هكذا ( قالت الملائكة وما نتنزل الا بامر ربك ---- ") اي باضافة لفظ"قالت الملائكة" اما لماذا لم تنزل الايه هكذا اصلا في القران الكريم فهو لانه (والله اعلم) عندما يصف الله (تعالى و تقدّس اسمه) حالا دائما مستمرا لاينفك عن الملائكه باي حال من الاحوال فانه لا يذكر لفظة قالت الملائكه . و نفس الانقلاب المفاجيء في الضمائر قد حصل في سورة الصافات وقد اجبت عن هذا الاشكال في موقع اهل القران و سوف انقله هنا من جديد:
2- فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ﴿١٤٩﴾ أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ ﴿١٥٠﴾ أَلَا إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ﴿١٥١﴾ وَلَدَ اللَّـهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿١٥٢﴾ أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ ﴿١٥٣﴾ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴿١٥٤﴾ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿١٥٥﴾ أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ ﴿١٥٦﴾ فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿١٥٧﴾ وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ﴿١٥٨﴾ سُبْحَانَ اللَّـهِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿١٥٩﴾ إِلَّا عِبَادَ اللَّـهِ الْمُخْلَصِينَ ﴿١٦٠﴾ فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ ﴿١٦١﴾ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ ﴿١٦٢﴾ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ ﴿١٦٣﴾ وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ ﴿١٦٤﴾ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ﴿١٦٥﴾ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ ﴿١٦٦﴾ وَإِن كَانُوا لَيَقُولُونَ ﴿١٦٧﴾ لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنَ الْأَوَّلِينَ ﴿١٦٨﴾ لَكُنَّا عِبَادَ اللَّـهِ الْمُخْلَصِينَ ﴿١٦٩﴾الصافات


المتحدث في الايه 150 (أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ) هو ليس نفسه المتحدث في الايات 164 و165 و 166 .المتحدث في الايه 150 هو نفسه المتحدث في الايات التي قبلها و قد استخدم فيها الضمير "نا" الذي يشير اليه
سبحانه. اما المتحدّث في الايات 164 و165 و 166(وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ ﴿١٦٤﴾ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ﴿١٦٥﴾ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ) فهو الملائكه.

وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ من ربه لا يتجاوزه فكيف تقولون نحن بنات الله؟ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ يقصدون التنزيه عن الولد و وصف الواصفين. ان اول حقّ للشاهد هو الوصف و الا كيف سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ؟انظر قوله في الزخرف في نفس المساله(وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ) . اما الافاكين فلم يشهدوا الخلق الاول فلا يحق لهم الشهادة و بالتالي الوصف .والان ناتي الى النقطه المهمه :أ ليس من حق الشاهد ان تسمع شهادته؟وخصوصا اذا كان هذا الشاهد قريب من المشهود عليه لأحقاب زمنيه غير متناهيه ومخلصا اشد الاخلاص ؟ وهنا حقّ له ان يُفسح له المجال للشهادة بدون تقديم او اشارة ذلك ان هذا الشاهد موجود دائما و هو اعلم الخلق بالله العظيم لانه اقرب الخلق اليه(الذين يحملون العرش و من حوله او الملائكه المقربون او الملا الاعلى) فحق ان تحشر شهادته بدون قول الله ("قالت الملائكه" انا لنحن الصافون ----- )حيث انه ليل نهار في تسبيح مستمر غير منقطع الذي حصل في الايه 164 ان الله تعالى فتح فجأة كوّة لنا لنرى الملائكه على حال واحد مستمر غير منقطع و هي تقول وتفعل ﴿ وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ ﴿١٦٤﴾ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ﴿١٦٥﴾ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ) فلذلك لم يصح ان يقول في ايه 164 قالت الملائكه وانا لنحن الصافون وانا لنحن--- حيث ان هذا ليس قولها في مدة زمنيه محدوده بل هذا حالها وقولها منذ خلقها الله، اما في الحال المخصوص المنقطع في الزمن فان الله يقدّم له بالقول"قالت الملائكه" مثل ("قالت الملائكه" ان الله يبشرك بيحيى) ذلك ان الملائكه لا تقول هذا القول او البشاره يوميا في كل ساعه بعكس قولها انا لنحن الصافون--- فهذا ليس قولها فحسب و انما حالها منذ خلقت------ ولهذه الشهاده المهمه للملائكه كونهم اعرف الخلق به جل شانه استخدمها للشهادة على و حدانيته في الايه الوحيده في القران التي يشهد الله تعالى على نفسه بالالوهيه و الوحدانيه عندما قال (شَهِدَ اللَّـهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ --) لاحظ انه قدمها هنا في الشهادة التي تستدعي الوصف حتى على الانبياء . وهكذا اتضح ان الضمير نا هو لله تعالى الا في الايات 164 165 166 فهو للملائكه،هذا و الله اعلم واكبر واجلّ واعلى واكرم

