الأخ الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الكلام كنت قد سمعته من الداعية خالد الجندي على بعض الفضائيات و وهذا الكلام أخي الحبيب هو تكذيب صريح للأحاديث الصحيحة استنادا لـ آثار إما ضعيفة أو موضوعة أو حتى أقل صحة
روى البخاري رحمه الله :
حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ فَلَبِثَ سَنَتَيْنِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ وَنَكَحَ عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ثُمَّ بَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ .
وكان مما قاله الشيخ الجندي :
( كتير مصدقين ان السيدة عائشة تزوجت وهي عندها 9 سنين .. ) ؛ وقال : ( ازاي يعني الرسول صلى الله عليه وسلم يتزوج طفلة؟! )
ولا أدري .. متى أصبح العلم الشرعي خاضعا ... لـ ( إزاي يعني ) ؟
وهذا القول العجيب - هدانا الله جميعا للحق - مخالف للإجماع ؛ وهو من هؤلاء الذين يكذبون (الأحاديث الصحيحة) لأجل ما يظنونه ورطة !
وبعد أن قرر الشيخ خالد الجندي عدم تكذيب أم المؤمنين قال كلاما متناقضا فقال هداه الله :
( ان كل النساء بيميلوا لتصغير اعمارهم ؛ يعني لو سالت واحدة عندك كام سنة وهي عندها 30 سنة مثلا هتقول 25 .. )
وقوله هذا تكذيب صريح لأم المؤمنين ...
فربما تكون أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تحب أن تظهر صغيرة العمر! كسائر النساء !
ولا حول ولا قوة إلا بالله
ومنشأ هذا القول الشاذ هو :-
بعد مناظرة كثير من النصارى في الغرب , استشكل جمع من هؤلاء الدعاة زواج النبي صلى الله عليه و سلم من عائشة و هي صغيرة , و لم يتصوروا بأن مثل هذا يمكن أن يقع من نبينا المعصوم عليه أفضل الصلاة و أتم التسليم .
و عدم التصور عندهم جاء من ناحيتين :
الأولى : تأثرهم بالموازين الغربية التي تدعي العدل و الإنصاف المبنيان على العلم و الأخلاق .
و الناحية الثانية : جهلهم بالنصوص الشرعية وعدم فهمها فهما صحيحا .
فبهاتين الناحتين ركبوا خلطة جديدة, يكوّنون منها مفاهيم تدافع عن الإسلام بزعمهم !
وإن أول ما يرد على هؤلاء أنه لا توجد نكارة في كون عمر أمنا عائشة تسع سنين عندما بنى بها نبينا عليه الصلاة والسلام
فمعلوم أن سن بلوغ المرأة يختلف حسب العِرق ؛ والمناخ ؛ فمعروف أنه في المناطق الحارة ، تبلغ المرأة وعمرها تسع سنين ، كما هي الحال في كثير من مناطق جزيرة العرب
وأما في المناطق القطبية الباردة ، فتتأخر حتى سن 21 كما هي الحال عند الإسكيمو مثلا .
قال الترمذي : قالت عائشة : « إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة ». قال البيهقي (1|319): « تعني – والله أعلم –: (إذا بلغت الجارية تسع سنين) فحاضت فهي امرأة ».
والمقصود أن هذا أدنى سن للأنثى لتبلغ وتصير امرأة بالغة
وهذه هي الحال مع أمنا عائشة رضي الله عنها ؛ إذ أخرج البخاري (5|1973) عن عائشة رضي الله عنها :
« أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين ، وأُدْخلت عليه وهي بنت تسع ، ومكثت عنده تسعاً »
وفي رواية أخرى : وزُفَّتْ إليه وهي بنت تسع سنين و لُعَبُهَا معها ، ومات عنها وهي بنتُ ثمانَ عشرة .
وهذه هي العادة في كثير من بلاد العرب
قال الإمام الشافعي – كما في سير أعلام النبلاء (10|91)– :
« رأيت باليمن بنات تسع يحضن، كثيراً »
يقصد : رأيت باليمن الكثير من البنات يحضن في سن التاسعة.