-ايضا في سورة مريم ظهر تحول مفاجيء في الضمائر في الايات 34 ، 35، 36 .فلا يمكن القول ان المتكلم في الايه 35 هو نفسه في الايه 34 وليس هو نفسه في الايه 36.( وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا ﴿٣٣﴾ ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ﴿٣٤﴾ مَا كَانَ لِلَّـهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ ﴿٣٥﴾ وَإِنَّ اللَّـهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ﴿٣٦﴾)مريم
اما قولك (أن الله هو القائل والكلام فى القرآن كلام الله .... وإذا كان فى الفعل واسطة فإن الكلام يرد بضمير الجمع----) ففيه امور:
-الاسماء الالهيه هي ليست آلات منفصله يستخدمها الله تعالى لانشاء الفعل و كانه لا يستطيع انشاء الفعل بدونها و كانها عصى سحريه يستخدمها لانشاء الافعال لان هذا شرك خفي و قع به بعض الصوفيه. لا و انما هي مظاهر له جلّ شأنه اثناء قيامه هو نفسه بالفعل فمثلا يجادلنا في (فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ) ان الجدال هنا كان مع الله تعالى نفسه و الضمير نا هنا يعود حصرا و فقط الى الله ،كل ما هنالك ان ابراهيم كان يجادل الله تعالى مباشره سواء عن طريق الملائكه(وهو الأظهر) او الوحي بطريقة لا يمكن ان نتصورها المهم في الايه ان الجدال كان مباشرة بين ابراهيم و الله تعالى و المعلومه الاضافيه التي يضيفها الضمير نا هو ان ظهوره (جلّ شانه و تقدّست اسماءه) لابراهيم اثناء الجدال كان فيه كثرة و هو مقام اقل علوا و اقل مباشرة من مقام (إِنَّنِي أَنَا اللَّـهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي)طه14 فهنا المباشرة اكبر وظهوره لموسى اقل كثرة بل ربما هو في مقام الوحده فمن المعروف ان موسى كان هو النبي الكليم الوحيد و الله اعلم. لاحظ كذلك انه في مريم 52 قال(وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا) فالمناداة والتقريب كان في مقام كثرة(ظهور متعدد او كثير و اقل مباشرة) ربما لانه تعالى (استخدم) الصوت و النار و ربما اشياء او احساسيس جسديه و نفسيه اخرى داخل موسى لظهور النداء المقدّس. فظهوره جلّ شانه في كل هذه المراتب هو الذي يعبّر عنه بالاسماء، تقدّست (كل اسماءه) وهي ليست و سائل و لكنها ظهورات له تعالى و تقدّس(انتبه الظهور لا يعني الحلول فالحلول تجسيم) (وهنا يا اخي الكريم تلاحظ كيف بدأت الكلمات قاصرة عن التعابير الحقيقيه لما حصل و لكن كلمات البشر محدودة و تنفد بعكس كلماته تعالى). وليس نفس الشيء عندما امره بالتوحيد و العبادة و اقامة الصلاة في ((إِنَّنِي أَنَا اللَّـهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي)طه14) فالخطاب هنا مباشر و مقامه مقام الوحده و الله اعلم.
نعود الى( يجادلنا )و لنفرض ان الملائكه هي التي كانت تنطق مع ابراهيم و لكن الحقيقه انها كانت تقول كلام الله له وفي هذه الاثناء فان كيفية احساس الملائكه بكلام الله لكي تنقله لابراهيم يكون عن طريق ظهورات مختلفه له تعالى عليها لكي تقول ما قاله الله عيناً فالملائكه قد تنفصل في بعض المواضع و لا تفهم الغرض الحقيقي من فعل او امر الله تعالى كما حدث في خلق ادم و سؤالها (اتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء)ثم اضافت بشكل غريب(ونحن نسبح بحمدك و نقدّس لك)؟؟! فظهر هنا انفصالها عن فهم الامر الالهي و لو حصل نفس الشيء اثناء الجدال مع ابراهيم لكان الجدال مع الملائكه و ليس مع الله تعالى.هذا من جهة ما يتبين لي من ايات القران و ربما هناك اشياء خفيه في كيان الملاك تحتاج ظهورات مختلفه منه تعالى لكي يقوم الملاك بالحركه السريعه في اقطار السماوات و حفظ الرساله هل تظن ان جبريل امين من نفسه بدون مساعدة و تاييد الله تعالى بل ان ابسط جزيئه و ذره في الكون المرأي و غير المرأي لو رفع الله يده عنها لانهارت قال تعالى العظيم(وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ) لاحظ تعبيره يمسك أي انها تحتاجه في كل لحظة وليس كما يعتقد الناس ان الله خلق الكون بالاسباب ثم ترك العالم وهو فقط يراقبه من بعيد تعالى الله عن ما يصفون وقال(أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّـهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ) حتى الطير يمسكهن الله تعالى والظاهر لنا هو فقط الاجنحه (الاسباب) ولايجوز ان ننسى الله بسبب هذه الاسباب بل ان التوحيد هو ان نؤمن ان الاسباب قائمه بالله تعالى ففي النهايه ليس هناك غيره "هو".والان هذا سوف يقودنا الى مسالة اخرى و هي مسالة الاختيار و القدر ولن اخوض فيها الان.

ولما كان هناك مسافه بين العبد و الله تعالى فانه لكي يحصل اتصال فانه يحصل الظهور او التجلّي وهذه هي الاسماء. فالام ترحم ابنها بظهوره (جل شانه و تقدست اسماؤه) عليها(على خلايا الدماغ وخلايا الحليب في الصدر) ، هذا الظهور اسمه الرحيم الرؤوف اما الله تعالى بدون ظهور فانه لا يشار اليه بل يستخدم ضمير "هو"وهو خالي من الرسم و الاسم و الوصف وخالي من الاشارة لاحظ التدرّج في (قل هو الله احد)"هو" مقام جدا عالي وهو حتى ليس اسم و لاظهور فيه ولا يمكن ان تاتينا أي معلومة من لفظ"هو.، ثم "الله" الذي هو اسم"هو" قبل الظهور ثم احد و هو اسم لظهوره بمقام الاحديه فالاسماء الألهيه هي اسماء للظهورات و ليست هي الظهورات نفسها. هذا والله اعلم

-اما قولك ان (وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحيِي ٱلْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ) لاجدال أن ال نا هنا لاتعود على الرب وحده.
فالجواب ان ال نا هنا هي نفسها في الايات التي قبلها(فَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴿٧٦﴾ أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ ﴿٧٧﴾ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ﴿٧٨﴾يس) وهي تعود حصرا و فقط على الله تعالى. فالذي ضرب المثل هنا هو ليس شخص واحد في العدد بل هو الانسان و انت تعلم ان جنس الانسان كثير العدد فضرب المثل هنا هو من الانسان الى الله في ظهوراته المتعدده لهذا الانسان ظهورات الله تعالى تكون في الافكار و الالهامات و الطبيعه و الكتب المقدّسه و في كل مكان وشيء وكيف ينشا و يظهر الانسان من البويضه و الخليه و الواحده لكي يصبح انسانا يحتاج في كل ثانيه الى ظهوراته جلّ شانه بالرحيم و الخالق و الباري و المصور-----وهنا الانسان يضرب المثل الى الله و يقول له من خلال افكاره المتشككه (من يحي العظام)؟ فيقول الله للرسول و يامره ان يقول للانسان (يحيها الذي انشأها اول مرة) لا اله الا هو.
  #8  
قديم 12-10-2010, 06:16 AM

مصطفى سعيد

عضو مميز

______________

مصطفى سعيد غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


السلام عليكم

بارك الله فيك
وغفر الله لى ولك

هناك صعوبة فى فهم الأمر والسبب بعض الحقائق العقائدية والعقلية
أقولها فى كلمات بسيطة

لوط عليه السلام يجادل الملائكة أمامه ومن أرسلهم ... فإذا قص من أرسلهم الكلام علينا سيقصه بالضمير نا .