وروى البيهقي (1|319) عن الشافعي قال: « أعجل من سمعت به من النساء يحضن : نساء بتِهامة يحضن لتسع سنين ».
وقال الشافعي كذلك : « رأيت بصنعاء : جَدَّةٌ بنت إحدى وعشرين سنة! حاضت ابنة تسع ، وولدت ابنة عشر ، وحاضت البنت ابنة تسع ، وولدت ابنة عشر ».
ويُذكر مثل هذه الأخبار عن الحسن بن صالح وعن عباد بن عباد المهلبي وعن ابن عقيل وغيرهم .
انظر التحقيق في أحاديث الخلاف (2|267).
- أما قولهم أن الأحاديث الواردة في هذا الباب منها المنقطع ومنها الذي - على حد تعبير الشيخ خالد الجندي - ربما يكون ضعيفا أو موضوعا
وكذا ما جاء في بعض الكتب أن أسماء أكبر من أختها عائشة بعشرة أعوام
وأن السيدة أسماء توفيت عام 73 هجري وهي في عمر مائة عام
وبذلك يتضح أن عمر السيدة عائشة وقت الهجرة 17 عام ؛ مما يعني أنها بلغت 19 سنة حال زواجها بالنبي صلى الله عليه وسلم !
فنقول هاكم الأحاديث التي في أعلى درجات الصحة :
91994 - أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين ، وبنى بها وهي بنت تسع سنين .
الراوي : عائشة - خلاصة الدرجة : صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم : 5134
92004 - أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست سنين ، وأدخلت عليه وهي بنت تسع ، ومكثت عنده تسعا .
الراوي : عائشة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 5133
92390 - تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين ، فقدمنا المدينة ، فنزلنا في بني الحارث بن خزرج ، فوعكت فتمزق شعري فوفى جميمة ، فأتتني أمي أم رومان ، وإني لفي أرجوحة ، ومعي صواحب لي ، فصرخت بي فأتيتها ، لا أدري ما تريد بي فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار ، وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي ، ثم أخذت شيئا من ماء فمسحت به وجهي ورأسي ، ثم أدخلتني الدار ، فإذا نسوة من الأنصار في البيت ، فقلن : على الخير والبركة ، وعلى خير طائر ، فأسلمتني إليهن ، فأصلحن من شأني ، فلم يرعني إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى ، فأسلمتني إليه ، وأنا يومئذ بنت تسع سنين .
الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 3894
141125 - عن عائشة ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت سبع سنين . وزفت إليه وهي بنت تسع سنين . ولعبها معها . ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة .
الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 1422
141126 - تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم لست سنين . وبنى بي وأنا بنت تسع سنين . قالت : فقدمنا المدينة فوعكت شهرا . فوفى شعري جميمة . فأتتني أم رومان ، وأنا على أرجوحة ، ومعي صواحبي . فصرخت بي فأتيتها . وما أدري ما تريد بي . فأخذت بيدي . فأوقفتني على الباب . فقلت : هه هه . حتى ذهب نفسي . فأدخلتني بيتا . فإذا نسوة من الأنصار . فقلن : على الخير والبركة . وعلى خير طائر . فأسلمتني إليهن . فغسلن رأسي وأصلحني . فلم يرعني إلا ورسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى . فأسلمنني إليه .
الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 1422
141127 - عن عائشة ، قالت : تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين . وبنى بي وأنا بنت تسع سنين .
الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 1422
141128 - عن عائشة . قالت : تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست . وبنى بها وهي بنت تسع . ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة .
الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم: 1422
186611 - تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت سبع قال سليمان أو ست ودخل بي وأنا بنت تسع .
الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكتت عنه فهو صالح] - المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 2121
180888 - تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم متوفى خديجة قبل مخرجه إلى المدينة بسنتين أو ثلاث وأنا بنت سبع سنين فلما قدمنا المدينة جاءتني نسوة وأنا ألعب في أرجوحة وأنا مجممة فذهبن بي فهيأنني وصنعنني ثم أتين بي رسول الله صلى الله عليه وسلم فبنى بي وأنا بنت تسع سنين .
الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح على شرط مسلم - المحدث: الألباني - المصدر: إرواء الغليل - الصفحة أو الرقم: 6/230
11840 - عن عائشة قالت : تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت سبع قال سليمان أو ست ودخل بي وأنا بنت تسع .
الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 2121
13916 - تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين فقدمنا المدينة فنزلنا في بني الحارث بن الخزرج فوعكت فتمرق شعري حتى وفى له جميمة فأتتني أمي أم رومان وإني لفي أرجوحة ومعي صواحبات لي فصرخت بي فأتيتها وما أدري ما تريد فأخذت بيدي فأوقفتني على باب الدار وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي ثم أخذت شيئا من ماء فمسحت به على وجهي ورأسي ثم أدخلتني الدار فإذا نسوة من الأنصار في بيت فقلن على الخير والبركة وعلى خير طائر فأسلمتني إليهن فأصلحن من شأني فلم يرعني إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى فأسلمتني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين .
الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 1533
50590 - تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست ، ودخل علي وأنا بنت تسع سنين ، وكنت ألعب بالبنات .
الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 3378
9413 - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهي بنت ست ، وبنى بها وهي بنت تسع .
الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 3255
9670 - تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت تسع ، ومات عنها وهي بنت ثماني عشرة .
الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: 3258
وكذا رواية عروة بن الزبير والتي وإن كانت في صورة المرسل غير أنها محمولة على أن عروة أخذ الخبر عن عائشة لكثرة خبرته بأحوالها رضي الله عنها وفيها :
- توفيت خديجة قبل مخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاث سنين ، فلبث سنتين أو قريبا من ذلك ، ونكح عائشة ، وهي بنت ست سنين ، ثم بنى بها وهي بنت تسع سنين .
الراوي: عروة بن الزبير - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 3896
أما الانقطاع فهو في رواية عبد الله بن مسعود (الموجودة في إبن ماجة) حيث أن أبو عبيدة لم يسمع من عبد الله ومع ذلك الحديث صحيح صححه الألباني رحمه الله .
172815 - تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وهي بنت سبع وبنى بها وهي بنت تسع وتوفي عنها وهي بنت ثمان عشرة .
الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: [فيه] أبو عبيدة لم يسمع من عبد الله - المحدث: الضياء المقدسي - المصدر: السنن والأحكام - الصفحة أو الرقم: 5/116
13921 - تزوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة وهي بنت سبع ، وبنى بها وهي بنت تسع . وتوفي عنها وهي بنت ثماني عشرة سنة .
الراوي: عبدالله - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 1534
فكل هذه الأحاديث أو الروايات الصحيحة تدل على أن أم المؤمنين عائشة تزوجت الرسول وهى بنت ست سنين وبنى بها وهى بنت تسع سنين وتوفى عنها وهى بنت 18 سنة والله اعلم
و قال النووي :
وأما وقت زفاف الصغيرة المزوجة والدخول بها :
فإن اتفق الزوج والولي على شيء لا ضرر فيه على الصغيرة : عُمل به ، وإن اختلفا : فقال أحمد وأبو عبيد : تجبر على ذلك بنت تسع سنين دون غيرها ، وقال مالك والشافعي وأبو حنيفة : حدُّ ذلك أن تطيق الجماع ، ويختلف ذلك باختلافهن ، ولا يضبط بسنٍّ ، وهذا هو الصحيح ،
وليس في حديث عائشة تحديد ولا المنع من ذلك فيمن أطاقته قبل تسع ولا الإذن فيمن لم تطقه وقد بلغت تسعا ، قال الداودي : وكانت عائشة قد شبَّت شباباً حسناً رضى الله عنها .
" شرح مسلم " ( 9 / 206 ) .