ضارب المثل فى يس لايؤمن بمن قال لمحمد أن هناك بعث فهو يضرب المثل لمحمد - وكذلك كل انسان يضرب نفس المثل لمن يدعوه للايمان بالبعث - .....إن المثل مضروب لمحمد ومن وراءه .....و إذا قص من أرسل من أرسل محمد الكلام فلابد من الضمير نا وإلا لقلنا أن محمد هو الذى يتكلم .

لاتخاطبنى .... نوح يؤمن بالله - بعكس ضارب المثل - ويعلم أن الله قريب مجيب .... فإذا ماخاطب نوح سيخاطب ربه ... كما أن ملاك الوحى -ربما - كان أُحادى الاتجاه .... يلقى ما أمره الله أن يلقيه للنبى ولا يأخذ من النبى شيء

المقام المعلوم ... الرب له مقام ... والملائكة لهم مقام ... ووالمخلصين لهم مقام ؛ " وما منا إلا وله مقام معلوم " قد تشمل الجميع .

ملائكة كل سماء تتلقى ممن فى السماء الأعلى- هذا مقام - والسموات يتنزل الأمر بينهن - سورة الطلاق 13 - وكذلك الأرضين ؛ حتى جبريل الذى نزل على قلب محمد - ربما - لانجد فى القرآن مايدل على أنه ينزله هو شخصيا - جبريل - من اللوح المحفوظ ؛ وعليه يمكن القول أنه يتلقاه ممن يأتيه به من السماء الأعلى ثم هو ينزل من السماء الدنيا إلى محمد .
يجادلنا ... يجادل الملائكة ومن أرسلهم ... مثل من أطاع الرسول فقد أطاع الله ؛ فهل من جادل الرسول كذلك
يجادلنا .... انتهى الجدال " ......قد جاء أمر ربك " .
الرسل قالوا " فبشرناها باسحق ...." الله بشرها عن طريق وسيط .

وناديناه .... من ناداه ؟ رأى نارا ... هذه النار اشتركت فى النداء فدخلت فى الضمير نا

يبقى أن القول بأنها الأسماء عليه عدة نقاط
عندما يأت اسمان فى فعل- العزيز الرحيم ؛ العليم الحكيم - إذن باقى الأسماء غائبة
عند الجمع تفيد الكثرة ... كأنه تبعيض للذات أو ماشابه

والله أعلم


التعديل الأخير تم بواسطة : مصطفى سعيد بتاريخ 12-10-2010 الساعة 06:19 AM.
  #9  
قديم 12-12-2010, 04:41 PM

السيف البتار

عضو مميز

______________

السيف البتار غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي


افتراضي


ان الاخ عمرو الشاعر يقول بقول النيلى ارجوا من الاخ عمرو بيان راية حيث ان الاخ عبدالله رد على تلك الفكرة التى تقول ان ضمائر الجمع فى القران من الملائكة بعكس قول العلماء والاخ عبد الله التى قال ان ضمير الجمع لله وان الله يتكلم بصيغة التعظيم ارجوا من الاخ عمرو الرد على تلك البحث حيث انى كنت مع الفكرة السائدة وهى ان القائل بالجمع هو الله وهى للتعظيم ثم قرات كتب النيلى وكتب الاخ عمرو الشاعر فاقتنعت بفكرة ان ضمير الجمع للملائكة ثم عدت فقرات مقال الاخ عبداللع العراقى فاصبحت فى حيرة من امرى

ارجوا رد الاخ عمرو
  #10  
قديم 12-14-2010, 05:19 AM

عبد الله العراقي

عضو نشيط

______________

عبد الله العراقي غير متواجد حالياً

 
الملف الشخصي





افتراضي ال"نا" غير ال "نا" و الوسائط غير الوسائط


الاخ مصطفى السلام عليكم و رحمة الله و بركاته:
حفظك الله و رعاك.و ادعوا الله ان يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و الاخره:
الفرق(و الله تعالى اعلم) بين يجادلنا و يجادلني انه لو قال "يجادلني في قوم لوط" فان الجدال حصل في مرتبه و جوديه عاليه اقرب الى ذاته تعالى وهي بلا "وسائط" و اذا قال يجادلنا فانه لايكون الجدال مباشر(من خلال "وسائط" مسخره بشكل كامل و محفوظة من النقص) حيث ان وسائط الله تعالى تختلف عن وسائلنا التي نستخدمها نحن البشر و من اهم الفروق في هذه الوسائط و التي تسبب لبسا في فهم الضمير نا بالنسبه للبشر(فنعتقد خطأً ان ال"نا" في حديثنا هي نفس ال"نا" التي لله تعالى):
- وسائطنا نحن المخلوقات غير قائمه بنا و لا تعتمد علينا مثل السياره بعكس وسائطه سبحانه فانها قائمه به محتاجة اليه في وجودها في كل لحظه و فعل و حركه و سكون احتياجا حقيقيا من كل الجهات.
- وسائطنا نحن المخلوقات لا تطيعنا دوما فمرّة تطيعنا و مره لا تطيعنا اما رسله سبحانه فهي دائما تطيعه بشكل لا يمكن ان نتصوره من الدقّه . كما ان هذه الوسائط محفوظه من قبله.اي ان وسائطه هي دائما رسل (جاعل الملائكة رسلا) فقد جعلها بالجعل الالهي.
فاذا قال ملك من ملوك الارض ستذهب"رسلنا "او "جندنا" غدا الى العراق فهو استخدام مجازي (او كذب)ليس كاستخدام الله تعالى لكلمات " رسلنا "او "جندنا". حيث ان جند او رسل الملك الارضي قد تموت او تقتل او في الطريق او حتى تهرب و لا يستطيع الملك ذو الضمير نا ان يساعد جنده بظهور من ظهوراته (التي تم و صفها عندما ذكر الضمير "نا" في جندنا) كي يحفظها في الطريق وحتى لو ارسل سرية اسناد فان هذه السريه نفسها قد تحتاج الى اسناد وهكذا فلا وجود حقيقي لظهوراته و قواته(التي تم و صفها عندما ذكر الضمير "نا") حيث ان ظهوراته متقلقله غير ثابته و قد تختفي في اي لحظه اي انه لا وجود لجمع حقيقي اي لا وجود حقيقي للضمير"نا" بل هو استخدام مجازي بعكس استخدامه سبحانه للضمير نا فهو حقيقي . فالملك الارضي قد كذب عندما استخدم الضمير نا حيث انه ليس جمعا حقيقيا لانّ كل و زراءه ومن يعملون بامره ممكن ان يخونوه او يقع عليهم فعل قهري من الخارج يكبتهم فلا يستطيعون صرفا. اما اذا قال الله العظيم تعالى "جندنا" فانه يقصد انه هناك جند له محروسون و مسددون تسديد حقيقي على طول خط الزمان و المكان و تحت كل الضروف. هم جند لا يستطيع احد ان يغير فيهم اي شيء في اسمهم او وصفهم بسبب قوة التسديد الالهي المستمره، هذا التسديد لا يمكن ان يحصل الا بظهوراته عليهم (على الجند) هذه الظهورات هي التي اسمّيها الاسماء فالاسماء الالهيه تعالت و تقدّست هي ظهوراته في العوالم اثناء اتصاله بها او تاثيره عليها وهي ليست بوسائل يستخدمها (كما يعتقد الكثير من المسلمين) وهذا التصور هو خالي من الشرك حيث ان الاسماء الالهيه ليست اجزاء منه بل هي اسماء لوصف الله اثناء ظهوره المخصوص.