إذا فالرواية محققة بخصوص أم المؤمنين عائشه رضي الله عنها
وهذة الرواية بخصوص أسماء رضي الله عنها غير محققة ؛
هل توفيت السيدة أسماء في 73 هـ عن عمر 100 عام ؟
• وقد ذكر ذلك عدة كتب تاريخ منها أسد الغابة والبداية والنهاية وسير أعلام النبوة للذهبي :
1) ما ذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى ؛ وهو ما جاء في سير أعلام النبوة للذهبي :
قالوا وماتت أسماء بنت أبي بكر الصديق بعد قتل ابنها عبد الله بن الزبير بليال ، وكان قتله يوم الثلاثاء لسبع عشرة ليلة خلت من جمادي الأولى سنة ثلاث وسبعين .
ولاحظ صيغة التمريض " قالوا" ؛ وهي لا تفيد شيئا
2) ما ذكره الأثير في أسد الغابة :
قال أبو نعيم : ولدت قبل التاريخ بسبع وعشرين سنة ، وكان عُمر أبيها لما ولدت نيّفاً وعشرين سنة ، وأسلمت بعد سبعة عشر إنساناً ، وهاجرت إلى المدينة وهي حامل بعَبْد الله ابن الزبير ، فوضعته بقُباة
ولم يذكر ما الذي اعتمد عليه أبو نعيم في هذا القول ؛ كما أن كتب أبو نعيم " أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصفهاني " ليست محققة أيضا
3 ) ورد في سير أعلام النبلاء للإمام الذهبي :
فقد ذكر الذهبي رحمه الله في سير أعلام النبلاء عن أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ :
وكانت أسن من عائشة ببضع عشرة سنة
ثم ذكر : قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي الزِّنَادِ : كَانَتْ أَسْمَاءُ أَكْبَرَ مِنْ عَائِشَةَ بِعَشْرٍ .
وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ أَبِي الزِّنَادِ : هو عبد الله بن ذكوان القرشى مولاهم ، أبو محمد المدنى ( أخو أبى القاسم )
المولد : 100 هـ
الطبقة : 7 : من كبار أتباع التابعين
الوفاة : 174 هـ بـ بغداد
روى له : خت م د ت س ق ( البخاري تعليقا - مسلم - أبو داود - الترمذي - النسائي - ابن ماجه )
رتبته عند ابن حجر : صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد ، و كان فقيها
رتبته عند الذهبي : قال ابن معين : هو أثبت الناس فى هشام بن عروة ، قال أبو حاتم و غيره : لا يحتج به
وهنا مسألتان :
أولا : الكلام هنا كلام لتابعي وُلد بعد موت عائشة وأسماء رضي الله عنهما !! بلا سند .
وعليه فكلام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها مقدم على كلام التابعي قطعا ؛ فهي رضي الله عنها أعلم بسنها
والأهم أن روايتها جاءت في الصحاح
ثانيا : قوله : " وكانت أسن من عائشة ببضع عشرة سنة "
والبضع كما هو معلوم من 3-9 سنين دل عليه ما جاء في قوله تعالى "غُلِبَتِ الرُّومُ ؛ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ ؛ فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ "
وهي دليل على أن الفرق قد يكون 19 أو 20 عاماً والله اعلم
خصوصاً و أن أسماء من أم و عائشة من أم أخرى
فلو قلنا أن أبو بكر الصديق كان متزوجاً من أم أسماء والتى رفضت الإسلام وأنجبتها قبل البعثة باربعة عشر عاما ؛ ثم أسلم ابو بكر ورفضت زوجته الإسلام فتزوج من أم رومان والدة عائشة وأنجبها قبل الهجرة بسبع سنين يكون الحساب منطقياً .
وخلاصة ذلك : أن كل هذة روايات عن تابعين ؛ لا تُقدم على روايات أم المؤمنين الصحيحة والثابتة ؛ وهي صاحبة الشأن
وإن سلمنا أن أسماء كان عندها 100عام سنة 73 هجرى فلا شئ فيه ولكن الذى نشكك فيه هو أنها تكبر السيدة عائشة بـ10 سنين
إذ لا دليل صحيح على ذلك .
فعمر أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ثابت بالروايات الصحيحة في البخاري ومسلم والسنن
ولو كان هناك إشكال ؛ لكان إما في مولد أسماء رضي الله عنها أو في الفارق بينها وبين أم المؤمنين .