فمثلا اذا كان لدينا شخص اسمه زيد و رقبته تحت سيف "عدو زيد" فانه عندما يريد الله ان يرحم زيدا فان الله تعالى يقوم بضمان كل سلاسل الطرق و كل سلاسل الضروف المحيطة بزيد (ضمان لا يمكن نقضه من قبل اي مخلوق) لكي تحصل الرحمه لزيد هذا الضمان الممتد عبر كل سلاسل الضروف التي تحقق الرحمه هو منه تعالى ليس باسم الرحيم فقط بل بكل اسماءه (التي يجمعها اسم الله). فالرحمه يجب ان تحصل لزيد و لايمكن لاي شيء ان يوقف هذه الرحمه بعكس الملك الارضي فانه مهما شاء و اصر على رحمة زيد فان الرحمة قد تصل و قد لا تصل الى زيد بل قد تنقلب الى نقمه على زيد.
فبرحمة الله لزيد نرى "الله" على زيد من خلال اسم واحد فقط مثلا هو الرحيم ولكن قبل وصول الرحمه الى زيد فانه تعالى ربما ظهر باسم المنتقم على احد اعداء زيد الذين كانوا يريدون الشر بزيد وهكذا فانه في نفس الوقت الذي ظهر لزيد باسم الرحيم فانه ظهر لعدو زيد باسم المنتقم فقط. وهكذا لو حرك احدنا عينه الى عدو زيد لرأى الله على عدو زيد فقط من خلال ظهور المنتقم فالله هو نفسه واحد احد و لكن اسماءه و افعاله كثيره.مثال و لله المثل الاعلى ان اجزاء مختلفه من ضوء الشمس تسقط على الارض في اوقات مختلفه برغم ان الشمس نفسها واحدة و لم تتغير.
الم تر انه اذا تحاور الله تعالى مع ابليس الملعون فانه لم يستخدم و لا مره ضمير الجمع "نا" بل دائما الضمير المفرد ذلك ان ابليس لعنه الله كان يخاطب الله تعالى بشكل "مباشر" انظر الى الايات التاليه ستجدها كلها بالضمير المفرد: (قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ:الاعراف) ،(قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ﴿٤١﴾ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ 42:الحجر) ،(إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا ﴿٦٥﴾الاسراء)، (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ ﴿٧٥﴾:ص).
هذا من جهة من جهة اخرى فحسب قراءتي للقران لم اعثر على موضع يتكلم فيه نبي او رسول بالضمير نا (و هو يقصد نفسه حصرا) بحيث تكون هذه ال"نا" فيها استعلاء او قوة ا وسلطه كما استخدمها الله تعالى في(آياتُنا عَبْدِنا لِقاءَنا رُسُلَنا أَمْرُنا شِئْنا عَهِدْنا أَنْشَأْنا وَهَبْنا ، لَنا عابِدينَ، فَاسْتَجَبْنا ،جاهَدُوا فينا، زَيَّنَّا نادانا نَجَّيْناهُما كَلِمَتُنا بَأْسَنا لَدَيْنا، أِنَّا مُنْتَقِمُون، كِتابُنا) ذلك ان النبي يعرف انه لا يملك القوة و التسلّط بحيث يظهر في كل مكان و زمان بقاهرية و تسلّط
-عندما قال (وضرب لنا مثلا و نسي خلقه) فان المثل ضرب لله و ليس لمحمد ص حيث الكافر كان يسال او يجادل الرسول هل يستطيع ربك ان يحيي لا انه كان يقول هل تسستطيع يا محمد ان تحيي، لان الكافر يعلم ان الرسول لا يحيي و لا يخلق. لان الرسول بشر، هذا ما تفيده الايه ببساطه .نفس الامر في يجادلنا ، بشرناها فان ال"نا" تعود حصرا على الله تعالى حتى لو قام بهذا الفعل الملك الموكّل حيث قلنا و شرحنا ماهو الفرق بين وسائطنا الناقصه المضطربه و وسائطه(رسله)التي هي منسوبه له حقيقة بالتسخير من حيث انه هو نفسه جل شانه قائم عليها.
ملخص الكلام انه اذا اعتبرنا الضمير نا هو لله و ملائكته فسوف ينتقض التوحيد و يظهر دين جديد و خصوصا في ايات مثل(إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) و ايات اخرى ذكرتها في البحث الاصلي. والله اعلم.



التعديل الأخير تم بواسطة : عبد الله العراقي بتاريخ 12-14-2010 الساعة 06:35 AM.
 


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

 
:: تصميم : ثقاتـ لخدماتـ التصميم والتطوير ::